كتائب القذافي تطلب من سكان بنغازي إلقاء السلاح

حجم الخط
0

طبرق ـ رويترز: طلبت كتائب القذافي من سكان بنغازي إلقاء السلاح امس الأربعاء مع تقدم قواته باتجاه معقل المعارضين المسلحين استعدادا لما قد يكون المعركة الفاصلة في الانتفاضة ضد حكم العقيد معمر القذافي.

وترددت أنباء عن سقوط بلدة اجدابيا التي تبعد 150 كيلومترا جنوب بنغازي على خليج سرت في يد القوات الحكومية بعد أن تقهقر أغلب المعارضين الذين كانوا يدافعون عنها تحت وابل من نيران المدفعية الثلاثاء. وقال أحد قادة المعارضين إن الذين بقوا هناك سلموا سلاحهم.

وفي بنغازي مقر المجلس الوطني الانتقالي المعارض بدت الحالة خليطا من التحدي والتوتر فتوقع بعض السكان إراقة دماء في حين أبدى آخرون ثقتهم في أن المعارضين سيتمكنون من تحقيق النصر على هجوم قوات الحكومة.

واستعادت القوات الموالية للقذافي مجموعة من البلدات الساحلية على مدى 11 يوما مبددة المكاسب التي حققتها المعارضة المسلحة في وقت سابق في إطار الانتفاضة ضد حكم القذافي المستمر منذ 41 عاما. واستعادت الحكومة السيطرة الآن على أغلب المنشآت النفطية المهمة في البلاد.

ووصف بيان للقوات المسلحة الليبية قرىء على التلفزيون الحكومي الهجوم باعتباره عملية إنسانية لإنقاذ شعب بنغازي وقال إن القوات لن تنتقم منه إذا استسلم.

ودعا البيان السكان إلى حث ابنائهم على تسليم سلاحهم للقوات المسلحة أو القيادات الشعبية ليشملهم عفو طلبه القذافي لكل من يسلم سلاحه ويمتنع عن المقاومة والتخريب.

وقال سكان بنغازي إنهم عثروا على منشورات ملقاة في الشوارع تخبرهم كذلك بأنهم لن يعاقبوا إذا أوقفوا القتال. وقالت المنشورات في تكرار لتأكيدات القذافي إن المعارضين لهم صلات بتنظيم القاعدة أو يتعاطون المخدرات.

وقال صلاح بن سعود وهو مسؤول حكومي سابق يقيم في بنغازي إن الحياة في المدينة طبيعية.

وأضاف ‘الشوارع مزدحمة والمتاجر ممتلئة. كان هناك بعض المظاهرات المؤيدة للثورة ولم يظهر أنصار القذافي.’وتابع ‘ترددت شائعات عن أنه (القذافي) سيحاول استعادة بنغازي وأثار ذلك قلق الناس لكنه لم يحاول والناس هنا لا يعتقدون أنه سينجح إذا حاول.’وهو يعتقد أيضا ان المعارضين استعادوا اجدابيا رغم أن مصادر هناك قالت إن ذلك لم يحدث.

وقال عادل يحيى وهو مقاتل معارض سابق في اتصال هاتفي من اجدابيا ان الجيش الليبي سيطر على البلدة.

وأضاف باكيا ‘خرجت وقلت لهم عندي بندقية وأعطيتها لهم. أعطيناهم بنادقنا ثم قالوا يجب أن تخرج لنحتفل بالقذافي. خسرنا. خسرنا.’ويعني الاستيلاء على بلدة أجدابيا المفصلية أن خيارات أمام جيش القذافي في المنطقة الصحراوية التي قاتل فيها الفيلدمارشال البريطاني برنارد مونتغومري الألمان بقيادة الجنرال ارفين روميل في الحرب العالمية الثانية.

فبإمكان الجيش الليبي التقدم شمالا على الطريق السريع الساحلي إلى بنغازي أو التوجه شرقا إلى طبرق التي تبعد 400 كيلومتر لعزل عاصمة المعارضين.

وذكرت تقارير أن وحدات القوات الخاصة بالجيش الليبي التي يقودها ابنا القذافي تحركت الثلاثاء باتجاه الجبهة. أما جيش المعارضين المكون أساسا من شبان متطوعين غير مدربين بشكل كاف ومنشقين عن الجيش فقد انهالت عليه نيران المدفعية والدبابات والطائرات المقاتلة من جانب قوات القذافي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية