الرياض ـ يو بي اي: طالبت جمعية سعودية حقوقية رسمية، لأول مرة في تاريخ المملكة، بانتخاب مجلس الشورى واستقلال القضاء وإطلاق سراح الموقوفين الذين استنفذوا محكومياتهم، وتفعيل الرقابة على السجون بما في ذلك سجون المباحث ومنع سوء استخدام السلطة والنفوذ.
وأصدرت الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان بالمملكة وهي جمعية اهلية غير حكومية أنشئت في مارس/اذار 2004 بموافقة السلطات السعودية بيانا قالت فيه ‘إن أهداف الجمعية، العمل على حماية حقوق الإنسان، وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية والنظام الأساسي للحكم في المملكة، وما ورد في الإعلانات والمواثيق العالمية الخاصة بحقوق الإنسان’. ودعت الجمعية الى ‘الاستمرار في مشروع العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز للإصلاح السياسي، عن طريق التوسع في انتخاب أعضاء المجالس البلدية والنظر في انتخاب بعض أعضاء مجالس المناطق ومجلس الشورى، وإعطائهم المزيد من الصلاحيات لمراقبة الميزانيات ومساءلة المسؤولين التنفيذيين مما يدعم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، والأمني، ويحفظ المال العام من التعديات’. كما دعت إلى ضرورة الحرص على بث روح المواطنة الصالحة، دون تمييز مما يحفظ هذا الكيان العظيم ويدعم ريادته الإقليمية والعالمية، ويكرس مكانته منارة للاستقرار والأمن وحماية حقوق الإنسان. وطالبت بوضع الاستراتيجية الوطنية لحماية النزاهة ومكافحة الفساد والمبادرة وتأسيس هيئة مكافحة الفساد، والتعجل بمعالجة الفساد المالي والإداري، وتعزز مبدأ المساءلة في كافة الأجهزة الحكومية مع منع سوء استخدام السلطة والنفوذ’. وأيضا دعت الجمعية إلى ‘تعزيز استقلال القضاء وحماية القضاة من التدخل والتأثير عليهم ومحاسبة المقصرين، ضمانا لحقوق الإنسان في المملكة واحترام حرية الرأي والتعبير’. كما دعت ‘ إلى إيجاد حلول عاجلة وفعالة وسريعة، لقضايا الأشخاص الذين لا يحملون أوراقاً ثبوتية أو هويات’. وشددت الجمعية على ضرورة ‘وضع نظام الإجراءات الجزائية، موضع التنفيذ الفعال والعاجل، بما يضمن الإفراج عن المسجونين الذين استنفذوا محكومياتهم، والتعامل مع الموقوفين الأمنيين، بما يوفر تواصلهم مع أسرهم والدفاع عنهم، وتفعيل الرقابة على السجون بما في ذلك سجون المباحث’. ودعت جمعية حقوق الإنسان إلى ‘تمكين المرأة والطفل والمسنين، وتوجيه الجهاز القضائي لسرعة البت في قضايا المرأة ذات البعد الاجتماعي حماية للأسرة والأطفال، ومعالجة لقضايا العنف الأسري’. وقالت الجمعية في بيانها أنها ‘تؤكد على أهمية الحوار الذي تبناه العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز كوسيلة لإبداء أي مطالب وتأمل أن توضع الآليات والوسائل المحققة لذلك بما يضمن استمرار التلاحم والتكاتف بين المجتمع وقيادته الرشيدة’.