نواكشوط ـ ‘القدس العربي’: طالب زعماء المعارضة الموريتانية حكومة الرئيس محمد ولد عبد العزيز بـ’النظر العاجل في مطالب الشباب المشروعة’، حسب قولهم، و’تلبيتها بدل التمادي في سياسة الهروب إلى الأمام وتفاقم الأزمات’. جاءت هذه المطالبة في بيان وزع أمس الثلاثاء بعد اجتماع تدارس خلاله زعماء أحزاب المعارضة الوضع السياسي في موريتانيا، واستعرضوا حالات القمع التي قابلت بها الشرطة تظاهرة الشباب يوم الجمعة الماضي. كما جاءت فيما أعلنت منسقية ‘شباب 25 فبراير’ عن مظاهرة سلمية جديدة يوم الجمعة المقبل.
وثمنت منسقية الشباب في بيان وزعته ظهر أمس الثلاثاء ما أسمته ‘الحراك الاجتماعي الذي بدأ يأخذ منحى تصاعديا للمطالبة بالإصلاح والتغيير في العاصمة نواكشوط ومدن الداخل’. كما ثمنت ‘ما يتم الاستعداد له من تظاهرات تحضر لها الجالية الموريتانية في الخارج لدعم النضال السلمي الذي يقوم به شباب الداخل’. وجددت المنسقية تمسكها بنهجها ‘السلمي المتمدن وحقها في التظاهر’، داعية ‘الشباب الموريتاني وكافة المواطنين والقوى الحية والمنتخبين وأصحاب المظالم، لأداء صلاة الجمعة في المسجد الجامع والتجمع عند الساحة الواقعة قرب مباني البرلمان’. وأعرب رؤساء أحزاب منسقية المعارضة الديمقراطية وهم أحمد ولد داداه ومسعود ولد بلخير ومحمد ولد مولود وبيجل ولد حميد وعبد الفتاح ولد اعبيدنا ومحفوظ ولد بتاح، عن إدانتهم الشديدة ‘لاستخدام العنف ضد الشباب الذين يتظاهرون سلميا للمطالبة بحقوق مشروعة’. وذكر قادة المعارضة الحكومة بأن التظاهر السلمي ‘حق يكفله الدستور وأن الدور الجمهوري للشرطة وقوات الأمن هو حماية المتظاهرين والحرص على الأمن العام، لا قمع المواطنين والتنكيل بهم ولتسبب في البلبلة والقلاقل’.