ايران اطلقت صاروخا يحمل كبسولة الى الفضاءطهران ـ واشنطن ـ ا ف ب: افادت وكالة الانباء الايرانية الرسمية الخميس ان ايران اطلقت الثلاثاء صاروخها الجديد كاوشكر-4 الذي يحمل كبسولة لتجربته بهدف نقل حيوان الى الفضاء. وقالت الوكالة نقلا عن الرئاسة الايرانية ان ‘الجمهورية الاسلامية الايرانية اطلقت بنجاح اول كبسولة ايرانية يمكنها نقل كائنات حية الى الفضاء مستخدمة الصاروخ كاوشكر-4’. واضافت ‘ان هذه التجربة العلمية المهمة اجرتها في 15 اذار/مارس وكالة الفضاء الايرانية’. وكانت ايران اعلنت انها ستقوم بهذه التجربة قبل نهاية السنة الايرانية (21 اذار/مارس). وقد وضعت ايران قمرا اصطناعيا في المدار منذ العام 2009، وارسلت حيوانات صغيرة الى الفضاء في العام 2010، واعلنت برنامجا فضائيا طموحا يثير قلق الغربيين. وتتخوف الدول الغربية من أن تطور ايران من وراء برنامجها العلمي، قدرة بالستية تتيح لها لاحقا حمل رؤوس نووية، رغم نفي طهران ان يكون لبرامجها النووية اي بعد عسكري. وفي شباط/فبراير، كشف الرئيس محمود احمدي نجاد في الذكرى 32 للثورة الاسلامية، عن هذه الكبسولة التي اطلقت الثلاثاء. ويرى الايرانيون أن ارسال حيوان الى الفضاء ‘خطوة اولى لارسال رواد فضاء’، وهو ما تسعى ايران لتحقيقه بحلول 2020. من جهة اخرى اعتبر سناتور امريكي الاربعاء ان البرنامج النووي الايراني ما زال يمثل تهديدا للولايات المتحدة وحلفائها، وذلك خلال اجتماع مغلق في الكونغرس حول تقرير سري رفعته اجهزة المخابرات الامريكية.
وقال السناتور جو ليبرمان بعد اجتماع حول وثيقة ‘ناشونال انتليجانس استيميت’ (تقييم المخابرات القومية) ان ‘الايرانيين يمثلون تهديدا’. وجاءت هذه الوثيقة بعد توافق وكالات المخابرات الامريكية ال16. واضاف ليبرمان ‘نعرف نواياهم تجاهنا انطلاقا مما يقولونه’ مضيفا ان هذه النوايا ‘معادية’. واوضح ‘من الواضح انهم يواصلون العمل بجدية على برنامج اسلحة نووية’. واوضح التقرير الذي تسربت بعض عناصره الى الاعلام الشهر الماضي، ان القادة الايرانيين منقسمون حول مسألة الحصول على اسلحة نووية. وقد زادت العقوبات الاقتصادية من حدة هذا الانقسام. وكانت مسؤولة امريكية فضلت عدم الكشف عن هويتها قالت لوكالة فرانس برس ان ‘اجهزة المخابرات اتفقت على وجود نقاش مكثف داخل النظام الايراني حول مسألة التوجه او عدمه نحو القنبلة النووية’. من ناحيته، لم يشأ كارل ليفن، رئيس لجنة الدفاع الذي عقد الاجتماع المغلق امامها، الادلاء باي تعليق. واكتفى بالقول ‘علمت الكثير’. وفي تقريرها الاخير الذي يعود الى العام 2007، اعلنت اجهزة المخابرات الامريكية ان طهران انهت برنامجها النووي العسكري في العام 2003. وكان مسؤول امريكي اعلن الشهر الماضي ان الانقسامات الحالية داخل النظام الايراني يبدو انها مرتبطة بتأثير العقوبات الاقتصادية المفروضة على ايران. واعرب بعض هؤلاء القادة الايرانيين عن قلقهم من كون الازمة الاقتصادية المتأتية في قسم منها من العقوبات الدولية يمكن ان تصب في مصلحة المعارضة.