هم.. والانبياء

حجم الخط
0

لقد انعم الله في علاه على العديد من عباده المؤمنين، وفي مقدمتهم الرسل والانبياء بمعجزات وخصال كبيرة وكريمة، بالاضافة الى الشمائل النبيلة الاخرى التي انعم الله بها على كل عباده، وخير الناس من نفع الناس، ومن قتل نفس بغير حق فكانما قتل الناس جميعا، فما بالك بالذي يعيث في الاوطان والشعوب فسادا وقتلا وتشريدا، وهذا ما فعلته وتفعله يوميا بعض انظمة الحكم في بلادنا العربية، ومن يقف وراءهم ومن جاء بهم، وفي التاريخ القديم شهدت البشرية حقبة أليمة مريرة مفجعة حيث امتلأت الارض ظلما وجهلا وظلاما، فبعث الله في علاه الرسل والانبياء والرسالات السماوية لاخراج عباده من الظلمات الى النور، واليوم تضج الارض بالظلم والظلام والفساد من جديد وبشكل ابشع واخطر وادهى وامر. لقد ظهر الفساد في كل مكان وافسده وطفح الكيل، الى الحد الذي اصبح فيه حال شعوب دول العالم الثالث على وجه الخصوص، مخيفا، مفزعا ومرعبا، وتواصل هذا الحال لعدة عقود طويلة مقيتة وبغيضة، وبدا هذا الامر وكأنه عصيا على التغيير، خصوصا بعد ان كان الاسلام هو اخر الرسالات السماوية وكان النبي محمد هو خاتم الرسل والانبياء، فمن الذي يتصدى لهذا الواقع البائس المزري، يتصدى لهذا الامر الجلل ومن الذي بامكانه ان يتحمل هذه المسؤولية الجسيمة والخطيرة، لقد تصدى لكل ذلك ولاكثر منه شباب تونس الخضراء شباب ثورة التغيير وفي مقدمتهم بوعزيزي ورفاقه من الابطال الشهداء الاخرين، التي حررت الشعب من ظلم وطغيان جلاديه، واعادت اليه حريته وموارده وكل حقوقه المغتصبة الاخرى، ومن ثم انتقلت رياح الثورة الى مصر الكنانة لتكتسح رموزا اخرى من رموز الخزي والعار والاستسلام والتي ستعم الوطن العربي الكبير كله وحيثما يوجد ظلم وجور وجوع وليعم العالم كله الامن والسلام، هؤلاء الشباب مصابيح الارض وجند الحق والعدل والسلام، ويسيروا على ذات الدرب هم والانبياء.

عبد حامد[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية