عواصم ـ وكالات: أعلن مجلس الأعمال السعودي البحريني أن شركات القطاع الخاص السعودي العاملة في البحرين علقت نشاطاتها الاقتصادية بسبب الاضطرابات الأمنية التي تشهدها المملكة.
ونقلت صحيفة ‘الوطن’ امس الخميس عن رئيس المجلس خليفة الدوسري قوله إن أعضاء المجلس يدرسون جميع الخيارات المتاحة لتتمكن الشركات سواءً كانت سعودية أو بحرينية من تنفيذ أعمالها وتعويض الخسائر الفادحة. وأضاف أن بعض الشركات تدير أعمالها عن بعد لحين تحسن النواحي الأمنية خاصة في مناطق المال والأعمال، فيما بقية الشركات قد تتخذ من الدمام والخبر مقار مؤقتة لإدارة استثماراتها المالية والمصرفية.
وشدد الدوسري على أن قرارات تعليق الأعمال ستكون مؤقتة ولا مجال للخروج من الاستثمارات السعودية في البحرين، لافتاً إلى أن توقف العمل شمل كل الشركات سواء كانت سعودية أو بحرينية أو مشتركة.
وعن حجم الخسائر التي لحقت بالشركات السعودية قال الدوسري أنه حتى الآن لا توجد إحصائيات دقيقة حول الأرقام، لكن الحركة الاقتصادية في البحرين تعاني من شلل تام.
وعن استمرار الاستثمارات السعودية الضخمة في البحرين قال الدوسري إن رجال الأعمال في البلدين ملتزمون بالاستثمار في البحرين لوجود العلاقات المتميزة والتاريخية، موضحا أن الأيام المقبلة بعد الأزمة ستكشف عن فرص استثمارية بسبب تلقي المنامة دعماً خليجياً بـ10 مليارات دولار ستنفق على البنى التحتية والخدمات.
يشار الى ان البحرين التي يشكل الشيعة 75′ من سكانها تشهد منذ أكثر من شهر تظاهرات تطالب بإصلاحات سياسية ‘حقيقية وجادة’، في مقدمها إقالة الحكومة وتشكيل أخرى تبدأ بإصلاحات سياسية وديمقراطية حقيقية، ووضع دستور جديد للبلاد يتضمن نظام ملكية دستورية.
وكانت قوات دفاع البحرين أخلت بالقوة أمس دوار اللؤلؤة بوسط العاصمة البحرينية المنامة حيث كان يحتشد متظاهرون يطالبون بإصلاحات سياسية واجتماعية. ودارت صدامات بين قوات الأمن والمحتجين أمس في منطقة السترة في العاصمة البحرينية، أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة المئات بجروح. وكانت دول مجلس التعاون الخليجي أرسلت جنودا من قوة ‘درع الجزيرة’ إلى البحرين لمساعدة النظام على مواجهة الاضطرابات.
من جانبها أعلنت وزارة الخارجية البريطانية امس الخميس أنها ستستأجر طائرات لإجلاء رعاياها في البحرين الذين لا يجدون أماكن على متن الطائرات التجارية، بعد زيادة حدة الاضطرابات وفرض حال الطوارئ في البلاد.
وقالت وزارة الخارجية في بيان إن الطيران التجاري يجب أن يكون الخيار الأول للمواطنين البريطانيين الراغبين في مغادرة البحرين، والحكومة ستستأجر طائرات لزيادة عدد الرحلات المتوفرة.
وأضافت ‘ننصح المواطنين البريطانيين الذين ليس لهم أي سبب ملح للبقاء بالمغادرة في 17 آذار من مطار البحرين الدولي’. وأضافت أن الرحلات التجارية ما زالت قائمة في المطار الذي ما زال مفتوحاً ويعمل بشكل طبيعي.
وقالت إن الطائرات المستأجرة هي ‘لإكمال الخيارات التجارية والمتوفرة’ وستنقل المواطنين البريطانيين من البحرين إلى دبي. وكانت السلطات البحرينية أعلنت حال الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر بعد تصاعد الاضطرابات بين أنصار المعارضة وقوات الأمن حيث سقط أمس 6 قتلى أمس ومئات الجرحى.
وكانت دول مجلس التعاون الخليجي أرسلت جنودا من قوة ‘درع الجزيرة’ إلى البحرين لمساعدة النظام على مواجهة الاضطرابات التي انطلقت منذ أكثر من شهر في بلد يشكل الشيعة فيه ما نسبته 70′ وتحكمه عائلة مالكة من السنة.