المقاومة الالكترونية لحزب الله دمّرت مواقع الحريري: من يلعب بالنار يحرق أصابعه.. الحريري: مستحيل بقاء السلاح.. وجعجع يعلن ثورة أرز 2 لاسقاط الدويلة

حجم الخط
0

سعد الياس:

بيروت – ‘القدس العربي’ شهد وسط بيروت امس حشداً جماهيرياً ضخماً لقوى 14 آذار فاق مئات الآلاف أرادت عبره قوى المعارضة الجديدة ان تظهر مدى شعبيتها وإعادة الأكثرية الى جانبها، بعدما اتهمت قوى 8 آذار بأنها انتزعت منها الأكثرية النيابية بواسطة السلاح.

وأطلقت قوى 14 آذار وجماهيرها شعارات كانت حتى الأمس القريب من المحرّمات، ومنها نزع سلاح حزب الله وان لا سلاح خارج الدولة الشرعية. وقد عملت القوى السياسية على تجييش الناس ورفعت الأحزاب المسيحية كاكتائب والقوات اللبنانية يافطات في شوارع الأشرفية وبعض المناطق في كسروان والشمال لاظهار الرفض المسيحي في مواجهة السلاح وفي مواجهة العماد ميشال عون الذي يؤيد هذا السلاح، وآخر مواقفه من الموضوع جاء قبل ساعات من التظاهرة عندما قال الا يمكن لأمريكا، ولا لمجلس الأمن، ولا لإسرائيل، ولا للمحكمة الدولية أن تنزع سلاح اللبنانيين لأنه حق طبيعي مكرس من شرعة الأمم المتحدة’، موجّهاً خطابه الى المتظاهرين بالقول االى المتظاهرين غداً ضد السلاح فليناموا ولا يعذبوا أنفسهم، فلن يأتي أحد لمساعدتهم لنزع السلاح، وفقط ينزع السلاح عندما تنتفي الحالة التي أوجبت حملهب.

واضاف اهناك استدراج للسلاح لكي يستعمل في الداخل وهذا يأتي في الخطاب التحريضي لكي يجري كما جرى في 7 أيار، وإذا استدرج ابكونوا استحقوهاب ولكن لا سمح الله أن يتم ذلكب. واللافت هذه السنة في التظاهرة هو ارتفاع عدد الخطباء من 4 الى 10 اعتمدوا عنواناً وحيداً هو السلاح، وإستعرضوا المراحل التي عطّلها هذا السلاح ومنها اسقاط الحكومة واسقاط اتفاق الدوحة واقفال المجلس النيابي والغاء طاولة الحوار. غير أن المنظّمين حرصوا على عدم إدراج كلمة للنائب مروان حماده أو لأي شخصية درزية لعدم استفزاز رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط الذي شارك جمهور من أنصاره في الجبل في التظاهرة رغم القرار الحزبي بعدم المشاركة رافعين شعارات ‘منحبك يا وليد.. وعن 14 آذار ما منحيد’، كذلك ‘عنك يا وليد عن دربك ما منحيد.. بس ولاية الفقيه ما منريد’، و’جئناكم من جبل كمال جنبلاط’. وكانت الكلمة الابرز في الاحتفال في ساحة الشهداء لرئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري الذي نزع سترته الرسمية وربطة عنقه امام المحتشدين وشمّر عن زنوده وخاطبهم باللغة العامية قائلاً ‘نحن الشباب، نحن اللبنانيين واللبنانيات، نريد أن نتنفس. نريد أن نتكلم. نريد أن نرفع صوتنا. جئت أسألكم، أنتم، كل واحد وواحدة منكم، أنتم المرجعية الأولى والأخيرة، أنتم 14 آذار، أنتم ثورة الأرز. جئت لأسألكم وأسمع جوابكم، أريد أن يسمع العالم كله جوابكم: هل تقبلون بوصاية السلاح؟ هل تقبلون بوصاية السلاح وأن يكون بأيدي أحد غير الدولة؟ هل تقبلون بتشكيل حكومة تأتي بها بوصاية السلاح، لتكرس وصاية السلاح على حياتنا الوطنية؟ هل تقبلون أن تتشكل حكومة مهمتها إلغاء علاقة لبنان بالمحكمة الدولية؟ هل تقبلون أن تُشكل حكومة تكون مهمتها محاولة شطب المحكمة الدولية من الوجود؟ هل تقبلون حكومة توقف التمويل عن المحكمة الدولية؟ أنتم 14 آذار، أنتم ثوار الأرز، هل تقبلون أن يستلم قرار لبنان الحر السيد المستقل أحد غير الدولة اللبنانية؟’. وكان جواب الجماهير على كل سؤال ‘لأ’ وهو نفس الشعار الذي ملأ اللوحات الاعلانية على كل الطرقات.

وأضاف الحريري ‘نحن في هذه الساحة منذ ست سنوات. حين اغتالوا رفيق الحريري، واعتقدوا أنهم انتهوا من رفيق الحريري ومن لبنان ومنكم. منذ ست سنوات، أنتم شباب لبنان، فاجأتموهم وفاجأتم العالم، وسبقتمونا إلى الساحة، ونحن لحقنا بكم، أتيتم لتقولوا: نريد الحقيقة، والعدالة، والحرية، والسيادة والاستقلال، فقالوا لكم مستحيل، وفي هذه الساحة أجبتم: لبنان لا يموت، أحلامنا لن تموت، ومطالبنا ستتحقق: لقد أنجزتم السيادة والاستقلال، وأنجزتم المحكمة الدولية، بقي علينا أن ننجز الحرية، لأنه لا حرية لشعب دولته خاضعة، ودستوره خاضع، وأمنه خاضع، واقتصاده خاضع، ومستقبله خاضع لغلبة السلاح، وقراره رهينة لمن يتحكم بالسلاح’. وتابع الحريري متوجهًا إلى الحشود في ساحة الحرية: ‘لقد سمعتموهم يقولون مرة جديدة، يقولون لكم مستحيل، ولكن ذلك لا ينفع، لأنكم أنتم، منذ أن استشهد رفيق الحريري، ومنذ أن التقينا في هذه الساحة منذ 6 سنوات، وبالأعلام اللبنانية نفسها، تعرفون أنه إذا أردتم، لا يوجد مستحيل’، وإذ ذكّر بأنّ ‘ما كان مستحيلاً منذ 6 سنوات تحقق’ في اشارة غير مباشرة الى انسحاب الجيش السوري أضاف ‘الذين يقولون لنا إنه مستحيل اليوم، سيتحقق بإذن الله’، وسأل: لماذا مستحيل، نحن ماذا نطلب؟ نحن نطلب دولة وهذا ليس مستحيلاً ‘، موضحا: ‘نحن نطلب دولة لا يحمل غيرها السلاح. وهذا ليس مستحيلاً، نحن نطلب دولة لا يوجد فيها مواطن درجة أولى يحمل سلاحه ليستعمله عندما يخطر في باله، ومواطن درجة ثانية يضع يده على قلبه، وقلبه على أولاده، وأولاده على سفر، والسفر مشروعه ومستقبله الوحيد.

نحن نطلب دولة فيها جيش واحد قوي، يقف في وجه العدو الإسرائيلي، والشعب كله معه، ولا نطلب دولة فيها جيش خارج الجيش، وخارج الدولة، وخارج القانون، بحجة العدو الإسرائيلي، ومن وقت لآخر يوجه سلاحه نحو الشعب’. في المقابل شدد الحريري على أن ‘المستحيل هو أن يبقى السلاح لعبة ترُمى على أولادنا لتنفجر في وجوههم، أن يبقى السلاح مرفوعاً في وجه إرادة الشعب الديمقراطية وفي وجه الحق وفي وجه الحقيقة’، لافتًا كذلك إلى أنّ ‘المستحيل أن يبقى شخص واحد (ويقصد الرئيس نبيه بري) 20 سنة في الموقع نفسه بالسلطة، ويعطينا دروساً في تداول السلطة، فقط لأنه كلما فكّر شخص بأن يترشح ضده يخرج السلاح إلى الشوارع وعلى السطوح’، مشدداً على أن ‘المستحيل أيضًا أن يقف أمامكم نائب ويتعهد لكم بأن يدافع عن المحكمة وعن الطائف وعن الديمقراطية، وأن ينقل صوتكم بأمانة، ثم يقول إنه أجبر على عمل العكس تماماً لأنه جاء من قال له السلاح سيأكل البلد، ويأكل أولاده وأولادكم’. وتابع الحريري في السياق عينه مؤكدًا أنّ ‘المستحيل أن يستطيعوا الاستمرار كلما قال أحد كلمة، يقولون عنه إنه خائن إسرائيلي، ويقولون إننا نحن جميعنا خونة إسرائيليين، وإن شهداءنا إسرائيليين.. وقتلتهم إسرائيل ‘والآن عِملِتْ محكمة… إسرائيلية!’، وأضاف (ردا على الإعلانات التي عمّمها حزب الله على الطرقات في مقابل إعلانات 14 آذار بأن اسرائيل تريد ايضاً إسقاط السلاح): ‘نعم إسرائيل أيضاً تريد ان يسقط السلاح، فهي تريد أن يُدار هذا السلاح على بيروت والجبل وعلى كل لبنان، مثلما حدث في 7 أيار، وتريد أن يُدار هذا السلاح على برج أبو حيدر وعائشة بكار، وسعدنايل والشويفات وبيصور، وعين الرمانة وعاليه وطرابلس وعكار’، وتابع: ‘نعم إسرائيل أيضاً تريد ان يسقط السلاح، بالفساد والممنوعات وبالبلطجة… نعم إسرائيل أيضاً تريد أن يسقط السلاح، من قمة الدفاع عن لبنان إلى حفرة الانتشار بالشوارع والزواريب، ومن جنة حماية أرض لبنان وأهل لبنان إلى جحيم ضرب الشراكة اللبنانية والوحدة الوطنية والدستور والديمقراطية’، لافتًا الإنتباه في المقابل إلى أنّ قوى 14 آذار هي من يريد ‘منع السلاح من السقوط، ونريد أن نضعه تحت إمرة الدولة ورايتها، لأن الدولة هي التي تجمعنا جميعاً، ولأن الجيش هو الذي يحمينا جميعاً، ولأن المستحيل هو أن ننسى أن إسرائيل عدوتنا، وأن فلسطين قضيتنا وأن الذي يريد أن يحرّرها يجب أن يوجه سلاحه إلى إسرائيل، وليس إلى بلده، ويعطل دولة إسرائيل، وليس دولته، ويضعف إقتصاد إسرائيل وليس إقتصاد لبنان’. وردّ الحريري على النائب ميشال عون من دون أن يسميه قائلاً: ‘ولمن قال أن رفيق الحريري هو فقيد عائلة، نقول له هذه هي عائلة رفيق الحريري، أنتم الموجودون هنا عائلة رفيق الحريري، هو فقيدكم أنتم’. وأكّد رئيس حزب الكتائب أمين الجميل في كلمته عدم طرح ‘موضوع السلاح لاستعداء أي طرف، بل من أجل إنقاذ لبنان وبناء الدولة’، مضيفاً: ‘لنرى ما هي وظيفة السلاح غير الشرعي’، ومشيراً الى أنهم ‘حزب الله’ ‘حملوا السلاح بداية للدفاع ضد إسرائيل ثم لإقامة الدويلة ومن ثمّ لتخويفكم ومن ثمّ للانقلاب داخل الدولة وفرض حكومة علينا تتناقض مع مصلحة لبنان العليا، فيريدون تحويل لبنان من دولة القانون إلى دولة تواجه كل القرارات الدوليّة والعدالة الدوليّة’. وسأل ‘كم مضى من وقت على ‘حزب الله’ ولم يستعمل حتى كلمة ‘إسرائيل’؟ فكل همّه بيروت وأزقتّها وشوارعها حتى يعتدوا على اللبنانيين، كل همّه ‘لاهاي’ ونسي إسرائيل، فأين كفرشوبا ومزارع شبعا والخط الأزرق؟ كل هذا وضعناه على الحياد’. وإذ ذكّر أن ‘الحرية لم تتحقّق في السنوات الأخيرة من دون انسحاب الجيش السوري وسقوط نظام الوصاية’، شدّد الجميل على أنَّ ‘الوحدة الوطنية لن تتعزّز إلا إذا انسحب كل سلاح غير شرعي عن الساحة اللبنانية، ولم يبق إلا السلاح الشرعي بيد الدولة اللبنانية’. وتوجّه الجميل إلى ‘أبطال ثورة الأرز’، قائلاً: ‘اعملوا على تقوية النبض وشدوا العصب، فهم يقومون بانقلاب ونحن الثورة من أجل الحرية، ولا نخاف من دولة السلاح’، موضحاً أن ‘المقاومة لا تزعجنا إنما الحرب المفتوحة حتى يبقى لبنان ساحة على حساب شعبه، نحن لا نتحفّظ على الديمقراطيّة التوافقيّة ولكننا نخاف على الديمقراطيّة والأكثرية الجبريّة، نحن لسنا قوّة تحدي إنما إجهاض الانقلاب على لا دولة والنظام والمسار الديمقراطي’. من ناحيته، استهل رئيس الهيئة التنفيذية في االقوات اللبنانيةب سمير جعجع كلمته في ساحة الحرية أمام المحتشدين قائلاً: ‘يصيحون في وجهنا، قولوا ما شئتم، فنحن على سلاحنا باقون، لا يا أخوان يظهر انكم نسيتم أن الشعب إذا أراد يوماً الحياة، فلا بد أن يستجيب القدر، ولا بد لليل أن ينجلي ولا بد للقيد أن ينكسرب. وتوجه جعجع إلى اجماهير ثورة الأرز واللبنانيينب عمومًا بالقول: الن نرضى بأن يبقى مصيرنا بأيدي غيرنا، وأن يبقى قرارنا خارج حدودنا، وأن يبقى بلدنا مسرحاً، ويبقى شعبنا ملهاة، واقتصادنا مشلولاً، وتاريخنا مشوهاً، ومستقبلنا مترنحاً، وحدودنا سائبة وضائعة. ولن نرضى للجيش اللبناني ضرّة، ولا نريد الا الدولة اللبنانية أُماً’. وتابع جعجع: اأيها اللبنانيون، كما كسرنا القيد مرةً اولى، هكذا سنكسره مرةً ثانية، وثالثة ورابعة، حتى قيامة لبنان،’ لسنا نقوم برد فعل، ولا بعملية اقتصاص، أو تصفية حساب، بل بمحاولة جدية ونهائية، لإخراج لبنان واللبنانيين، من المستنقع الذي أغرقنا فيه، إلى رحاب الحرية والحياة الطبيعية’، مضيفاً: ‘لقد سئمنا العيش بالايديولوجيا البائدة وبالشعارات الخادعة، وبالخطابات المستكبرة، وبتشنج دائم، لقد سئمنا العيش من دون حياة، ومصادرة قرارنا وحرياتنا وديمقراطيتنا وحقوقناب.

وشدد علىب إننا لم نعط احداً وكالة للدفاع عنا، ولا نريد من أحد الدفاع عنا، ولا نرضى عن الجيش اللبناني بديلاً، ولا نريد الا الدولة اللبنانية أماً’. وأضاف: ‘أيها اللبنانيون، إذا كانت المسألة، مسألة خيار مقاومة فعلية، وعزة وطنية، وكرامة، فهذه كلها، ميزات الشعب اللبناني، فلا يزايدنّ أحد على أحد، ولنترك الدولة تترجم خيار المقاومة، من خلال مؤسساتها الشرعية’. وأردف: ‘لكن المسألة في الحقيقة ليست كذلك، بل هي تلطٍ، للمتلطين وراء خيار المقاومة، للتحكم بالبلاد والعباد، وتصدير الثورة، وخدمة مشاريع الجمهورية الإسلامية في إيران’. وأكد أن ‘الدولة وحدها تقاوم عن جميع اللبنانيين. فلا للتحكم بألبلاد والعباد، ولا لتصدير الثورة وتسخير شعب لبنان في خدمة مشاريع إيران’. وقال: ‘ايها اللبنانيون، يطالعوننا كل يوم، بكلمات ليست كالكلمات، عن المحكمة الدولية، تذكرنا بألقول ألمأثور: ‘كاد المريب أن يقول خذوني’، فتحية لكم يا شهداءنا الأبرار، يا أبا بهاء وباسل، يا جورج وسمير، ويا جبران وبيار، يا وليد وانطوان، يا وسام، ويا كل المواطنين الشهداء تأكدوا أننا لن نفرط بنقطة من دمكم، ولا بذرة من حقكم، فلن ندعهم يغتالونكم مرتين، ولن نفرط بالمحكمة الدولية، محكمتكم، مهما كان ألثمن، كما لن نقبل التطاول على الحق والحقيقة، ولن نقبل بإسقاط العدالة’. وختم قائلاً ‘نلتقي اليوم، ليس لمجرد الذكرى، بل للإنطلاق من جديد، فلا حياة لنا من دون دولة، ولا دولة بوجود الدويلة. إنني أعلنها اليوم، معكم وأمامكم، ثورة أرز ثانية، لا ترتاح، ولا تستكين، حتى زوال الدويلة وقيام الدولة’. كذلك تحدث في التظاهرة نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، الوزير بطرس حرب، النائب الشيعي غازي يوسف، الوزير ميشال فرعون، منسّق الامانة العامة لقوى 14 آذار فارس سعيد، أمين سر حركة اليسار الديمقراطي الياس عطاالله ورئيس حزب الوطنيين الاحرار دوري شمعون. وبعد انتهاء التظاهرة لم يُسجّل وقوع اشكالات بين فريقي 8 و14 آذار، إنما تعرّض كلّ من موقع منتدى المستقبل الإلكتروني، وموقع الرئيس سعد الحريري الرسمي، وموقع مؤسسة الحريري إلى قرصنة متزامنة أدت إلى ‘تدمير قاعدة بيانات’ هذه المواقع الثلاثة حسبما هو مبيّن على صفحاتها إثر عملية القرصنة التي تبنتها ‘المقاومة الإلكترونية حيّ السلم’ في بيان عنونته: ‘لبيك يا نصرالله’، وختمته بعبارة: ‘الآن أعلنتم حربكم على السلاح ويا مرحباً بكم.. أنتم أردتموها حرباً مفتوحةً فلتكن. ولكن! من يلعب بالنار يحرق أصابعه’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية