المخرج المصري خالد يوسف في لقاء على ‘كلام نواعم’: لندن ـ ‘القدس العربي’: في لقاء على قناة ‘ام بي سي’ ضمن برنامج ‘كلام نواعم’ الذي بثت حلقته الأحد 13 اذار/مارس، طالب المخرج المصري خالد يوسف بمحاسبة الأشخاص الذين قاموا بالترويج للعداء للثورة، وحاولوا تزييف وعي الناس، ووصفوا المتظاهرين بالخونة، ودفع البعض إلى الذهاب للانتقام منهم.
وأكد يوسف ان الشعب المصري لم يتخيل ما حدث وان الناس فوجئوا بثورة نظيفة منظمة بوعي مذهل.
وحول افلامه وانها قامت بالتنبؤ بهذه الثورة، بعدما تناولت ما يمكن اعتباره اشياء حدثت في ثورة 25 يناير المصرية قال: ‘لا ادعي شرف التنبؤ بالثورة من خلال اعمالي، ولا استشرافها، ولكن كانت هناك رؤية للمستقبل بناء على ما يحدث في الواقع، وبالفعل لم أكن أتصور هذه التفاصيل’. واعتبر خالد يوسف أن شباب مصر هم الذين حافظوا على الحضارة المصرية، من خلال دفاعهم عن المتحف وتشكيلهم درعا بشرية دافعت عنه.
وردا على سؤال حول ظهور أفلامه للنور في ظل نظام مبارك قال، إن الاصرار كان السبب في ذلك، فقد كان يهدد الرقابة بالفضيحة التي ستنتج في حالة إلغاء مشاهد، أو عدم عرض الفيلم في عصر يدعون فيه بالديمقراطية وحرية الرأي والتعبير.
وقال خالد يوسف انه استفاد من الهالة الكبيرة ليوسف شاهين وشهرته في العالم لتقديم ‘هي فوضى’، فكان مصدر قوة بالنسبة له.
حلقة كلام نواعم بدأت بسؤال حول تطلعات الشباب العربي بعد الثورات التي شهدتها دول عربية عديدة، هذه التطلعات التي كان في اساسياتها الاحساس بالأمان والكرامة والديمقراطية واحترام السلطات لمواطنيها والوصول لمستقبل أفضل كل في بلده.
والتقت مقدمات البرنامج بالناشطة السياسية المصرية مروة الطوخي، وهي واحدة من الفتيات اللاتي شاركن في الثورة؛ والتي أكدت أنها لم تشاهد أي حالات تحرش، وأن الشباب تعاملوا مع الفتيات باخوة، وقالت ان روحا واحدة كانت تجمعهم هي روح السعي للحرية حبا في مصر.
واشارت مروة الى دور المرأة الذي اختلف بعد ثورة 25 يناير؛ حيث طالبت بأن يتم إلغاء قانون الكوتا في الانتخابات البرلمانية، وأن تكون هناك فرصة أكبر للمشاركة في الحياة السياسية، وأن تكون فرص المرأة أكبر في خوض هذه الانتخابات، مؤكدة أن وجود الفتيات في المظاهرات حفز الشباب على النزول والمشاركة، مما ضاعف من عدد المتظاهرين وشكل ضغطا على النظام.
كما استضاف البرنامج د. خليل فاضل، استشاري الطب النفسي المصري، الذي تحدث عن ظاهرة حرق المتظاهرين لأنفسهم كالتونسي محمد البوعزيزي الذي فارق الحياة بعدما أحرق جسده، وقال: ‘إنها لحظة من العمى النفسي، وغياب العقل تماما، نتيجة ضغوط شديدة أو جرح للنفس أو الذات بما يسمى نفسيا: الجرح النرجسي حيث يشعر الفرد بأن كرامته تمت إهانتها. وقال فاضل: ‘الحاكم الذي يقبل حرق شعبه يشعر بدونية شديدة، وليست لديه أية نرجسية سوى في جيوبه المنتفخة’. وحول سلمية الثورة المصرية علق د. فاضل قائلا: ‘كانت هناك عملية شحذ للطاقة قوية لدى الشباب على خلفية شديدة من الوعي، فلديهم إدراك وقراءة للتاريخ، ومعرفة بالثورات المختلفة قادتهم إلى ثورة التحرير’. وأضاف ‘علمت أنه كان هناك تواصل مع الشباب في تونس ولبنان بحيث يكون هناك تطوير للحالة السلمية القادرة على الوصول بهم إلى الحق’. كما فسر محمد طارق، مدرب التنمية الذاتية، خطابات الرئيسين التونسي زين العابدين بن علي والمصري محمد حسني مبارك من حيث لغة الجسد بأنهما كانا يشعران بالصدق تجاه أنفسهم خلال إلقاء هذه الخطابات، لكن تعبيرات الجسد أشارت إلى أشياء أخرى.
وتابع ‘في الخطاب الأول لكل منهما كانا يتحدثان بكل ثقة، ويستخدمان إصبع السبابة بشكل التهديد، وفي آخر خطاب كانا يفتحان يديهما بشكل الرجاء، كما استخدم زين العابدين في حديثه أن الشعب التونسي شعب متسامح، بينما قال مبارك إني ولدت في هذه الأرض، وسأموت عليها’. وقال طارق إن أهمية الكلام 7 ‘، بينما أهمية نبرة الكلام وتعبيرات الجسد 93 ‘، لذلك وصلت رسالة القوات المسلحة عندما قام المتحدث الرسمي بتحية الشهداء، فنالوا ثقة الجماهير، وتعاطفهم.