اسبانيا تؤكد مشاركتها في الهجمات العسكرية ضد ليبياوتوقعات باعترافها بالمجلس المؤقت كممثل وحيد لليبيين

حجم الخط
0

حسين مجدوبي مدريد ـ ‘القدس العربي’: أكد رئيس حكومة مدريد خوسي لويس رودريغيث سبتيرو عزم اسبانيا المشاركة في العمليات العسكرية ضد نظام معمر القذافي، ولا تستبعد مصادر دبلوماسية احتمال اعتراف اسبانيا بالمجلس الوطني المؤقت كممثل وحيد للشعب الليبي.

وأعلن سبتيرو عن هذا القرار في ندوة صحافية أمس الجمعة رفقة الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة بان كي مون الذي حل بمدريد ضمن جولة أوروبية لمعالجة الأزمة الليبية ضمن قضايا أخرى. وأوضح سبتيرو أن اسبانيا تضع رهن المنتظم الدولي معدات بحرية وجوية مهمة للغاية ولكن دون تحديد نوعية هذه الأسلحة. وكشف رئيس الحكومة استشارة البرلمان الإسباني للحصول على ترخيص للمشاركة في العمليات العسكرية، ذلك أن القانون في هذا البلد الأوروبي ينص على ضرورة استشارة البرلمان في أي عملية عسكرية في الخارج. يذكر أن الحزب الرئيسي في المعارضة، الحزب الشعبي اليميني كان قد أيد الأسبوع الماضي ضربات جوية ضد نظام القذافي شريطة وجود قرار أممي ينص على ذلك، بينما عارضها حزب اليسار الموحد أي تدخل عسكري وشدد على المساعي الدبلوماسية، وعاد الجمعة ليعرب عن تخوفه من احتمال تحويل ليبيا إلى منطقة حماية.

الزعيم الإسباني أثنى كثيرا على قرار مجلس الأمن الدولي باستعمال القوة لوقف مجازر ضد الإنسانية، ومعتبرا إياه خطوة مهمة نحو الأمام وذات أهمية تاريخية وأن نظام القذافي لا يمكنه أي يخدع المجتمع الدولي مجددا.

وكانت وزيرة الدفاع الإسبانية كارمن تشاكون قد أعلنت قبل سبتيرو أمس الجمعة أن حكومة مدريد تضع رهن الحلف الأطلسي قواعد عسكرية ومعدات بحرية وجوية لتنفيذ الضربات الجوية ضد ليبيا. وأبرزت الوزيرة أن اسبانيا تضع قاعدتي روتا في قادش ومورون في اشبيلية وكلاهما في الأندلس جنوب البلاد رهن طيران الحلف الأطلسي لتنفيذ القرار الذي صادقت عليه الأمم المتحدة ضد نظام معمر القذافي. وتبقى القاعدتان أساسيتين للطيران الحربي الأمريكي في حالة تنفيذ هجمات ضد ليبيا.

وأكدت أن اسبانيا تقف مع الشعب الليبي ويبقى أمل الشعب الليبي في الجو، في إشارة إلى الضربات الجوية لوقف تقدم مليشيات القذافي. واستطردت أن اسبانيا تمتلك قوة جوية مناسبة لمثل هذه العمليات. وكانت الكثير من الأخبار قد أكدت أن اسبانيا قد أرسلت منذ أيام قطعا عسكرية بحرية إلى المياه الدولية قبالة الشواطئ الليبية ومن ضمنها غواصة ‘ميسترال’. ونشرت جريدة الباييس في موقعها في شبكة الإنترنت مساء أمس أن الحكومات تدرس عددا من الخيارات السريعة للمساهمة في فرض حصار جوي ضد ليبيا من ضمنها المشاركة بقرابة ست طائرات ‘اف 18’ قد تنتقل الى قواعد عسكرية إيطالية في ظرف 48 ساعة. ومن جهة أخرى، هناك إمكانية إرسال حاملة طائرات ‘برينسيبي دي أستورياس’ إلى المنطقة. وكانت اسبانيا قد ساهمت إبان التسعينات في فرض الحظر الجوي على صربيا خلال الحروب التي شهدها البلقان.

من جهة أخرى علمت ‘القدس العربي’ من أوساط سياسية رفيعة المستوى في مدريد أن حكومة اسبانيا قد تعترف بالمجلس الوطني المؤقت كممثل وحيد للشعب الليبي، بينما تعتبره في الوقت الراهن بمثابة مخاطب رئيسي ولكن ليس وحيدا. ويرى المراقبون أن مشاركة اسبانيا في هجمات عسكرية ضد القذافي يعني أساسا إزالة الشرعية عن هذا النظام ومنحها للمعارضة. وكانت الجالية الليبية في اسبانيا قد طالبت حكومة سبتيرو بالاعتراف بالمجلس الوطني المؤقت وسحب الاعتراف من نظام القذافي وطرد سفيره من مدريد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية