اكثر من الف عسكري سعودي دخلوا البحرين لحفظ الامن… وشلل شبه تام وسط توتر يسود المنامة

حجم الخط
0

المعارضة تدعو مجلس الامن لحماية المدنيين… وتعتبر دخول اي قوة للمملكة ‘احتلالا’… وبريطانيا تحذر مواطنيها من السفر للمنامة المنامة ـ وكالات: اكد مصدر سعودي مسؤول لوكالة فرانس برس الاثنين ان اكثر من الف عسكري سعودي من قوات درع الجزيرة دخلوا الى البحرين التي تشهد اضطرابات.

وقال المصدر طالبا عدم الكشف عن اسمه ان ‘اكثر من الف عسكري سعودي من قوات درع الجزيرة الخليجية وصلوا مساء الاحد الى البحرين’. وذكر المصدر انه بموجب الاتفاقيات ضمن مجلس التعاون الخليجي، فان ‘اي قوة خليجية تدخل الى دولة من المجلس تنتقل قيادتها الى الدولة نفسها’. واشار المصدر الى انه ‘تمت الدعوة مرارا للحوار من قبل الحكومة البحرينية ولم تتم الاستجابة للدعوة’. وكانت صحيفة الايام البحرينية قالت الاثنين ان قوات خليجية ارسلت الى البحرين للمشاركة في حفظ الامن في المملكة. وذكرت الصحيفة التي تعد مقربة من السلطات انه ‘علم من مصادر مطلعة ان قوات من مجلس التعاون لدول الخليج العربي تصل البحرين للمشاركة في حفظ الأمن والنظام’. ونقلت عدة مواقع اخبارية خليجية معلومات مشابهة وتحدث بعضها بالتحديد عن ‘قوات سعودية’. وكان ولي العهد البحريني الامير سلمان بن حمد ال خليفة اكد الاحد الاستعداد لطرح مسألة توسيع صلاحيات مجلس النواب وان تكون الحكومة تمثل ارادة الشعب، مجددا الدعوة الى البدء بالحوار الوطني باسرع وقت. ودرع الجزيرة هي قوات خليجية مشتركة اسسها مجلس التعاون في 1984. ويوم الخميس الماضي، اكد وزراء مجلس التعاون الخليجي وقوفهم بقوة الى جانب الحكم في البحرين، كما اطلقوا صندوقا تنمويا لهذا البلد بقيمة عشرة مليارات دولار. واعتبر مجلس التعاون ان اي مساس بامن البحرين هو مساس بامن المجلس ككل.

كما دعت كتلة المستقلين في مجلس النواب البحريني، وهم كتلة الموالاة، العاهل البحريني الى ‘اتخاذ الاجراءات اللازمة بفرض الأحكام العرفية وتدخل قوة دفاع البحرين من أجل حفظ أمن واستقرار الوطن، وحماية الممتلكات العامة والخاصة’ محذرة من ‘نشوب حرب اهلية’ في البلاد. من جانبها قالت المعارضة البحرينية الاثنين انها تعتبر اي تدخل عسكري خارجي ‘احتلالا سافرا’، وذلك بعد معلومات عن دخول قوات سعودية من درع الجزيرة الى البحرين التي تشهد اضطرابات.

كما دعت المعارضة التي تنضوي تحت لوائها سبع جميعات سياسية اهمها جمعية الوفاق التي تمثل التيار الشيعي الاكبر في البلاد، المجتمع الدولي ومجلس الامن الى ‘حماية المدنيين’ في البحريين من ‘خطر التدخل العسكري الخارجي’. ووجهت الجمعيات السبع نداء للامين العام للامم المتحدة بان كي مون في بيان مشترك اعتبرت فيه ان ‘شعب البحرين في خطر حقيقي يتهدده بشن حرب من قبل جيش مسلح ضد المواطنين البحرينيين دون اعلان حالة الحرب’، في اشارة الى القوات الخليجية التي قد تكون دخلت او ستدخل البلاد. واضافت الجمعيات ‘نعتبر دخول اي مجند او الية عسكرية الى اقليم مملكة البحرين البري والجوي والبحري احتلالا سافرا لمملكة البحرين وتآمرا على شعب البحرين الاعزل ويخالف الاتفاقيات والاعراف الدولية في السلم والحرب’. ودعت الجمعيات ‘الاسرة الدولية لتحمل مسؤولية السلام والامن الدوليين وذلك بصورة سريعة لحماية شعب البحرين من خطر التدخل العسكري الخارجي واتخاذ ما يلزم لحماية المدنيين بدعوة مجلس الامن للانعقاد لهذا الموضوع بصورة عاجلة’. وقالت جماعات معارضة بحرينية بينها جمعية الوفاق الوطني الإسلامية أكبر تكتل شيعي في البحرين امس الاثنين إنها التقت بولي العهد الشيخ سلمان آل خليفة لمناقشة آلية للحوار الوطني بهدف انهاء أسابيع من الاضطرابات. وقدم الشيخ سلمان ضمانات الاحد بأن الحوار سيتناول المطالب الرئيسية للمعارضة بما في ذلك منح البرلمان المزيد من الصلاحيات واجراء اصلاحات حكومية وانتخابية. الى ذلك حذرت وزارة الخارجية البريطانية امس الاثنين مواطنيها من السفر إلى البحرين التي تشهد تظاهرات تطالب بإصلاحات سياسية واقتصادية، تخللها أعمال عنف بين مؤيدي الحكومة ومعارضيها. وأصدرت الوزارة بياناً قالت فيه ‘ننصح بعدم القيام بأي سفرات إلى البحرين حتى إشعار آخر’. وأضافت أن’ ازدياد نسبة التظاهرات في الأيام الأخيرة والمواجهات بين المتظاهرين والشرطة’، والتقارير عن إغلاق المتظاهرين بعض الطرق، بالإضافة إلى التقارير بأن ‘الحكومة البحرينية دعت أعضاء مجلس دول التعاون الخليجي لنشر قوات لدعمها في الحفاظ على القانون والنظام’، يدفعها إلى نصح مواطنيها الموجودين في البحرين ‘بالبقاء في منازلهم حتى إشعار آخر’. وقالت إن خطر تفاقم العنف قد تزايد، ودعت البريطانيين الذين يقررون التوجه إلى البحرين الى’اتخاذ أعلى درجات الحيطة والحذر’. وبدت الحياة شبه متوقفة امس الاثنين في البحرين حيث اغلقت المدراس والشركات والمصانع تلبية لدعوة الاضراب العام، فيما يسود توتر امني وطائفي في المملكة غداة مواجهات قوية بين المتظاهرين والسلطات في دوار اللؤلؤة بوسط المنامة وبالقرب من مرفأ البحرين المالي. ويستمر اعتصام المطالبين بالتغيير والمناوئين للحكومة في كل من دوار اللؤلؤة وبالقرب من مرفأ البحرين المالي، وذلك غداة ليلة من الاضطرابات في قرى بحرينية حيث هاجم ‘بلطجية’ سكان بحسب مصادر متطابقة. وبدت الحركة شبه متوقفة في العاصمة البحرينية مع حركة سير خفيفة جدا وفي ظل اقفال الشركات والمدارس، بحسب مراسلي وكالة فرانس برس. وكان اتحاد نقابات البحرين دعا الى اضراب مفتوح الاحد بعد مواجهات قوية بين قوى الامن والمتظاهرين في مرفأ البحرين والمالي وفي دوار اللؤلؤة القريب في وسط المنامة حيث يعتصم الالاف منذ اسابيع للمطالبة بسقوط الحكومة والتغيير الديموقراطي، ما اسفر عن سقوط عشرات الجرحى. وقال النائب المستقيل علي الاسود من كتلة جمعية الوفاق التي تمثل التيار الشيعي الرئيسي في البلاد ان ‘هناك التزاما كبيرا بالاضراب’ مشيرا الى ان الجهات المعنية لم تقم برفع القمامة عن الطرقات كما لم تفتح المدارس ابوابها. واشار الى تواجد امني كثيف بالقرب من المرفأ المالي والى نية المتظاهرين التوجه في مسيرة احتجاجية مجددا امس الاثنين من دوار اللؤلؤة الى المرفأ المالي كما فعلوا بالامس. كذلك توقفت جامعة البحرين امس الاثنين عن التدريس غداة مواجهات عنيفة اسفرت عن اصابة عشرات الطلاب بجروح. واتهم ناشطون ‘بلطجية’ بمهاجمة طلاب معتصمين معارضين للحكومة بالعصي والقضبان الحديدية. واشار الاسود ايضا الى ان ‘اعمال عنف حصلت خلال الليل من قبل بلطجية في قرى بالبحرين’ في اشارة الى قرى شيعية، كما اشار الى ‘تدمير مركز جمعية وعد’ (العمل الديموقراطي – يسار) في منطقة عرات وحرقت محتوياتها’ في منطقة عرات. من جهتها قالت ناشطة من المعتصمين لوكالة فرانس برس ان الشباب المحتجين نشروا اكواما من الرمال على الطريق الرئيسي بين المحرق والمنامة ‘بهدف عرقلة حركة المرور وليس منعها’. واشارت الناشطة التي طلبت التعريف باسمها الاول فقط فاطمة، ان شركات الالمنيوم والبترول تنفذ الاضراب بنسبة كبيرة، حتى ولو ان بعض المرافق ليست مغلقة رسميا على حد قولها. واتهمت الناشطة ‘عسكريين من جنسيات عربية واسيوية، مجنسين، بمهاجمة السكان، خصوصا في القرى المختلطة’ السنية والشيعية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية