لندن ـ رويترز: ارتفعت عقود مزيج برنت امس الاثنين بفعل استمرار الاضطرابات في شمال افريقيا والشرق الأوسط بعد انخفاضها لأدنى مستوى في أسبوعين في ظل مخاوف حول التأثير الاقتصادي لزلزال اليابان المدمر في الاسبوع الماضي.
وتم تداول خام القياس الأوروبي مزيج برنت مرتفعا 13 سنتا عند 113.97 دولار للبرميل بحلول الساعة 1427 بتوقيت غرينتش بعد أن بلغ 111.16 دولار مسجلا أدنى مستوى منذ 25 شباط/فبراير.
وهبط الخام الأمريكي الخفيف 68 سنتا إلى 100.48 دولار للبرميل بعد أن بلغ 98.55 دولار للبرميل أثناء الجلسة.
وارتفعت الأسعار من مستوياتها المنخفضة بعد تقرير عن إرسال السعودية قوات إلى البحرين امس الاثنين لمساعدتها في مواجهة احتجاجات من جانب الشيعة في خطوة وصفها خصوم حكام البحرين السنة بأنها إعلان حرب.
وقال محللون إن من المتوقع انخفاض الطلب على النفط في اليابان ثالث أكبر بلد مستهلك للطاقة في العالم على الأمد القصير مع تباطؤ النشاط الاقتصادي في البلاد عقب الدمار الذي أحدثه أقوى زلزال مسجل في اليابان.
وهبط مؤشر نيكي لأسهم الشركات اليابانية الكبرى بما يزيد عن ستة في المئة. وتراجعت الأسعار العالمية لمعظم السلع الأولية.
ورغم ذلك تجاوزت أسعار المنتجات النفطية المكررة والغاز أسعار النفط الخام نظرا للزيادة المتوقعة في الطلب على الواردات في الأسابيع والأشهر القادمة من اليابان لتعويض النقص في توليد الكهرباء من المحطات النووية وفي إنتاج المصافي النفطية.
وارتفعت أسهم شركات البناء في آسيا حيث ستحتاج منطقة شمال شرق اليابان لعمليات إعادة بناء مكثفة.
واوضح بيارن شيلدروب المحلل في البنك السويدي اس.
اي.
بي ‘ان المتعاملين يواصلون تقييم وقع الزلزال في اليابان على اسواق النفط. فالدمار او الاضطرابات في مصافي البلاد ستؤدي بشكل واضح الى خفض واردات البلاد من النفط الخام، لكنها ستزيد بشكل كبير استيراد المنتجات النفطية’ المكررة في الخارج. وتعد اليابان، بعد الولايات المتحدة والصين، ثالث مستهلك للنفط في العالم مع استهلاك نحو 4.25 مليون برميل في اليوم في 2011، بحسب وكالة الطاقة الدولية. وتشير ارقام مكتب جي.
بي.
سي.
اينرجي الى انه تم اغلاق مصافي تقدر قدرات تكريرها بـ1.4 مليون برميل في امس، اي 31′ من قدرات البلاد، بعد الزلزال الذي ضرب اليابان وبلغت قوته 8.9 درجات. لكن الارخبيل الياباني ‘قد يعوض عن طاقة محطاته النووية المتوقفة بمحطات تغذى بالنفط او الفحم’ وهي امكانية من شانها ان تحفز اسعار النفط على المدى المتوسط بحسب شيلدروب. وفي اقتصاد متضرر بفعل الدمار ‘لا بد من توقع تراجع الاستهلاك (الخام) في الاسابيع المقبلة، لكن مع زيادة كبيرة للطلب النفطي الياباني بعد ذلك، مشيرة الى ان القدرات النووية اليابانية ‘ستتوقف جزئيا خلال اشهر وحتى سنوات’. ولفت المحللون في باركليز كابيتال في مذكرة الى انه ‘بسبب القدرات الانتاجية القليلة غير المستخدمة في العالم، فان اي تدفق مفاجىء للطلب الى الاسواق النفطية سيكون مفعوله مبالغ فيه على اسعار البرميل’.