الحكومة التونسية الجديدة تبدأ حملة لاعادة هيبة الدولة

حجم الخط
0

تونس ـ رويترز: لم يمض على تشكيل ثالث حكومة انتقالية في تونس سوى اسبوعين حتى بدأ فريق رئيس الوزراء الباجي قايد السبسي في تنفيذ تعهداته لاعادة هيبة الدولة بعد قرار بسجن ثلاثة من ابرز معاوني الرئيس السابق بن علي اضافة الى فرض حظر للتجوال في بلدة تشهد اشتباكات.

وقال مصدر قضائي لرويترز ان قاضي تحقيق امر بسجن عبد العزيز بن ضياء المستشار الاول لبن علي وعبد الوهاب عبد الله مستشاره الاعلامي وعبد الله القلال وهو وزير داخلية اسبق بتهم فساد مالي.

وينظر الى سجن ثلاثة من ابرز معاوني بن علي على انه خطوة جريئة لم تتخذها حكومة الغنوشي الذي شغل ايضا منصب وزير اول في عهد بن علي.

ويعتبر عبد الوهاب عبد الله مهندس السياسات الاعلامية في تونس والتحكم فيها لخدمة الرئيس السابق الذي فر في 14 كانون الثاني/يناير بعد موجة احتجاجات شعبية.

واشارت صحيفة ‘الشروق’ المحلية الى ان التحقيق في قضايا فساد مالي قد يشمل ايضا عدة وزراء اخرين من عهد بن علي من بينهم زهير المظفر وعبد الرحيم الزواري. وهي قرارت تؤكد نية الحكومة الانتقالية في تتبع فلول النظام السابق.

وكان رئيس الوزراء الحالي الباجي قايد السبسي تعهد عند تسلمه منصبه بان يعيد هيبة الدولة من خلال استعادة الامن وملاحقة كل المسؤولين المتورطين في قضايا فساد.

وبالفعل بدأت الحكومة في فرض الانضباط حين قرر محافظ قفصة السبت فرض حظر للتجوال ببلدة المتلوي التي شهدت اشتباكات بين الاهالي انتهت بمقتل اثنين واصابة العشرات.

وقالت وكالة الانباء الحكومية ان حظر التجوال سيسري بالبلدة من الساعة السابعة ليلا وحتى الساعة خامسة صباحا الى حين عودة الهدوء.

وألقى كثيرون باللائمة على حكومة الغنوشي بسبب التردد والعجز عن فرض الامن بعد ان شهدت البلاد حالة من الانفلات الامني منذ هروب بن علي.

وعاد رجال الامن الى مواقعهم بشكل طبيعي وعادت الحركة عادية في مدن عدة بعد ان تراجعت الاحتجاجات الاجتماعية وتقلصت معدلات الجريمة بشكل ملحوظ.

وفي اشارة قوية لحزم الحكومة، اعلنت وزارة الداخلية رفضها منح التأشيرة لثلاثة احزاب وصفت بأنها متشددة.

وقالت وكالة الانباء الحكومية في تونس ان الوزارة رفضت الترخيص لحزب التحرير وحزب السلام والحزب السني التونسي لمخالفتها فصولا قانونية.

وكان مسؤولون في حزب التحرير قد اشاروا الاسبوع الماضي الى انهم يسعون الى اقامة دولة قانونها الشريعة الاسلامية وانهم يرفضون فكرة ما يسمى بالديمقراطية.

وينظر الى هذه الخطوة على نطاق واسع على انها اشارة قوية لرفض احزاب دينية متشددة في البلاد الذي ظل لعقود يفصل بين الدين والسياسية. وكانت وزارة الداخلية اعطت ترخيصا لحركة النهضة الاسلامية المعتدلة بالنشاط القانوني بعد 23 سنة من الحظر في عهد الرئيس السابق. وتعهدت حركة النهضة بضمان حرية المرأة وحماية مكاسبها. وتسعى الحكومة الى تهيئة كل الظروف الملائمة لاجراء انتخابات مجلس تأسيسي سيعيد صياغة الدستور في 24 تموز/يوليو المقبل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية