القوة القطرية مهمتها حفظ الامن والنظام… وبان كي مون يرى ان الاستخدام المفرط للقوة خرق للقانون

حجم الخط
0

محتجون بحرينيون يشيعون جثمان ناشط قتل على أيدي الشرطة… والآلاف يتظاهرون قرب المنامةعواصم ـ وكالات ـ لندن ـ ‘القدس العربي’: بدأ آلاف البحرينيين الشيعة تظاهرة عقب صلاة الجمعة في قرية الدراز قرب المنامة في تحد لحالة الطوارئ المعلنة في البلاد، بحسب ما افاد مراسل وكالة فرانس برس المتواجد في المكان. ونزل المتظاهرون الى شوارع القرية التي يسكنها حوالى 18 الف نسمة مرددين هتافات مناهضة للنظام الحاكم، رغم قرار منع التظاهر في البلاد وحالة الطوارئ المفروضة لثلاثة اشهر. وتشهد البحرين حركة احتجاجية منذ منتصف شباط/فبراير تطالب بالاصلاح السياسي والاجتماعي، وقتل فيها العديد من الاشخاص بينهم ثمانية هذا الاسبوع. ودفعت الحركة الاجتجاجية التي اثارتها الغالبية الشيعية السعودية والامارات وقطر الى ارسال قوات الى البحرين من اجل ‘حفظ الامن والنظام’ في الممكلة الخليجية الصغيرة والاستراتيجية. وتجمع مئات البحرينيين الجمعة لتشييع جثمان نشط قتل في الحملة التي شنتها قوات الشرطة والامن على محتجين غالبيتهم شيعة وهو ما أغضب ايران وصعد التوتر في أكبر منطقة مصدرة للنفط في العالم.

ووقف مشيعون يحملون الرايات السوداء وصور النشط أحمد فرحان الذي قتل يوم الاربعاء عند المدافن انتظارا لوصول الجثمان. ولم تظهر في المنطقة اي قوات امن ولم يتضح ما اذا كانت الشرطة ستفرق المشيعين بموجب حظر كامل لكل التجمهرات. وقال يوسف حسن علي الذي كان مسجونا مع فرحان (30 عاما) لاكثر من عامين ‘هذه خسارة كبيرة’ وان بوسع السلطات ان تقول ما يحلو لها لكنهم لن يلجأوا للعنف. واستطرد ان السلطات يمكن ان تسكت هذا الجيل لكن سينهض جيل آخر للمطالبة بالثأر من الدماء التي سفكت الان.

وقال الشيخ عيسى قاسم أكبر رجل دين شيعي في البحرين في خطبة الجمعة إن قوات الخليج سيكون من الافضل لها أن تساعد الفلسطينيين في قطاع غزة من أن تدخل البحرين. وحيا قاسم من قتلوا في الاحتجاجات وشكر أيضا من استسلموا.

وأضاف أنه على الرغم من سياسات الاعتقال والاختلاق ضد شعب البحرين فإن الشعب سيستمر وسيكون صبورا. ولم تشاهد أي قوات للجيش أو الشرطة بينما احتشد آلاف المصلين أمام جامع الدراز بعد خطبة قاسم ودعوا قوات الخليج إلى الخروج من البحرين وتعهدوا بمحاربة النظام الذي وصفوه بأنه فاسد وقمعي. وردد المحتشدون هتافات تدعو قوات درع الجزيرة إلى الانسحاب من البحرين و’البحرين حرة’. واعتقلت البحرين سبعة من زعماء المعارضة وشنت حملة استخدمت فيها القوات الدبابات وطائرات الهليكوبتر لاخلاء الشوارع من المتظاهرين المطالبين بالديمقراطية بعد أسابيع من الاحتجاجات التي تنظمها الأغلبية الشيعية والتي استدعت طلب قوات من دول خليج سنية ودفعت ملك البحرين الى اعلان الاحكام العرفية. وقتل ثلاثة محتجين خلال حملة الاربعاء كما قتل ايضا ثلاثة من رجال الشرطة دهسهم متظاهرون بالسيارات.

واثارت الحملة غضب الشيعة في المنطقة خاصة في المنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية التي أرسلت أكثر من الف جندي الى جارتها المملكة الصغيرة. كما قدمت ايران التي تدعم الجماعات الشيعية في العراق ولبنان شكوى إلى مجلس الأمن التابع للامم المتحدة ودعت دول المنطقة إلى الانضمام إليها في مطالبة السعودية بسحب قواتها من البحرين.

وجاءت هذه الدعوة أيضا على لسان الشيخ علي سلمان زعيم جمعية الوفاق الوطني الإسلامية الشيعية اكبر جماعة معارضة في البحرين الذي طالب الملك عبد الله عاهل السعودية بسحب قواته من البحرين.

ودعا سلمان في مقابلة عبر الهاتف مع قناة ‘الجزيرة’ الاخبارية الأمم المتحدة إلى التحقيق في الحملة التي قامت بها قوات الأمن الحكومية على المحتجين والتي تسببت في اثارة انتقادات نادرة من جانب الولايات المتحدة. وقال سلمان ان على الجيش السعودي ان ينسحب من البحرين وانه يوجه نداءه إلى العاهل السعودي.

وقال وزير الخارجية الايراني علي أكبر صالحي في رسالة ارسلها إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وخاطب فيها كلا من الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي ‘كيف يمكن ان يقبل المرء أن تدعو حكومة قوات عسكرية أجنبية لقمع مواطنيها’. وفي اشارة الى تصاعد التوترات قالت البحرين ان خطوة ايران لا تخدم الامن والاستقرار في منطقة الخليج.

وأكثر من 60 في المئة من مواطني البحرين شيعة وغالبيتهم يطالب بملكية دستورية لكن دعوة المتشددين الى الاطاحة بالملكية أثارت قلق السنة الذين يخشون من ان تصب الاحتجاجات في مصلحة ايران. وقال التلفزيون الحكومي البحريني ان السلطات القت القبض على من وصفهم بقادة الشقاق المدني لاتصالهم بدول اجنبية والتحريض على القتل وتخريب الممتلكات.

ولم يذكر بالاسم تلك الدول. ويقول محللون ان تدخل السعودية القلقة من انتقال العدوى الى الشيعة السعوديين في الشرق وهم اقلية قد يؤدي الى مواجهة متصاعدة مع ايران.

وارتفعت اسعار النفط باكثر من دولار للبرميل الخميس بعد ان اشعل التوتر في الخليج المخاوف من تعطل الامدادات النفطية فيما وازن المستثمرون أثر انخفاض طلب اليابان على الطاقة بعد الزلزال الذي ضربها. وبدأ فرار رؤوس الأموال من البحرين في التأثير على العملة المحلية وفي تهديد موقفها كمركز تجاري في منطقة الخليج.

وحثت معظم الدول الغربية مواطنيها على مغادرة البحرين وقال متحدث ان السفارة البريطانية نظمت رحلات عارضة الى دبي لمواطنيها الذين ليس لديهم خيار اخر. وصدم استخدام القوة المفرط في الحملة لفض الاحتجاجات البحرينيين الشيعة.

الى ذلك اكد مسؤول عسكري قطري مشاركة بلاده في الانتشار العسكري الخليجي في البحرين الى جانب السعودية والامارات بهدف ‘المساهمة في حفظ الامن والنظام’. ونقلت وكالة الانباء القطرية عن العقيد الركن عبدالله الهاجري قوله ليل الخميس الجمعة للصحافيين في المنامة ان ‘القوة القطرية المشاركة هي ضمن قوات درع الجزيرة ومهمتها المساهمة في حفظ الامن والنظام’. واضاف المسؤول القطري ‘نحن كقوة قطرية نتلقى الاوامر والتعليمات من قائد قوة درع الجزيرة المشتركة ولا توجد قوة قطرية في البحرين خارج درع الجزيرة’. ولم يحدد الهاجري عديد القوات القطرية التي ارسلت الى البحرين حيث تسود منذ منتصف شباط/فبراير حركة احتجاجية تطالب بالاصلاح السياسي والاجتماعي. وانتشر اكثر من الف جندي سعودي الاثنين في البحرين كما ارسلت الامارات العربية المتحدة حوالى 500 شرطي لمساعدة النظام على احتواء حركة الاحتجاج التي اثارتها المعارضة ذات الغالبية الشيعية. وكان رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني اكد الخميس ان دخول قوات خليجية الى البحرين تم وفقا للمعاهدات الامنية الخليجية، وان بلاده ارسلت ضباط ارتباط. وحول وصف المعارضة للتدخل الخليجي بانه ‘احتلال’، قال الشيخ حمد ‘هناك معاهدات خليجية ودرع الجزيرة واتفاقات امنية خليجية واضحة فيها التزامات واضحة’. من جانبه حذر الامين العام للامم المتحدة بان كي مون عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى ال خليفة في اتصال هاتفي الاحد من ان الاستخدام المفرط للعنف ضد المتظاهرين قد يشكل انتهاكا للقانون الدولي.

وعبر بان كي مون عن ‘القلق العميق حيال المعلومات التي تتحدث عن استخدام مفرط للقوة تقوم به القوى الامنية والشرطة في البحرين ضد المدنيين العزل والطواقم الطبية’. واجرى بان كي مون الاتصال بملك البحرين من غواتيمالا. واضاف في هذا الاتصال ‘ان اعمالا كهذه قد تشكل انتهاكا لقانون حقوق الانسان العالمي’. وفي وقت سابق، دعت مساعدة الامين العام للامم المتحدة للشؤون الانسانية فاليري هامو قوات الامن في البحرين الى الكف عن الاستخدام المفرط للقوة، واحترام المؤسسات الطبية وسلامة الجرحى. كما نددت مفوضة الامم المتحدة العليا لحقوق الانسان نافي بيلاي الخميس بقيام قوات الامن في البحرين بمهاجمة مستشفيات ومراكز طبية بشكل ينتهك القانون الدولي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية