غانم الصالح: مشاكل السياسة في الكويت ظلمت الفن والإعلام
يكشف عن أزمات الوسط الفني الكويتيغانم الصالح: مشاكل السياسة في الكويت ظلمت الفن والإعلامالقاهرة ـ القدس العربي : الفنان الكويتي الكبير غانم الصالح يختفي طويلا ويظهر، والجمهور الخليجي يضع عليه وعلي جيله عبء تطوير الدراما التليفزيونية والمسرحية لكنه يؤكد علي وجود أزمات تعاني منها الحركة الفنية. ما هي آخر أعمالك؟ صورت قبل فترة مسلسل طال الحكم مع المنتج عبدالعزيز الكوالة وعدد من نجوم الوسط الفني بينهم ولد الديدة وهيا الشعيبي وسعاد علي ومحمد العجمي وغيرهم. متواجد في التليفزيون بعيدا عن المسرح؟ ابتعد الكبار عن المسرح حينما أضاع المسرح طريقه في ظل غياب المسؤوليات وتشعب جهات الاختصاص فكان أن تعطل دور الفرق المسرحية الأهلية التي ظلت تعاني من ضيق الدعم وانشغال نسبة كبيرة من النجوم بأعمالهم ومشاريعهم، المسرح اليوم يشهد كثيرا من التراجع وأنا لست ببعيد عن المسرح انما احرص علي تقديم الأجود واختار بعناية ولهذا تبدو أعمالي قليلة قياسا بما هو مطروح من أعمال بالذات خلال المواسم والأعياد، وكأن الفعل المسرحي لا يكون إلا في العطل والمناسبات والأعياد. الكتابات النقدية تحمل النجوم المسؤولية؟ لماذا يحاسب الممثل فقط علي أخطاء الآخرين؟ هناك أزمات كبيرة تعيشها الحركة الفنية علي صعيد الكتابة محليا علي وجه الخصوص ولعلنا نلحظ قلة الكتاب وبشكل واضح وأمام قلة الكتاب جاءت تلك الأعمال المتفاوتة المستوي ووجد كثير من الفنانين الكبار أنفسهم أمام ورطة فكان التوقف أو العمل إما الاختيار الصعب أو المشاركة من اجل التواجد وهناك أخطاء ايضا علي صعيد الانتاج والاخراج وكافة العمليات الفنية ولكن الحساب يتحمله الممثل لأنه في دائرة الضوء ولم نقرأ من يحاسب كاتبا أو مخرجا أو منتجا بل ان النقد يوجه وبعنف للممثل أو الممثلة والنجوم علي وجه الخصوص، هذه المشكلة أو جوانب من المشكلة المتعددة الأطراف والزوايا. لمن توجه أصابع الاتهام؟ أنا لا أتهم بل أتحاور والحوار منهج ديمقراطي تربينا وعشنا في كنفه وأتمني أن لا يفسر هذا الحوار علي أنه نقد أو محاولة التخلص من المسؤولية فالجميع مسؤول والكل معني بما تعيشه الحركة الفنية وأشير هنا الي أن نسبة كبيرة من قيادات الإعلام انشغلت بالجوانب السياسية علي حساب الفن والإعلام فالجانب السياسي يستغرق الكثير من عمل مشاكل وزراء الإعلام وقياداته من اجتماعات واستجوابات وغيرها مما شكل عائقا أمام الدور المنوط بالوزير أو القيادي ولعلي أتذكر الدور الرفيع الذي قام به المغفور له الشيخ جابر الصباح رحمه الله والذي سخر كل وقته وجهده وماله أيضا من أجل بناء الإعلام الكويتي والأخذ بيده ليعلن عن ميلاده وحضوره وفعله المؤثر حتي تحولت الكويت الي محطة إشعاع ثقافي وفني فاعل، ويوما بعد آخر تقلص الاهتمام رغم الأسماء المرموقة والقديرة التي تسلمت الحقيبة الإعلامية ولكن مشاغل السياسة سرقتهم وقضايا السياسة ودهاليزها لا تنتهي وكل ذلك كان وللأسف علي حساب الإعلام والفن والثقافة ولعلنا نجد اليوم الكثير من دول المنطقة تكاد تكون قد تجاوزتنا وبمسافة بعيدة. أشاهد حولك مجموعة من الكوادر الفنية الشابة؟ أؤمن بضرورة الدعوة إلي الحوار بين الأجيال الفنية علي وجه الخصوص ولهذا تجدني شديد الحرص علي متابعة كل ما هو جديد من أعمال شبابية علي وجه الخصوص بالإضافة الي الحوار الدائم مع الكوادر الشابة من أجل آفاق جديدة للحوار والتعاون والعمل المشترك وهو أمر تعودت عليه منذ زمن طويل وأساهم وبشكل ايجابي في التعرف علي الكوادر الشابة بالذات من المعهد العالي للفنون المسرحية ومسرح الشباب وغيرهم. يكثر الحديث عن المنتج المنفذ والملاحظات التي تحيط بهذه التجربة؟ استطيع التأكيد بأن المنتج المنفذ ظاهرة ايجابية ساهمت في إثراء الحركة الفنية والدراما التليفزيونية علي وجه الخصوص حتما هناك بعض الملاحظات ولربما الأخطاء ولكن هذا لا يعني ايقاف التجربة لأن ايقاف المنتج المنفذ هو نهاية الانتاج الدرامي وإتاحة الفرصة لبقية دول المنطقة للتحرك وفرض هيمنتها علي الانتاج الدرامي شكلا ومضمونا مما يعني الدمار لكل الجهد الذي بذل والمال الذي صرف خلال أكثر من ثلاثة عقود من الزمان. ان علينا دراسة السلبيات ومعرفة معطيات الخلل والعمل علي تجاوزها وفي الحين ذاته دعم التحرك الايجابي والأخذ بيده. لماذا لا يلتقي الكبار في أعمال مشتركة؟ كلما سنحت الفرصة كان اللقاء وأعتقد بأن السبب ينحصر في أمرين أولهما عدم وجود النصوص المناسبة وثانيهما الكفــــاءة الانتاجية التي تستطيع استيعاب قيمة حضور الكبار ولهذا يتم استبدال الكبار في أحيان كثيرة بعناصــــر شابة وأعتقـــــد بأن وجود الكبار يمثل حالة من الثـــراء وإن كنت أؤمن بمشاركة كافة الأجيال من أجل اكتشاف الشباب وتحفيز الكبار علي العمل بشكل متجدد.2