هل يشهد التلفزيون المصري حملة تطهير من الموالين لمبارك

حجم الخط
0

القاهرة ـ ‘القدس العربي’: ناشد العديد من الاعلاميين المصريين الجمهور المصري مقاطعة برامج حكومية، مثل ‘مصر النهارده’ و’صباح الخير يا مصر’… التي كان لها دور كبير في التحريض ضد الثورة المصرية، ولأن من يديرونها، بحسب هؤلاء الاعلاميين، هم من الموالين لنظام مبارك.

هذا ويثير وجود مديرين اعلاميين من الحقبة المصرية السابقة انتقادات كبيرة جدا، فرغم سقوط الرئيس المصري السابق وسجن وزير اعلامه أنس الفقي، وكذلك رئيس ‘اتحاد الاذاعة والتلفزيون’ اسامة الشيخ، فان الكثير من المتهمين بتعاونهم مع النظام السابق ضد الثورة المصرية، اضافة الى تورطهم في ملفات فساد وسوء استخدام للسلطة، ما زالوا على رأس عملهم.

ومن المتوقع قريبا صدور قرارات باقالة العديد من هذه الاسماء.

وقال مراقبون للشأن الاعلامي ان اسباب اقالتهم لن تتعلق فقط بعلاقتهم بالنظام السابق ورئيسه وحزبه، بل كذلك في ابتعادهم الشديد عن الحرفية والمهنية.

وقد رحب الكثيرون ببعض القرارات التي اتخذتها ادارة المرئي والمسموع المصري، ومنها توفير ما يعادل 30 مليون دولار تقريبا كانت تذهب هدرا كل عام، وكذلك قرار عدم التعامل مع اعلاميين من خارج التلفزيون الا عند الضرورة الفنية، واعلان خيري رمضان وتامر امين، مقدمي برنامج ‘مصر النهاردة’ تنازلهما المؤقت عن اجرهما الخ… مع ذلك يصر المنتقدون على ضرورة استكمال الثورة لاجراءاتها، بحيث تقوم باقصاء الرؤوس التي شاركت في فساد الحقبة السابقة، ويعتبرون وجود هؤلاء في مراكزهم دعما للثورة المضادة التي تحاول منع ثورة 25 يناير من الاستمرار والتحقق.

ويعتبرون ان الوجوه القديمة المذكورة لا تستطيع الاستمرار من دون اظهار الولاء لشخص او جهة، فقد دافعت عن رئيس الوزراء المصري المستقيل احمد شفيق بعد الاحتجاجات المطالبة باستقالته، وقامت ايضا بالدفاع عن الشرطة عندما انسحبت وتركت الشوارع للبلطجية، ثم عادت الآن لاعلان دعم الثورة، من قبيل حماية مراكزها.

ويبدو ان الضغوط التي يقوم بها الشارع بدأت تؤتي ثمارها، حيث تلقى الاعلاميون المحتجون وعودا من مديري ‘اتحاد الاذاعة والتلفزيون’ بتغيير كل رؤساء قطاعات التلفزيون، وفي مقدمتهم عبد اللطيف المناوي، وهو الشخصية الاولى المطلوب اقالتها، وكذلك رئيسة قطاع التلفزيون نادية حليم، ورئيسة قطاع القنوات المتخصصة هالة حشيش، ورئيسة قطاع الانتاج راوية بياض وبعض رؤساء القنوات، وبناء على ذلك تم تعليق اعتصام الاعلاميين الذي اعلنوه حتى تنفيذ مطالبهم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية