المقبرة تضم رفات الصحابيين الجليلين عبادة بن الصامت وشداد بن أوسرام الله ـ ‘القدس العربي’ من وليد عوض: كشفت مصادر فلسطينية الخميس عن قرار اسرائيلي باقتطاع جزء من مقبرة باب الرحمة بجوار المسجد الاقصى المبارك لتحويله الى حديقة توراتية.
وأدان الشيخ محمد أحمد حسين المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية الخميس قرار المحكمة العليا الإسرائيلية الذي يقضي باقتطاع جزء من مقبرة ‘باب الرحمة’ التاريخية لتحويله إلى حديقة توراتية، ومنع المسلمين من دفن موتاهم فيها.
وبيّن حسين ان سلطات الاحتلال أقامت عددا من الكاميرات على أسوار البلدة القديمة، وخاصة مقابل مدخل مقبرتي باب الرحمة واليوسيفية، لإحكام سيطرتها عليها، ووضع العراقيل أمام دفن الموتى في هذه المقابر.
وشدد على أن مقبرة باب الرحمة مقبرة تاريخية، وتحوي بين جنباتها رفات الصحابييْن الجليلين عبادة بن الصامت وشداد بن أوس، كما دفن فيها عدد من علماء مدينة القدس والشهداء الأبرار، وهي بالتالي تكتسب أهمية خاصة لدى المسلمين، إضافة لحرمتها كمقبرة لموتاهم، وقرار المس بها خطير ومدان بكل المعايير، لأنه يمس الأماكن المقدسة الإسلامية التي لا يحق لأي جهة غير الأوقاف الإسلامية التدخل فيها.
وقال المفتي ‘إن الذرائع والحجج التي تسوقها دولة الاحتلال، وما يسمى بسلطة الآثار فيها، ما هي إلا غطاء رسمي للمخططات الاحتلالية المنظمة والمبيتة ضد مدينة القدس والمقدسات الإسلامية، تحت مسميات وذرائع واهية تهدف من خلالها إلى فرض سياسة الأمر الواقع، وبالتالي تهويد المدينة المقدسة وعبرنتها’. وأضاف ‘أن هذا القرار يأتي في سياق سياسة سلطات الاحتلال في هدم المنازل، ومصادرة الأراضي بحجج مختلفة ومفتعلة وغير قانونية ولا إنسانية، وهدم قبور الموتى في مقبرة مأمن الله، وهي تعمل كذلك على مضايقة المواطنين في جميع أحياء المدينة المقدسة، كما يحصل الآن في حي المصرارة، حيث يهدد مخطط التهويد العقارات الإسلامية والعربية فيه بالإخلاء لصالح ما يسمى بحارس أملاك الغائبين، ومما لا شك فيه أن سلطات الاحتلال تمعن بهذه الغطرسة، مستغلة حالة الانشغال العربي والإسلامي، والصمت الدولي، والشرخ الفلسطيني لتحقيق مآربها، وهي بهذه الاعتداءات تنتهك القوانين الدولية التي تفرض عليها احترام حقوق الملكية، وأصحابها’. ومن جهته قال الشيخ عزام الخطيب مدير الأوقاف الإسلامية في مدينة القدس ‘إن المعلومات المتوفرة لدينا في دائرة الأوقاف بان المتطرف اليميني المعروف اريه كنغ قد رفع دعوى قضائية أمام المحكمة الاسرائيلية مدعياً فيها أن جزءاً من مقبرة باب الرحمة الواقع في الجهة الجنوبية الشرقية من المسجد الأقصى المبارك والمقدر مساحتها بدونم ونصف تقريباً يعتبر حديقة يهودية توراتية يجب عدم السماح للمسلمين بدفن موتاهم فيها والحفاظ عليها’ لصالح دائرة الحدائق الوطنية الاسرائيلية. وتبلغ مساحة مقبرة باب الرحمة الاجمالية نحو 23 دونماً وتمتد من باب الأسباط الباب الشمالي الشرقي حتى نهاية جدار المسجد الأقصى المبارك بالقرب من القصور الأموية من الجهة الجنوبية الشرقية.