السينما مرتبكة وتأجيلات وتخوفات في دراما رمضان:
القاهرة ـ ‘القدس العربي’ ـ من أحمد الشوكي: ثمة أفلام كانت تستعد دور السينما لعرضها، بينما ثورة 25 يناير تنسج خيوطها في هوليوود الشرق ‘القاهرة’، فأغلقت العديد من دور السينما أبوابها، وألغيت حفلات منتصف الليل، وكان فيلم ‘فاصل ونعود’ لكريم عبدالعزيز يسير بخطى ثابتة في البداية.
وحقق في اسبوع واحد فقط قبل الثورة ما يقرب من أربعة ملايين جنيه، لكن سرعان ما توقفت الإيرادات على مدار ما يقرب من ثلاثة أسابيع، لترتفع قليلا خلال الأيام القليلة الماضية.
وكان هذا الحظ العاثر أيضا من نصيب فيلم ‘365 يوم سعادة’ رغم السعادة بخلع نظام مبارك والسعادة التي يحملها اسم الفيلم ذاته، فقد تصادف عرضه يوم 26 يناير، وفي اليوم الثالث لعرضه بدأ الانهيار الأمني وأعقبه حظر التجول.
وقدر صناع السينما خسائر موسم إجازة نصف العام بأكثر من ثلاثين مليون جنيه، وقد أكدوا أن الخسائر ماتزال تتلاحق، خاصة أن أهم ثلاث حفلات تم إلغاؤها، وهي التاسعة والثانية عشرة وبعد منتصف الليل.
وفي ذات الوقت تسود النقابات الفنية حالة من الفوضى، بعد أن اقتحمت مجموعة من الممثلين المغمورين الاستديوهات التي يتم فيها تصوير عدد من المسلسلات لفرض أنفسهم على تلك الأعمال، مستخدمين ‘الضبطية القضائية’ إرهابا ضد المنتجين والمخرجين والفنانين الذين يصورون أعمالهم، الأمر الذي دفعهم لتقديم مذكرة لغرفة صناعة السينما التي اجتمعت لترسل تلك المذكرة لوزارة العدل، التي تطالبها بإلغاء ما يسمى بالضبطية القضائية، التي تستخدم في هذه الظروف التي تمر بها البلاد كنوع من البلطجة، إضافة الى عدم مشروعية المستخدمين لها، يذكر أن هؤلاء الممثلين المغمورين فشلوا في التصيد لعادل إمام الذي كان يصور مسلسله ‘فرقة ناجي عطا الله’ باستديو نحاس، فقد طلبوا منه ايقاف التصوير لحين الحصول على تصريح من النقابة، فأخرج لهم عادل إمام التصريح الذي وقع عليه سامي نوار القائم بأعمال النقيب لحين إجراء الانتخابات.
وتسيطر حالة من الارتباك على خريطة دراما رمضان، فهناك تأجيل للأعمال، خاصة أن التسويق أصبح غير مضمون لتقلص الإعلانات فقد توقف تصوير مسلسل ‘بين الشوطين’ لنور الشريف، وكذلك مسلسلات محمود عبدالعزيز وليلى علوي وغادة عبدالرازق، فالمسلسلان الوحيدان اللذان بدأ تصويرهما وما يزالان هما ‘فرقة ناجي عطا الله’، وقد أنقذه من كارثته التلفزيوني المصري الذي قام بشرائه، وكذلك مسلسل ‘مسيو رمضان مبروك أبو العلمين حمودة’ لهنيدي.
ومن بين الأعمال التي أجلت ايضا لأجل غير مسمى مسلسل ‘شربات لوز’ ليسرا و’أهل اسكندرية’ لهشام سليم.
يذكر ايضا في هذا التقرير أن تخوفا يسيطر على أسواق الخليج من الدراما المصرية الجديدة، التي قد تتناول ثورة 25 يناير وأثارها على المواطن في هذه البلاد.