مرصد البحرين: المطلوب صياغة مطالب سياسية تحظى بالإجماع الوطنيلندن ـ ‘القدس العربي’: أبدى مرصد البحرين لحقوق الإنسان أسفه وقلقه الشديد من التدهور المريع في الأمن، وأدان الاعتداءات المتكررة على مراكز التعليم والمؤسسات المدنية والأهلية والمصالح العامة. وناشد المرصد في بيان له امس الاثنين القوى السياسية والدينية بأن تقوم بتهدئة الشارع، والذهاب فوراً الى طاولة الحوار الوطني، خشية أن تتوسع أعمال التخريب، وتتصاعد المواجهات الطائفية التي كانت البلاد مسرحاً لها خلال الأيام الماضية.
ووصف رئيس المرصد حسن موسى الشفيعي الأوضاع الحالية بأنها مؤلمة ومقلقة، بسبب تدهور الأمن وحالة الانفلات، مع ما يرافقها من اغلاق الطرقات، والاعتداء بغير حق على الأملاك العامة والخاصة، وعلى مصالح المواطنين وحرمانهم من العمل والدراسة. وأضاف بأن الجمعيات السياسية المعارضة مطالبة اليوم بأن تبذل أقصى جهدها لإيقاف ما سماه بـ ‘النزيف الوطني’، حيث التخندقات الطائفية غير المسبوقة، ومحاولات تدمير اللحمة الاجتماعية بشكل ينذر بالخطر الماحق. وتابع بأن الوقت لم يعد وقت مساومات سياسية، وقال بأن ليس من الحكمة المضي في استخدام كل طرف الجمهور من أجل تحسين شروط التفاوض، بل أن الواجب هو التنازل والجلوس فوراً على مائدة الحوار، حتى لا يخرج الوضع عن السيطرة، ويؤدي الى ازهاق الأرواح، ويعمّق من الانشقاق الطائفي بين المواطنين الى حدّ الاحتراب.
وناشد بيان المرصد القوى السياسية الفاعلة التحرك من أجل قطع دابر التدخلات الخارجية الإقليمية والدولية في الشأن الداخلي، والسمو بالعمل السياسي الوطني الجامع غير المفرق، والعادل غير المستأثر، والناصح الأمين غير المستعلي والمجحف بحق الآخر.. موضحاً بأن تأخر الاستجابة للحوار قد يؤدي الى منزلقات تضرّ بمختلف الأطراف وفي مقدمتها الجمعيات السياسية نفسها، التي تتحمل قدراً من مسؤولية ما يجري، شأنها شأن الأطراف الأخرى.
وأوضح البيان بأن البحرين لا تستطيع أن تتحمل شروطاً تعجيزية من جهة، وتمنّعاً عن التنازل من جهة أخرى؛ مؤكداً الحاجة الى صياغة مطالب سياسية تراعي حقوق الأطراف كافة وتهدئ من مخاوفها، موضحاً أن الإصرار على مطالب لا تحظى بإجماع وطني قد تعمّق الصراع الطائفي، وتزيد في وتيرة العنف والتخريب.