مطالب باعدام مبارك بتهمة الخيانة العظمى.. التعديلات الدستورية تقسم المصريين

حجم الخط
0

حسنين كرومالقاهرة – ‘القدس العربي’ : كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة امس عن اشتعال المعارك بين الداعين للموافقة على التعديلات الدستورية والرافضين لها في الاستفتاء الذي سيتم غدا – السبت. وقد لوحظ وجود اهتمام شعبي واسع جدا، مما يؤكد وجود الروح الجديدة في الاهتمام بالسياسة لدى الشعب بعد الثورة والإطاحة بمبارك، وبالحزب الوطني الذي كان حاكماً، لدرجة ان رسم زميلنا نبيل صادق في ‘الأحرار’ أمس كان عن مواطنين يهربون من ممثل للحزب ويسدون أنوفهم من رائحته الكريهة وهو يقول: – حد يصدق انه ييجي اليوم اللي ابقى أجرب والكل مني بيتهرب.

والمشكلة ان المعارضين للاستفتاء يحذرون من عودة هذا الحزب للسيطرة على الحكم هو والإخوان المسلمون إذا تم إجراء انتخابات مجلس الشعب بعد عدة أشهر، وفي مقر الإخوان المسلمين وبدعوة من مرشدها العام الدكتور محمد بديع اجتمع عدد من قادة أحزاب المعارضة وهم رئيس حزب الوفد والدكتور السيد البدوي ورئيس حزب الوفد الدكتور رفعت السعيد، وهي المفاجأة الحقيقية ونائب رئيس الحزب الناصري الدكتور محمد أبو العلا ومحمد بيومي منسق حزب الكرامة، وتقدم محامي الجماعات الإسلامية ممدوح إسماعيل ببلاغ للمجلس الأعلى للقوات المسلحة لإقالة نائب رئيس الوزراء الدكتور يحيى الجمل، بسبب ما اعتبروه تكفيرا منه للجماعات السلفية، في حديث له في برنامج تليفزيوني وزيارة وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون ميدان التحرير، ومحادثاتها مع المشير محمد حسين طنطاوي، واستمرار المعركة العنيفة بين صحيفتي ‘الوفد’، و’المصري اليوم’ المملوكة لرجل الأعمال وعضو الهيئة العليا لحزب الوفد صلاح دياب، وتبادل الاتهامات بينهما، وهي معركة قديمة، انتهت ثم تجددت فجأة، وشاركت فيها جريدة ‘الدستور’ ضد صلاح دياب، واتهامه بالتطبيع مع إسرائيل، وغير ذلك، وهي معركة تجنبنا التعرض لها، لأن بواعثها شخصية. وإلى بعض مما لدينا:

اقتراح بكتابة آية قرآنية على باب القصر الجمهوريونبدأ باستمرار ردود الأفعال على الرئيس السابق مبارك حيث وصل الضيق منه بزميلنا بجريدة ‘عقيدتي’ جمال سالم، إلى أن يقدم اقتراحا جديدا تمثل في كتابة آية قرآنية على باب القصر الجمهوري، قال: ‘صدق الله العظيم، إذ يقول: ‘وسكنتم في مساكن الذين ظلموا أنفسهم وتبين لكم كيف فعلنا بهم وضربنا لكم الأمثال’. وأتمنى أن تتم كتابة هذه الآية الكريمة على بوابات القصر الجمهوري وكل مراكز السلطة في مصر حتى يكونوا من سبقوهم عبرة لمن يعتبر حتى ولو وصلت به السماجة إلى الإدعاء انه كان من أنصار الثورة’. المحاكمة والإعدام للرئيس السابقطبعا، طبعا، ولكن وتحقيقا للوحدة الوطنية ولأننا دولة مدنية، لابد من اختيار آية أخرى من الانجيل لكتابتها بجوار هذه الآية، ولكن كتابة الآيات للتذكرة، لعلها تنفع من سيجلسون على مقعد الرئاسة، ليست كافية، وإنما المحاكمة والإعدام للرئيس السابق هي الأهم، وأمنية تمناها أستاذ القانون بجامعة القاهرة وعضو الهيئة العليا لحزب الوفد الدكتور محمود السقا، الذي تصور نفسه كما كان في بدايات حياته وكيلا للنائب العام ويترافع ضد مبارك، وقال في ‘الوفد’ يوم الأربعاء وقد عاد إليه شبابه: ‘طبقاً لما تكشفت عنه التحقيقات وما تمخضت عنه الأحداث الجاريات فإن حبل الاتهام الرهيب سوف يمتد في قسوة إلى عنق من كان بالأمس أميناً على خزائن مصر وعظمة مصر وتاريخ مصر وحاضر مصر ومستقبل مصر، الذي قد ‘خان الأمانة’ وثمن الخيانة غالي.

تنكر إبان حكمه الذي مضى وتعدى به السنين والشهور والأيام، منذ أن كان نائباً للرئيس ثم بكل أسف أصبح هو الرئيس وقد تصور بخياله ‘الكسيح’ أن الدنيا قد دانت له، وأصبح هو مثل زميله الأهبل المجنون في ليبيا ‘بأنه ملك الملوك وأنه يملك الأرض وما عليها ومن عليها وما تحت الثرى’، عاش في ‘الوهم الأسيف’ أن مصر بأهلها وناسها وأرضها وزرعها ونباتها وأشجارها وما فيها وما لها وما عليها، كله، كله، ملك يمينه، وهكذا كشفت التحقيقات الجاريات حتى تاريخه صحة ما نقول’. مبارك ملك السلطان والناس والارضالسؤال الجوهري المطروح الآن: ماذا قدم هذا الذي في ‘غفلة الزمن وسوء القدر’ حكم مصر؟ وتوهم بغبائه المعهود أن كل حاكم حتماً عليه أن يملك بجانب السيادة والسلطان أن يملك ‘الأرض وما عليها وما تحت الثرى’ ملكاً خالصاً له.

وحكم مبارك باطل لأنه قام على قانون غير شرعي وهو ‘قانون الطوارىء’ الذي اصطبغ به حكمه طيلة السنوات العجاف الماضيات، وهو المسيطر على السلطة التنفيذية وقد اختار لها جبارا شقياً قام بحبس الأبرياء، ينام على الأرض، في سجن كان هو بالأمس سيده فأضحى مسجوناً برقم على بدلة السجن الزرقاء يذوق مرارة ما قدمت يمينه ‘وسوف يقطع القانون ليس يمينه فحسب، وإنما ستقدم رقبته صيداً غالياً لحبال مشنقة عشماوي’ لأن مواد الاتهام ونصوصه كفيلة بالحكم عليه ‘بالعقوبة العظمى’ وفي مواجهة ما ارتكبه هذا الوزير وسيده وسيد سيده بالجريمة العظمى أو الخيانة العظمى، وثيقة الاتهام مملوءة بصور الاتهام خيانة عظمى، تدمير البلاد سياسيا وتشريعيا واقتصاديا واجتماعيا.

ومصر التي كانت في القمة، وحارسة الدنيا وزينة وفخر الأمة العربية، التي كانت تتباهى بالانتساب إليها، فقدت في ظل ‘عصره الأسود’ مكان الريادة والقيادة. كم كنت أتمنى أن أكون حامل لواء المدعي العام وكنت بالأمس وكيلا من وكلاء النائب العام، وأنا أنادي باسم الشعب وباسم الحرية وباسم مصر كلها حاضرها ومستقبلها، ومن قبل ومن بعد، باسم شهداء ميدان التحرير، ميدان الحرية وميدان الشهداء حتى تطمئن قلوبهم ونفوسهم في جنة صدق عند مليك مقتدر، وأما بعد: هذا جزاء رجل وأسرته خانوا الله في أوطانهم ‘ثمن الخيانة غالي’، ومن قبل ومن بعد، إلى لقاء تحت ظل عدالة قدسية الأحكام والميزان’. ظاهرة فرار الاعلاميين ممن كانوا يؤيدون النظاموإلى زملائنا وبعض أصدقائنا من الصحافيين والإعلاميين، واستمرار المعارك الدائرة بينهم بسبب الثورة، وكذلك استمرار ظاهرة فرار من كانوا يؤيدون النظام، عملا بنظرية الجري نص الجدعنة، لا، ده كله جدعنة، وتغييرهم مواقفهم ومطالبة آخرين بضرورة عزلهم وكشف حقيقتهم، لدرجة أن ‘الأهرام’ يوم الاثنين قالت في تعليقها: ‘الإعلام ما زال بحاجة إلى أن يتطهر من ميراث دولة الفساد، وفي هذه اللحظة لن يكون كافياً مجرد ‘رحيل الوجوه القديمة’ بل الأهم هو تفكيك ‘بنية الفساد’ التي حكمت الإعلام العام والخاص، فلقد جرى السماح من أباطرة الفساد في النظام القديم بكسر كل المعايير المهنية، وجرى الاختيار على أساس الولاء لا الكفاءة، كما جرى إشراك ‘الوجوه الإعلامية’ في لعبة الفساد، ناهيك عن ‘دسائس الأمن’. ولعل أخطر ما جرى هو كسر مسألة ‘الولاء الواضح والصريح’ للمؤسسة الإعلامية التي يعمل فيها رجل الكلمة، وجرت أخطر عملية ‘إفقار ممنهج لرجال الإعلام والصحافة، ليس فقط فتح الباب على مصراعيه أمام هؤلاء سواء في صورة العمل في أكثر من مؤسسة في ذات الوقت أو الارتباط بأجهزة حكومية أو شركات خاصة أو عمولات سمسرة من أجل تسهيل الصفقات، وما كان يحدث في الإعلام الحكومي انتقل إلى الإعلام الخاص، فقد كان لكل منهما ‘أبقاره المقدسة’ التي لا يمكن الاقتراب منها، ولذا فلقد رأينا محطات فضائية وصحفا خاصة تخدم بلا خجل على أجندة ومصالح صاحب المحطة أو الجريدة، والغريب أن هذه ‘النوافذ الإعلامية’ كانت تملأ الدنيا صراخا عن نهب أراضي الدولة وزواج المال والسلطة إلا أنها للأسف الشديد لم تلاحظ شيئاً من هذا كله يتعلق بأصحاب المحطة أو الجريدة.

ولم يتمكن الإعلام الخاص الذي يملأ الدنيا ضجيجاً الآن من أن يسقط حالة واحدة من حالات الفساد الصارخ، بل جرى ‘ترويضه’ و’ابتزازه’ وانتهى الأمر بقبوله قواعد اللعبة نظرا لأن المالكين كانوا شركاء في لعبة الفساد مع النظام’. والتعليق يقصد جريدة خاصة شهيرة وصاحبها رجل الأعمال، وكذلك محطة فضائية صاحبها رجل أعمال في الحزب الوطني وعضو أمانة السياسات، والثلاثة أصدقاء، ولكن ما دامت ‘الأهرام’ لم تشر للأسماء، فالأمانة تقتضي عدم التطوع نيابة عنها بالإفصاح، بالإضافة الى ان هجومها ينصرف أيضاً إلى زملاء في نفس الجريدة.

رأي رئيس مجلس ‘روزاليوسف’ قبل صدور قرار تنحيتهوفي اليوم التالي – الثلاثاء – أوضح زميلنا وصديقنا كرم جبر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة ‘روزاليوسف’ موقفه، قبل صدور قرار تنحيته عن منصبه هو وزميلنا عبدالله كمال رئيس تحرير الجريدة والمجلة وعضو مجلس الشورى المعين في المجلس الذي تم حله، فقال حامدا ربه وشاكرا له أنه سيترك هذا المنصب: ‘المؤكد أن قبولي رئاسة مجلس إدارة ‘روزاليوسف’ يوم الاثنين 5 يوليو 2005 كان من أسوأ القرارات التي اتخذتها في حياتي، لأنني لا أحب الروتين ولا الرتابة ولا التعقيدات التي هي سمة العمل الإداري، واليوم بعد أكثر من خمس سنوات استرد حريتي وأحطم قيودي.

حاولنا أن نصلح ما أفسده الدهر، ولكن يبدو أن ملف الصحافة القومية أصبح حالة مزمنة يصعب علاجها ويحتاج حلولاً جذرية.- حاولنا مرات عديدة أن نصل لحل لمشكلة الديون القديمة، ولكن كانت الحكومة تقف لنا دائماً بالمرصاد، وعلى رأسها أنس الفقي وزير الإعلام السابق، وعدو الصحافة القومية.- في كل مرة كان رؤساء مجالس الإدارات يرفعون المشكلة لرئيس الجمهورية السابق، كان أنس يتدخل، ويزعم كذباً أن الحكومة تعكف على دراسة الملف وستنجزه بسرعة.- في إحدى المرات صرخ فيه رؤساء المؤسسات أمام الرئيس السابق بأن الحكومة لا تدرس ولم تتصل بأي مؤسسة فرد ببرود ‘يبقى لسه حتيصلوا بيكم’.- ظل أنس الفقي حتى النفس الأخير كارهاً للصحافة القومية لأنها ظلت بمنأى عن شلته التي جاء بمثلها في التليفزيون فحوله إلى تكية وعزبة لأصدقائه.- مؤسسة مثل ‘روزاليوسف’ كانت تحصل على نحو ستين مليون جنيه سنوياً من كتب وزارة التربية والتعليم، بمعدل خمسة ملايين جنيه كل شهر، واستمر هذا الوضع قرابة عشر سنوات.- منذ أربعة أشهر، ومع قدوم أحمد زكي بدر للوزارة، لم يدخل المؤسسة أي شيء، نتيجة التخبط والسياسة العشوائية وتغيير القيادات، وضاع هذا المورد الأساسي فكيف يمكن تعويضه؟’. وهكذا، مؤخرا، تذكر كرم أغنية كوكب الشرق، اعطني حريتي اطلق يدي، لاكتب ما أريد، وهو ما لم تشدو به أم كلثوم.

المتلونون ممن اصبحوا معارضين الآنلكن زميله مصطفى بيومي، شن هجوما عنيفا في نفس العدد، على العديد من مهاجمي النظام السابق ورئيسه، قائلا عنهم بسخرية: ‘في سجلات الأغلب الأعم من هؤلاء المحتكرين صفحات سوداء، وفي الأرشيف القريب والبعيد ما يكشف عن مساوئهم وسيئاتهم، ما أكثر الذين انهمرت عليهم الثروات والمناصب في ظل النظام السابق، وما أكثر الذين صعدوا مسلحين بالوساطة والفساد والمحسوبية وتوصيات الآباء، وما أكثر الذين تلونوا بألف وجه وقناع، لكن الجميع الآن يضفون على أنفسهم بطولات وهمية، ولا يملك المتابع الموضوعي لما يكتب ويذاع إلا أن يتساءل: إذا كان هؤلاء جميعا من عتاة معارضي نظام الرئيس السابق حسني مبارك، فمن الذي كان يؤيده إذن؟! كان رئيس الوزراء الحالي وزيرا في إحدى حكومات مبارك وكان نائبه ممن عينوا في مجلس الشعب بمعرفة الرئيس السابق، وعدد غير قليل من الوزراء تولوا المنصب الوزاري أو تقلدوا وظائف قيادية مرموقة في السنوات السابقة فهل يعني هذا أنهم بائدون بالإقصاء والنفي واستقبال اللعنات؟!’. وهذا بدون شك، سؤال محرج على طريقة، مال وشك اصفر واخضر يا عكر؟ في التمثيلية الإذاعية الشهيرة في الستينيات، تاج الجزيرة.

تحذير من اختيار رؤساء تحرير الصحف القومية بالانتخابأما زميلنا وصديقنا في ‘المساء’ ورئيس تحريرها السابق محمد فودة، فقد عارض ما يقال من اقتراحات عن اختيار رؤساء تحرير الصحف القومية بالانتخاب، وقال في أسباب معارضته: ‘هناك زملاء مهنيون وعلى أعلى مستوى من الاحترافية في العمل الصحافي، وقد يتمتعون بحب واحترام زملائهم ولكنهم يأبون على أنفسهم خوض معركة انتخابية للفوز بمنصب رئيس مجلس إدارة أو رئيس تحرير، لأنهم يعلمون جيدا طبيعة المعارك الانتخابية وما فيها من تربيطات وتجاوزات في أحيان كثيرة، وهناك صحفيون محترمون ومهنيون في كل إصدار لا تخطئهم الأعين ويستطيعون قيادة المؤسسات إدارياً، وقيادة الإصدارات صحفيا، وعلى المجلس الأعلى للصحافة، أو من يقوم مقامه – أقصد الدكتور يحيى الجمل – أن يتحرى عنهم ويدفعهم إلى مكان الصدارة، وصدقني يا دكتور يحيى إذا قلت لك إن الصحفيين لن يتفقوا على اسم محدد حتى لو كان ملكاً منزلا أو نبياً مرسلا!’. وزير الاوقاف بعيد عن هموم الناسوإلى إخواننا في التيار الإسلامي ومعاركهم، وقيام زميلنا في ‘عقيدتي’ أحمد شعبان بالهجوم على وزير الأوقاف الدكتور عبدالله الحسيني، وقوله عنه: ‘لا أعرف على أي أساس تم اختيار الدكتور عبدالله الحسيني رئيس جامعة الأزهر السابق وزيرا للأوقاف، هل تم هذا الاختيار بناء على رأي شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب خاصة ان رئيس الوزراء الدكتور عصام شرف مشغول بهموم الوطن أكثر من اختيار الوزراء، ومع احترامي لشخصية الدكتور عبدالله الحسيني كعالم واستاذ بجامعة الأزهر إلا أنه لا يصلح لهذا المنصب، فالدكتور عبدالله استاذ نقد وبلاغة، ولم يعتل المنبر في يوم من الأيام ولم يلق خطبة أو درساً دينيا، ولا علاقة له بالدعوة لا من قريب أو بعيد بالإضافة الى انه كان يتعنت في ترقية أساتذة جامعة الأزهر ويتعنت ويرفض تنفيذ أحكام القضاء الخاصة بتعيين العمداء وترقية الأساتذة، مما يستوجب على رئيس الوزراء إعادة النظر في هذا المنصب الخطير ونحن في الانتظار’. مهاجمة فساد الاوقاف والازهركما أسرع زميلنا وصديقنا بمجلة ‘آخر ساعة’ تهامي منتصر ليشارك في مهاجمة الدكتور الحسيني وشيخ الأزهر أيضا بقوله عنهما: ‘ان تسمع عن فساد عريض في الحزب الوطني أو المؤسسات الصحفية، أو حتى في وزارات الصحة والإسكان والسياحة والزراعة، فهذا عين اليقين، ولكن أن ترى الفساد وتسمعه وتقرأ انه يجري في عروق المؤسسة الدينية مجرى الدم، فلا يكفي لطم الخدود وشق الجيوب على مؤسسة انتظرنا طويلا أن تقدم لنا الأسوة والقدوة الحسنة، وأبدأ بجامعة الأزهر وبين يدي مستند رسمي صادر عن الإدارة العامة للحسابات اعتمده رئيس الجامعة آنذاك د. عبدالله الحسيني بشأن مكافآت التنسيق للعام المالي 2010- 2011 المبلغ المتاح للبذخ اثنان وعشرون مليون جنيه تم صرف ثمانية عشر مليون جنيه لكل من هب ودب أو مر وألقى السلام على رئيس الجامعة، فلا عمل ولا جهد ولا عرق بالمرة، مثلا: د. عبدالله الحسيني رئيس الجامعة السابق حصل وحده على أجر شامل ثلاثين شهرا بما يعادل سبعين ألف جنيه مقابل توقيع تقرير التنسيق، ومائة ألف جنيه مقابل اعتماد نتيجة التنسيق وهو ولا شك قد بذل جهدا مضنيا إذا وقع التقرير بخط الرقعة ثم بذل أقصى جهده لتوقيع النتيجة بخط الثلث جهد ما بعده جهد!

وأما المصيبة الأكبر فهذا البند الخاص بحرس جامعة الأزهر إذ قرر الحسيني صرف أجر تسعة آلاف يوم بما يعادل ثلاثة أرباع مليون جنيه للسيد مدير حرس الجامعة سنويا، وكيف وافق شيخ الأزهر على إهدار هذه الملايين وصرفها للمحاسيب ولكل من هب ودب حتى الهاجع والناجع والنائم على صماخ ودنه! الأمر خطير وثوار الجامعة قدموا المستندات أمام النائب العام وهآنذا أحتفظ بنسخة من دليل إهدار المال العام لتسليمها متى طلبت، نريد تحقيقا يكشف كيف أهدرت الملايين وكيف تولى عبدالله الحسيني وزارة الأوقاف بعد هذه الفضيحة، أما كيف تحول الأزهر إلى ثكنة عسكرية، فللحديث بقية!’. الثورة وصنف الانتهازيين الذين يقفزون عليهاونظل مع الأزهريين، بأن نتحول إلى ‘جمهورية’ الأربعاء، لنقرأ في عمود قرآن وسنة الذي يكتبه الاستاذ بجامعة الأزهر الدكتور سعد الدين هلالي، وكان عن الثورة وصنف الانتهازيين الذين يقفزون عليها، ومما قاله عنهم: ‘يظهر الانتهازيون ساعة قطف الثمار فقط أو عند جمع الغنيمة، فهم في حكم سارقي النجاح، ومثلهم الذين يستغلون حالات الضعف أو الانشغال لخطف ما يمكن خطفه في غفلة عن الجادة والعدالة، مثل أولئك الذين يستغلون انشغال المجلس الأعلى للقوات المسلحة القائم بعمل رئيس الدولة إلى حين انتخابه في تحقيق أهداف ثورة الخامس والعشرين من يناير التي جاءت بالإصلاح السياسي الجامع، فيأتي هؤلاء الانتهازيون بحوادث وقضايا جزئية أو فرعية أو تشدها إلى الوراء، ومن هؤلاء جهاز أمن الدولة الذي قام في يوم السبت ‘الأسود’ الخامس من مارس الماضي بفرم وحرق ما أمكنه من مستندات وملفات متعلقة بحقوق عامة، كما قام بتسريب بعض المستندات التي تحدث فتنة مجتمعية، ومن هؤلاء الانتهازيين أيضاً عصابات النهب والغصب والسرقة الذين يعتدون على أراضي الدولة وانتهاك حرمة الأراضي الزراعية بالبناء عليها، ومن الانتهازيين أيضا التشدد في بعض المطالب الفئوية التي يمكن تأجيلها دون ضرر أو إضرار كالمطالبين بالإصلاح الوظيفي وتثبيت العقود وزيادة الأجور وتكوين نقابات جديدة.

ولعل أسوأ الصور الانتهازية لثورة الخامس والعشرين من يناير ما كان من بعض الأحزاب الخاملة التي حاولت الاستيلاء على قيادة الثورة لتوجيه أهدافها لصالح تلك الأحزاب دون الأهداف النبيلة الجامعة.

ليت اصحاب المظاهرات والاعتصامات الفئوية يتعلمون من دروس ثورة الخامس والعشرين من يناير.

هذه دعوة للتعاون على البر، ونهي عن التعاون على العدوان استجابة لنداء الحق جل وعلا في قوله سبحانه: ‘وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان’ ‘المائدة:2’ وقوله تعالى: ‘واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون ‘آل عمران: 102’. في مصر الآن ازمة نخبطبعاً، ومن الذين حاول زميلنا وصديقنا في ‘اللواء الإسلامي’ حازم عبده تنبيههم حتى لا يلقون نفس المصير، هم من قال عنهم وأجره على الله: ‘أزمتنا في نخبتنا التي ادعت الثقافة واحتكرت لنفسها حتى تصنيف الناس، هذا إسلامي وهذا سلفي وهذا صوفي وهذا مسلم وهذا مسيحي، بينما الشارع لا يعرف ولم يعرف ولا يعترف بكل هذه التصنيفات الغوغائية التي فصلتها النخبة على قدر علاقاتها بأجهزة الأمن وبمصالحها.

لم تقدم هذه النخبة حبة دواء أو كسرة خبز لمصري مسلماً كان أم مسيحياً في محنة من المحن، والمآسي التي عصفت بهذا الشعب من السيول وغرق العبارات وكوارث القطارات والانهيارات الجبلية، والشعب يعرف جيدا من مد له يد العون سترا ودون جهر أو إشهار.

إن فتنة صول بأطفيح أشعلها التجار والجهلاء، ولم يطفئها سوى العلماء الذين ظلت النخب من مدعي الثقافة تقتات على محاربتها واتهامها بالظلامية والرجعية والتخلف، الناس تعرف أين الكلمة الطيبة التي أصلها ثابت وفرعها في السماء؟ وأين الكلمة الضرار التي اجتثت من فوق الأرض وما لها من قرار؟’. تصريحات عبود الزمر وقلق الاخوانوكأن حازم ينبهنا للاهتمام بالمعارك التي لا تزال مشتعلة بسبب الثورة، كتلك التي حدثت في ‘أهرام’ الأربعاء، وبدأها زميلنا وصديقنا جمال زايدة والرعب يتراقص من وراء زجاج نظارته ويقول: ‘حينما تأملت عبود الزمر وهو يتحدث إلى ‘المحور’ هذا هو الحديث الأهم على الفضائيات لأن من أداره زميل لديه أسئلة محددة قلت لنفسي: لا بد أن يشعر عصام العريان ومعه كافة جموع الإخوان في مصر بالقلق! عبود الزمر يمتلك شخصية كاريزمية مؤثرة رغم تقدم العمر به، قادر على التأثير ليس فقط فيمن تبقى من تنظيمه ولكن في جماهير الناخبين المسلمين.

إطلاق قيادات الجماعة الإسلامية الذين يتحدثون عن العمل السياسي، قيادات السلفيين ومنهم محمد حسان الذين تصدروا مشهد المصالحة في أطفيح وأمام التليفزيون لابد أن يشعروا أيضا بالقلق من ظهور الجماعة الإسلامية و’الجهاد’. الأقباط الآن يشعرون بالرعب من المشهد، الرسالة واضحة’ لستم وحدكم في الواقع الديني، هناك آخرون أكثر تنظيماً وتأثيرا.

اختفت قيادات 25 يناير و6 أبريل من المشهد الإعلامي أو كادت، هذه إدارة رهيبة للسياسة تدعو إلى الخوف’. الاحتجاجات الطائفية ولدت قبل الخامس والعشرين من ينايرلكن زميله عماد عريان، لم ينظر بارتياح لكلامه لذلك قال وكله ثقة: ‘إلى الذين يتباكون على وحدتنا الوطنية ويعتبرون ما لحقها من تهديد نتيجة مباشرة لثورة الخامس والعشرين من يناير، عليهم فقط أن يتذكروا أن المخاطر تحيط بها منذ سبعينيات القرن الماضي وأنها تحولت الى لعبة سياسية في أيدي بعض الأجهزة السلطوية لتحقيق أهداف ذاتية، وعليهم أيضا أن يتذكروا أن الاحتجاجات الطائفية ولدت قبل الخامس والعشرين من يناير والذاكرة لم تهجرها بعد مشاهد من أحداث الزاوية الحمراء و’الخانكة’ و’الراهب المشلوح وجريدة النبأ’ والكشح ‘1’ و’2′ وأحداث محرم بك وصولا الى مصادمات كنيسة العمرانية ثم التفجيرات الوحشية الدامية في كنيسة القديسين بالإسكندرية عشية الاحتفال بليلة رأس السنة 2011 أي أن الصورة لم تكن وردية قبل هذا التاريخ، بل أن ما حدث في الأيام السابقة ليس إلا نتيجة مباشرة للميراث الأسود للعهد البائد وإلى الذين يبكون على’ الخراب الاقتصادي’ الذي حل بالبلاد والجوع الذي ينتظر هذا الشعب، عليهم أن يتذكروا أيضا حجم الخراب الاقتصادي والظلم الاجتماعي الذي نزل على رؤوس الملايين من المصريين نتيجة النهب المنظم لثروات هذا البلد وعليهم أن يتذكروا أن فروق أسعار مشروع واحد مثل أرض مدينتي كفيلة بسد الفجوة وتعويض كل الخسائر التي ربما تكون قد نجمت كتداعيات للأحداث الأخيرة، الذين زيفوا وزوروا وضللوا الرأي العام وحرضوا على استخدام القوة المسلحة ضد أبناء الشعب لإجهاض الثورة وعرضوا حياة المصريين للخطر بإخفاء الحقائق ونشر الأكاذيب الفادحة والفاضحة بأقلامهم الملوثة وهي جرائم يعاقب عليها القانون الإنساني العرفي قبل الجنائي، لقد آن الأوان كي ترحل هذه الأقلام المسمومة ويكفي ما سببته للبلاد من خراب في الماضي وتسعى لتكراره في الحاضر’. الثوار يمتلكون كل الأسلحة التي تمكنهم من دحر الثورة المضادةطبعاً، طبعاً ولذلك لم يهتم زميلنا وصديقنا بـ’الأخبار’ والأديب محمود الورداني بالذين يحاولون تخويفنا من الثورة المضادة بأن قال عنها في نفس اليوم – الأربعاء – ‘يمتلك الثوار كل الأسلحة التي تمكنهم من دحر الثورة المضادة وهزيمتها، يمتلكون توافقهم حول الدولة المدنية الديمقراطية التي يصممون على بنائها والتمسك بها، دولة مدنية ديمقراطية يشارك كل الأطياف السياسية في الدفاع عنها وليس مسموحا لأي طيف من هذه الأطياف أن يستولي على مكاسب الثورة، ويقوم بتأميمها لحسابه بمن في ذلك الإخوان المسلمين. يمتلك الثوار أيضا ضمان تأييد القوات المسلحة التي أعلنت منذ اللحظة الأولى تبنيها لمطالب الثورة في لحظة تاريخية استعادت فيها تقاليدها العريقة، يمتلكون أيضا هذه الملحمة التي صاغوها منذ 25 يناير وحتى الآن، ملحمة الثورة السلمية حتى النهاية على الرغم من الرصاص الحي وزجاجات المولوتوف والسنج والسيوف’. البرادعي يدعو لاستئصال الصحافيين المخالفينوإلى المعارك السريعة والخاطفة، ولدينا خمس منها من بين أربع عشرة في باب – أفلا يعقلون – الذي يكتبه زميلنا وحيد رأفت أحد مديري تحرير ‘الوطني اليوم’ لسان حال الحزب الوطني الذي كان حاكماً، وهي: ‘البرادعي يدعو لاستئصال الصحافيين المخالفين له في الرأي والتحفظ على أموالهم بقانون الطوارىء حتى قبل أن يصل للرئاسة، واضح أنه لا يفهم الديمقراطية الذي زعم أنه ‘غلب يفهم الشعب يعني إيه الديمقراطية’ الآن فقط فهمت لماذا لم يفهم الشعب ديمقراطية البرادعي اللي عاوز الديمقراطية له وحده!- اسألوا ساويرس لماذا لم يذع حوار إبراهيم عيسى مع البرادعي الذي سجله لقناة أون تي في المملوكة لساويرس منذ ستة شهور وطرد إبراهيم عيسى، والآن تعمل القناة وعيسى ماكييرين لتجميل وجه البرادعي.- الماكيير محمد عشوب يؤكد في ‘صوت الأمة’ أن برنامج كلمة للتاريخ برمته كان عملية مكياج قام بها ماكيير علامي كبير هو عماد الدين أديب.- الدكتور فتحي سرور يرفض الدفاع عن الرئيس السابق حسني مبارك، دنيا؟- عمار الشريعي موسيقار ‘اخترناك اخترناك’ دخل المستشفى وخرج يقول إن فلول الحزب الوطني وصفوت الشريف هددوه ولذلك أصيب بالجلطة، يا موسيقار تقدم ببلاغ للنائب العام’.- التحقيقات أثبتت أن إيناس الدغيدي كانت تحصل على 50 ألف جنيه في الحلقة الواحدة من ماسبيرو، ربما لأنها ‘جريئة’ وسلم لي على الشيخ عمرزهران وسره الباتع’. المسلمون والمسيحيون أثبتوا أنهم مصريون أصلاءنتحول إلى ‘المصري اليوم’ وثلاث معارك سريعة من بين عشر لزميلنا متعدد القدرات، جلال عامر، وهي: ‘المسلمون والمسيحيون أثبتوا أنهم مصريون أصلاء في قرية ‘صول’ وأن القوات المسلحة تعالج الأمور بصبر وحكمة وشجاعة، الجميع يستحقون التحية من ‘صول’ حتى ‘المشير’.- ميزة الدكتور ‘السيد البدوي’ أنه لا يقبل تعديل الدستور ويصمم على تغييره فورا، فالرجل صاحب مبدأ من زمان أي ‘دستور’ يقابله يغيره على طول، وكلنا يتذكر الحكاية الشعبية الشهيرة عندما كان يمسك برقبة ‘إبراهيم عيسى’ وباقي زملائه بينما الحكومة تغني له ‘الله الله يا بدوي جاب الأسرى’.- موقفي من المحبة معروف لكن أحياناً القافية تحكم وأتخيل بعض إخوتي الأقباط يتظاهرون أمام ‘ماسبيرو’ للمطالبة بالقبض على ‘القسيس’ أسوة بـ’الشيخ’ و’الفقي’. الظرفاء والحانوتي والمراكبيةوأخيراً إلى الظرفاء ونبدأ مع زميلنا وصديقنا بـ’أخبار اليوم’ محمد حلمي، وفقرته – بطبيعة الحال – وكانت من وحي ميدان التحرير، وفيها: ‘- أن يرفض ‘العجلاتية’ محاولات ‘بلف’ الجماهير.- ‘الحانوتي’ يخرج من المظاهرة ‘بطلوع الروح’.- أن يحاول ‘المراكبية’ ركوب الموجة’.- أن يصمم ‘الترزية’ على عمل ‘بروفة’ للانتخابات النزيهة.- أن يفخر ‘أصحاب شركات المحمول’ بدورهم في ‘شحن’ الجماهير.- أن يطلب ‘الحلاقون’ تسريح ‘جهاز أمن الدولة’. شوية مساطيل عاملين ندوة ثقافية كبيرةومن صفحة – تعالى نضحك – التي يشرف عليها زميلنا في ‘المسائية’ أحمد عبد النعيم كل يوم اثنين، اخترنا عددا من النكت التي لا بأس بها ولا ضرر منها، من باب – نكت نت – وهي: ‘بلدياتنا رجع من الشغل لقي مراته مطبختش زعل ودخل نام فحبت تصالحه قالتله اعملك مساج قالها عليا الطلاق لو عملتيه لارميه بحلته في الشارع.- واحد فافي اشترى خروف ضعيف وصغنن، باباه قاله ليه ماشتريتش واحد سمين؟ قاله مش مهم جسمه، شوف عيونه.- شوية مساطيل عاملين ندوة ثقافية كبيرة بعنوان: نجيب محفوظ ولا منجيبوش.- مسطول بيقول لصاحبه يا أخي أنا نفسي ابطل تدخين، رد عليه صاحبه الامتناع عن التدخين ده قرار صعب يحتاج الى تفكير عميق وتركيز وشاي وسيجارة.- غبي اتقدم لبنت قالتله آسفه جوايا شخص تاني قالها بلاش فلسفة وقولي انك حامل.- مرة واحد بخيل نام حلم انو بيفرق فلوس أول ما صحي قال طيب والله ما أنا نايم تاني’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية