عمان – «القدس العربي»: اثارت إقامة مهرجان «جرش الغنائي» استياءً بين النخب في الاردن ففي الوقت الذي تستقبل فيه مدينة جرش الأثرية شهر رمضان الكريم، تعتزم الحكومة الأردنية إقامة «مهرجان جرش للثقافة والفنون» في التاسع عشر من شهر حزيران/ يونيو الحالي، وياتي ذلك فيما تشهد الجارة سوريا اوضاعا مأساوية نتيجة الحرب الدائرة هناك.
وطالبت شخصيات وطنية أردنية من مفتي المملكة إصدار فتوى شرعية جريئة توضح بما لا يدع مجالاً للشك الحرمة الشرعية القطعية لمهرجان جرش الغنائي، مهددين في حال رفضه بنشر موقفهم في كل المحافل الشعبية والإعلامية.
يُشار إلى أنّ الملتقى الوطني لإنكار مهرجان جرش الغنائي، بالتعاون والتنسيق مع الحركة الإسلامية في محافظة جرش، سينظم وقفة شرعية احتجاجية غدا الاثنين لإنكار المهرجان وقبل افتتاح مهرجان جرش بيوم واحد في مدينة جرش، ودعا الفعاليات الشعبية والحراك الإصلاحي وأئمة المساجد ومؤذنيها إلى المشاركة في الوقفة الشرعية.
وقال رئيس حزب جبهة العمل الإسلامي/ فرع جرش عيسى رواشدة في تصريحات صحافية اوردتها صحيفة «السبيل» الاردنية إن جرش «هي أرض شرحبيل بن حسنة وليست أرض الفاسدين، ومهرجان جرش ملف فساد بإمتياز ويعمل لحفنة من الفاسدين، ومهرجان جرش ليس من ثقافة الشعب الأردني العربي المسلم، ولا يمثّل أهل جرش ولا يمثّل أهل الأردن»، مضيفاً «هذا المهرجان وما يحصل فيه من غناء ورقص وسفور واختلاط يخالف ثوابت الدين الإسلامي الحنيف الذي يحرّم هذه الأمور». وبيّن رواشدة أنّ «المهرجان يشكّل مخالفةً دستوريةً صريحةً؛ حيث إنّ المادة الثانية في الدستور الأردني تنص على أنّ دين الدولة الرسمي هو الإسلام ، والكثير مما يجري في المهرجان مخالف لتعاليم الإسلام»، مؤكداً أنه «كان أحرى بالحكومة أن تنفق هذه الأموال في سد عجز الموازنة، بدلا من ذهابها إلى جيوب المطربين والمطربات».
الناطق الإعلامي للملتقى الوطني لإنكار مهرجان جرش الغنائي الدكتور ماجد العمري طالب بإلغاء مهرجان جرش وقال «سنقوم بحملة شعبية وإعلامية واسعة لإنكار مهرجان جرش الغنائي للخلاعة والمجون، ونطالب بإلغاء مهرجان جرش بصيغته وشكله الحاليين، وتحويله إلى مهرجان وطني إسلامي يلتزم بالقيم العربية والإسلامية المؤدية لنهضة حضارية وطنية شاملة».
من جهة أخرى، قالت وزير الثقافة الاردنية الدكتور لانا مامكغ خلال لقائها الهيئات الثقافية والفعاليات الشعبية في جرش في اليوم الثاني والعشرين من شهر نيسان/ابريل الماضي، الذي عُقد في قاعة بلدية جرش الكبرى «قلت في خطابي لرئيس الوزراء يجب أن يعبّر مهرجان جرش عن حالة فرح أردنية، دون استفزاز لمشاعر الدول المجاورة التي تشهد حالات هستيرية من القتل المجّاني». متابعة: «وقلت لرئيس الوزراء يجب أن تحمل برامج مهرجان جرش رقيّاً وإبداعاً سامياً نبيلاً يخلق حالة من الفرح دون استفزاز للعربي المجاور».