لندن – باريس – وكالات الانباء: قالت وكالة الطاقة الدولية امس الثلاثاء إن الطلب العالمي على النفط سيكون أبطأ من توقعات سابقة في 2011 مع بدء تأثر الاقتصاد العالمي بارتفاع أسعار الخام.
وأضافت الوكالة التي تقدم المشورة في سياسة الطاقة إلى 28 بلدا صناعيا أن إنتاج منظمة أوبك تراجع قليلا في شباط/فبراير مع تدخل الدول الأعضاء لتعويض فاقد الإنتاج الليبي.
لكنها قالت أيضا إن ذلك تسبب في تراجع الطاقة الإنتاجية غير المستغلة لدول أوبك إلى أدنى مستوياتها منذ أواخر 2008 مما يقلص قدرتها على امتصاص أي صدمة معروض جديدة.
وقالت الوكالة في تقريرها الشهري ‘أظهرت صدمات اسعار النفط السابقة أثرا ملحوظا على الناتج المحلي الاجمالي. عادة ما يظهر اثر صدمات الامدادات بعدها ببضعة أشهر بينما يظهر أثر صدمات الطلب عادة بعد مرور نحو عام’. وارتفعت امدادات النفط العالمية إلى أعلى مستوى على الاطلاق لتبلغ 89 مليون برميل يوميا في فبراير شباط رغم تراجع انتاج الخام من منظمة أوبك بفعل القتال الدائر في ليبيا.
وخفضت الوكالة توقعاتها لنمو الطلب العالمي عشرة آلاف برميل يوميا إلى 1.44 مليون برميل يوميا.
وقال التقرير ‘حتى مع تأثر كميات محدودة من الإنتاج الإقليمي حتى الآن فإن افتراض السوق (ولو كان مضللا) بأن المنشآت السعودية حيث معظم الطاقةغير المستغلة لأوبك ربما تكون مستهدفة قد تسبب في تجدد علاوة المخاطر الجيوسياسية وبقوة’. وتراجعت الطاقة الإنتاجية غير المستغلة لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) إلى أدنى مستوياتها منذ أواخر 2008 عند حوالي أربعة ملايين برميل يوميا. وقالت الوكالة التي تمثل مصالح الدول الصناعية ‘اذا بقيت الاسعار عند المستويات الحالية او واصلت ارتفاعها، فقد يشهد الاقتصاد العالمي حتى ايلول/سبتمبر 2011 ان لم يكن قبل ذلك تباطؤا واضحا’. واضافت ان تقدير تأثير ارتفاع الاسعار صعب’، مشيرة الى دراسات تفيد ان ارتفاعا نسبته عشرة بالمئة في الاسعار يحرك اجمالي الناتج الداخلي العالمي من 0.2 الى 0.7 نقطة مئوية بعد سنتين، وضعف هذه الارقام في السنة التالية. ويبلع سعر البرميل حاليا حوالى 115 دولارا اي اكثر بخمسين بالمئة من سعره في 2009-2010، كما ذكرت الوكالة التي حذرت من انه ‘اذا لم يتراجع فان نمو اجمالي الناتج الداخلي العالمي في 2011 قد يكون بين نقطة و3.5 نقاط مئوية اقل من تقديرات صندوق النقد الدولي الذي تحدث عن نسبة 4.3 بالمئة’.