الرياض ـ وكالات: قال ناشط إن عشرات السعوديين تجمعوا أمام وزارة الداخلية في العاصمة السعودية الرياض امس الاحد رغم التواجد المكثف للشرطة للمطالبة بالافراج عن أقارب محتجزين وذلك بعد يومين من صرف العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز منحا ومكافآت قيمتها 93 مليار دولار دون أن يقدم اي تنازلات سياسية.
وفرضت قوات الأمن السعودية امس الاحد طوقا أمنيا شديدا حول محيط مبنى وزارة الداخلية التي تقع في وسط العاصمة الرياض لمنع عدد من المتظاهرين الوصول إليها للمطالبة بالإفراج عن أقاربهم المعتقلين منذ سنوات دون محاكمة. وقال شاهد عيان إن ‘قوات الأمن السعودية المدججة بالأسلحة تنتشر حاليا بكثافة حول وزارة الداخلية لمنع العشرات من المتظاهرين من الوصول إلى المبنى للمطالبة بالإفراج عن ذويهم المعتقلين منذ سنوات دون محاكمة خاصة أصحاب الرأي’. وهذه هي المرة الثالثة الذي يقوم فيها عدد من المتظاهرين بالوقوف أمام مبنى وزارة الداخلية للإفراج عن أقاربهم المعتقلين منذ سنوات دون محاكمة. والاحتجاجات محظورة في المملكة العربية السعودية.
ولم يتمكن شاهد من رويترز من الاقتراب من مبنى الوزارة الواقع تحت حراسة مشددة ولكنه شاهد عشرات الرجال يقفون هناك في حين تواجدت أعداد كبيرة من الشرطة وقوات الأمن. وهناك 50 مركبة شرطة على الأقل تحيط بالمبنى. وقال ناشط طلب عدم نشر اسمه ‘رأينا ثلاث او أربع مركبات للشرطة على الأقل تأخذ الناس بعيدا’. وأضاف ‘الأمن ألقى القبض على نحو 15 شخصا. حاولوا دخول الوزارة ليطلبوا الحرية لأقاربهم’. ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من المتحدث باسم وزارة الداخلية.
ولم تشهد السعودية انتفاضة كتلك التي اجتاحت العالم العربي لكن المعارضة تنامت مع انتشار الاضطرابات في اليمن والبحرين وعمان وجميعها مجاورة للسعودية. وكان نشطاء على الانترنت حددوا 11 آذار مارس موعدا لبدء احتجاجات حاشدة في انحاء المملكة للمطالبة بحكم ديمقراطي وإقامة ملكية دستورية لا مطلقة.
غير ان فتوى تحرم المظاهرات وحملة عنيفة شنتها الشرطة أرهبتا معظم المحتجين المحتملين فيما يبدو. ونظم الشيعة احتجاجات بالمنطقة الشرقية التي توجد بها معظم حقول النفط بالمملكة. وتشكو الأقلية الشيعية من التمييز قائلة إنها تعاني للحصول على مناصب حكومية رفيعة وإنها لا تتوفر لها الميزات التي تتوفر للمواطنين الآخرين.
وقدم الملك عبد الله يوم الأحد منحا وعلاوات ضخمة وعزز قوات الأمن وهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وفي كلمة للأمة بثها التلفزيون لم يقدم الملك تنازلات بشأن الحقوق السياسية في البلاد التي تهيمن فيها الأسرة السعودية الحاكمة على الساحة السياسية وتحظر الأحزاب السياسية ولا يوجد بها برلمان منتخب.