كوريا الجنوبية توقع اتفاقا نفطيا ضخما مع أبوظبي يتيح لها المشاركة بتطوير احتياطيات تصل لمليار برميل

حجم الخط
0

ابوظبي – سول – ‘القدس العربي’ – رويترز: وقعت حكومة ابوظبي امس مذكرة تفاهم مع كوريا الجنوبية تتعلق بالتعاون فى قطاع النفط والغاز وحركات النمو المستقبلي وذلك فى اطار توسيع الشراكة الاستراتيجية القائمة بين دولة الامارات العربية المتحدة وكوريا الجنوبية.

واشتملت مذكرة التفاهم على التزام حكومة أبوظبي بإتاحة الفرص أمام شركات التنقيب والإنتاج الكورية المؤهلة للمشاركة في تطوير الإنتاج في حقل أو أكثر تحتوي على احتياطيات تراكمية قابلة للاستخراج تبلغ مليار برميل على الأقل.

أما مجال التعاون الآخر فهو تخزين ستة ملايين برميل من خام أبوظبي ضمن الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لكوريا الجنوبية. وحصلت كوريا الجنوبية أيضا على حق شراء ما يصل إلى 300 ألف برميل يوميا من زيادة إنتاج أبوظبي من الخام في المستقبل.

ووقعت شركة بترول ابوظبي الوطنية (أدنوك) وشركة النفط الكورية (كيه.

ان.

او.

سي/كنوك) اتفاقية مبدئية بشأن التنقيب والتطوير المحتمل لثلاث مناطق لدى ادنوك يعتقد بانها تحتوي على اكثر من 500 مليون برميل.

وتمهد هذه الاتفاقية السبيل لدخول أي شركة كورية في قطاع الإنتاج في إمارة أبوظبي.

وقع مذكرة التفاهم حول قطاع النفط والغاز والإتفاقية المبدئية بين أدنوك ابو ظبي وكنوك الكورية يوسف عمير بن يوسف الأمين العام للمجلس الأعلى للبترول الرئيس التنفيذي لشركة أدنوك عن حكومة ابوظبي و كانغ يونغ ون عن حكومة جمهورية كوريا الجنوبية.

كما تم توقيع مذكرة تفاهم حول محركات النمو المستقبلي وتتعهد بموجبها البلدين بالتعاون في قطاعات ترى فيها باعثا على الازدهار والنمو الاقتصادي وبصورة خاصة تدعو المذكرة الى التعاون فى مجالات انصاف النواقل والاستثمار والخدمات المالية والاعلام.

وقع مذكرة التفاهم حول محركات النمو المستقبلي خلدون خليفة المبارك رئيس جهاز الشؤون التنفيذية بأبوظبي و كواك سونغ جون رئيس المجلس الرئاسي للمستقبل لكوريا الجنوبية.

على الصعيد نفسه حضر الرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ باك بقصر الامارات امس اجتماع مجلس الأعمال الإماراتي الكوري.

واكد خلال الاجتماع على اهمية تعزيز الروابط التجارية المشتركة ومناقشة سبل تطوير واستدامة العلاقات الاقتصادية الوثيقة والمتنامية بين كوريا الجنوبية ودولة الإمارات مستقبلا.

ويمثل أعضاء المجلس مجموعة واسعة من القطاعات التجارية في دولة الإمارات وكوريا الجنوبية.

من جهتها قالت كوريا الجنوبية، خامس أكبر بلد مستورد للنفط الخام في العالم، إنها حصلت على حصة في احتياطيات نفطية لا تقل عن مليار برميل وذلك في اتفاق نفطي غير مسبوق مع شركة أدنوك.

وقال المكتب الرئاسي الكوري الجنوبي في بيان إنه بموجب مذكرة التفاهم تحصل مؤسسة النفط الوطنية الكورية (كنوك) على حصص في احتياطيات قابلة للاستخراج من الناحية الفنية لا تقل عن مليار برميل من النفط قيمتها 110 تريليونات وون (97.68 مليار دولار) بناء على أسعار النفط الحالية.

وتتنافس كوريا الجنوبية مع الصين والهند على تدبير احتياطيات من الطاقة والمعادن في وقت يشهد صعودا لأسعار النفط.

وفي الآونة الأخيرة أنفقت كيه.

ان.

أو.

سي التي تملك سيولة كبيرة لاستثمارها بهدف الحد من اعتماد رابع أضخم اقتصاد في آسيا شبه الكامل على النفط المستورد 2.6 مليار دولار لشراء دانا بتروليوم البريطانية وهي شركة للتنقيب عن النفط وإنتاجه.

وقال الرئيس لي ميونغ باك في البيان ‘مدة الشراكة 100 عام وقد بدأت بين البلدين بفضل الاتفاق النووي وتعززت أكثر باتفاق اليوم’. وازدهرت العلاقات بين كوريا الجنوبية والإمارات العربية المتحدة بعدما أرسى البلد العربي الخليجي في كانون الأول/ديسمبر 2009 عقدا لبناء أربع محطات نووية بقيمة 20.4 مليار دولار على كونسورتيوم كوري جنوبي.

ويأتي الاتفاق المبرم بين كنوك وأدنوك في إطار إعادة تفاوض على عدة امتيازات ينتهي أجلها ابتداء من 2014. ووقع الاختيار على شتات أويل النرويجية وميرسك أويل الدنمركية التابعة لمجموعة ايه.

بي مويلر ميرسك وأو.

ام.

في النمساوية وبتروفاك لخدمات النفط والغاز المدرجة في لندن إلى جانب كنوك الكورية للمنافسة على الامتيازات التي طرحتها الإمارات.

وشركاء أدنوك الرئيسيون في أكبر أربعة امتيازات بالإمارات هم اكسون موبيل الأمريكية ورويال داتش شل وبي.

بي وتوتال الفرنسية وشركة تطوير النفط اليابانية، لكن المحللين يقولون إن عليهم أن يكونوا أكثر تنافسية إذا أرادوا تجديد العقود والفوز بالمزيد بعد انتهاء آجالها.

وتطمح سول إلى الانتهاء من تفاصيل الاتفاق في العام القادم. وسيرفع الاتفاق في نهاية المطاف مساهمة واردات النفط المملوكة لكوريا الجنوبية إلى 15 بالمئة من الاستهلاك مقارنة مع عشرة بالمئة في 2010 حسبما ذكر البيان.

وقال الرئيس لي في بث حي من أبوظبي ‘بنهاية العام القادم أعتقد أننا نستطيع تحقيق اكتفاء ذاتي بنسبة 20 بالمئة’. والإمارات ثالث أكبر بلد مصدر للنفط في العالم وثاني أكبر مورد إلى كوريا الجنوبية بعد السعودية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية