لعل من بين ابرز الاحداث التي شهدتها البشرية في الالفية الثالثة خصوصا في عالمنا العربي والتي سيكون له بالتاكيد تاثير فعال وايجابي، في المشهد السياسي الدولي، هو ثورة الشباب العربي، الحدث الصدمة، حقا لقد صدم كل الاطراف، المحللين والمراقبين والسياسيين الدوليين قاطبة، والانظمة الحاكمة بطبيعة الحال، انه ظاهرة جريئة ومنعطف جاد ومدهش، لم يكن يتوقعه كل دهاقنة السياسة المعروفين منهم وغير المعروفين مطلقا، خصوصا وقد حصل بهذا الشكل السريع والمتلاحق، الذي اطاح باقوى الانظمة العربية الحاكمة، بكل ما بحوزتها من قوات امنية واستخباراتية وميليشيا لحمايتها، مدججة بمختلف انواع الاسلحة الحديثة والمتطورة، وتحكم شعوبها بالاغلال والقيود والاسوار والنار والدم، وبكل جبروت وقسوة وعنف، بينما كان الامر يبدو وكأنه عصيّ على التغيير، وذلك لقسوتها وعنفها ودمويتها، وتحكمها في كل مفاصل الدولة والمجتمع، وبادق التفاصيل، ولتواصل هذا الوضع واستمراريته ومنذ امد طويل، ولقوة ارتباطها بانظمة الحكم الجائرة في الدول العظمى التي بيدها كل خيوط اللعبة السياسية الدولية اليوم، لذا يجب ان يشارك الشباب مشاركة فعلية في ادارة وقيادة بلدانهم ومجتمعاتهم، وبناء مستقبل اجيالهم، وللشعب امنيات غالية واحلام سامية وغايات نبيلة واهداف كريمة رفيعة، يتمنى ان يحققها له ثوار الشعب، الشباب الذين حرروا الامة، من الظلم والجور والطغيان، وهو ان يسعوا بكل جهد واخلاص ومنذ الان لتوحيد امتهم ووطنهم العربي الكبير، خصوصا ان روح ثورتهم ونسقها يفسر لنا وبكل جلاء ووضوح انها ثورة شعب واحد وامة واحدة.
عبد حامد[email protected]