تونس ـ ا ف ب: اجرت منظمة الشفافية الدولية غير الحكومية الثلاثاء اتصالات أولية بهدف تأسيس فرع لها في تونس في المستقبل القريب كما ذكرت مصادر من المنظمة الاربعاء.
واكد سيون اسيدون عضو مجلس ادارة المنظمة لوكالة فرانس برس ‘كانت هناك في الماضي محاولات محلية لتأسيس فرع للمنظمة غير ان النظام (السابق) وضع كافة العراقيل الممكنة والتي لا يمكن تخيلها لمنع تأسيس فرع للمنظمة في تونس’. وقال المسؤول في المنطقة قبيل مغادرته تونس امس ان منظمة الشفافية الدولية ‘تابعت باهتمام كبير في الاشهر الماضية الوضع في تونس والمنطقة عموما ولاحظنا ان الفساد شكل احد المحاور الرئيسية للتظاهرات والاحتجاجات’ ضد نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.
وشكلت في تونس بعد الاطاحة ببن علي لجنة لتقصي الحقائق حول الرشوة والفساد وسط اتهامات للرئيس المخلوع وعدد من اقاربه واعوانه بالفساد. غير ان حقوقيين تونسيين انتقدوا هذه اللجنة وحصلوا على حكم قضائي استئنافي الخميس الماضي بوقف عملها مطالبين باحالة ملفات الفساد الى القضاء.
واشار اسيدون الى ان هذه ‘اللجنة الرسمية احدثت بمرسوم قانوني’ غير انها تصطدم حاليا بإجراء قضائي يقضي بوقف نشاطها محوره تساؤلات مفادها هل يمكن لهذه اللجنة ان تحل محل القضاء العادي. غير انه قال ان منظمته تؤيد السماح للجنة بالاستمرار في عملها ‘لان هناك حاجة عامة كبيرة جدا وكل ما مر الوقت يصبح من الصعب اكثر جمع المعطيات’ حول الفساد ملاحظا في هذا الاطار ان القضاء يمر هو الاخر في تونس بمرحلة انتقالية كما انه من الناحية التقنية ‘من الصعب اغراق المحاكم العادية بآلاف الملفات’ الخاصة بقضايا الفساد.
وبحسب ترتيب منظمة الشفافية الدولية لسنة 2010 تحتل تونس المرتبة 59 من 178 دولة واسندت اليها علامة 4,3 من 10 في هذا المجال.