مرصد البحرين لحقوق الإنسان: حل الأزمة السياسية يمنع تدهور أوضاع حقوق الإنسان

حجم الخط
0

لندن ـ ‘القدس العربي’: أعرب مرصد البحرين لحقوق الإنسان عن أسفه الشديد للتدهور السريع في أوضاع حقوق الإنسان في البحرين، والذي أدّى الى سقوط العديد من القتلى والجرحى في صفوف المدنيين ورجال الأمن، وما تبع ذلك من اصطفافات طائفية واحتقانات اجتماعية، ساعدت هي الأخرى على بث الرعب والقلق وعدم الإستقرار في نفوس المواطنين والمقيمين.

وناشد المرصد في بيان له السلطات الأمنية الى ضبط النفس، وضمان احترام حقوق الإنسان أثناء تطبيق الإجراءات الأمنية التي اتخذت في إطار (قانون السلامة الوطنية/ الطوارئ)، معبراً عن قلقة العميق للتجاوزات التي حدثت، وداعياً الى التحقيق فيها، بما يضمن عدم سقوط المزيد من القتلى والجرحى.

وناشد البيان المواطنين أن لا يتعمّدوا الإصطدام والمواجهة بالقوى الأمنية حرصاً على حياتهم.

وفيما يتعلق بإلقاء الحكومة القبض على ستة قياديين معارضين كان بينهم: حسن مشيمع رئيس حركة حق، وعبدالوهاب حسين رئيس تيار الوفاء الإسلامي، وإبراهيم شريف أمين عام جمعية وعد، وعبدالجليل السنكيس من حركة حق، وإثنين آخرين، اتهمتهم السلطة بالتحريض على النظام، ووصفتهم برؤوس الفتنة.. ناشد بيان المرصد السلطات الأمنيّة توضيح التهم الموجهة لهم، وضمان تمتعهم بكافة حقوقهم القانونية المنصوص عليها في الدستور، والسماح لهم بالإتصال بمحامين وزيارة عوائلهم.

وعبر البيان عن خشيته من استمرار تدهور الأوضاع، ما لم تتوصل القوى السياسية الى حل للأزمة السياسية التي تعيشها البلاد منذ أكثر من شهر، موضحاً أنه منذ الأزمة، جرى التساهل لحقوق الإنسان البحريني والمقيم.. مذكّراً بأهميّة إعلان نتائج التحقيقات التي أجرتها لجنة التحقيق التي تم تشكيلها في 16/2/2011. وأكد بيان مرصد البحرين لحقوق الإنسان على الحاجة الى الحوار الفوري بين المعارضة والسلطة، والتوصل الى حلول سياسية سريعة، تعيد احترام القوانين الحامية والضابطة لحقوق الإنسان. وفي هذا الصدد، ناشد المرصد مرة اخرى الطرفين الحكومي والمعارض احترام مصالح الأطراف السياسية كافة، وتقديم تنازلات متبادلة، للتوصل الى تسوية تنتج نظاماً سياسياً مستقرّاً، قادراً على توفير الأمن والعدالة والرفاه لجميع المواطنين.

وفي الختام، قال بيان المرصد بأنه رغم تراجع الدعوات الى الحوار، وتصاعد الاحتقان الطائفي والعنف، فإن الأزمة في جوهرها سياسية، ويصعب حلّها بالتجاهل، أو باستخدام القوة، أو عبر ضغط الشارع.. موضحاً أن تأخّر الحوار وعدم تنازل الأطراف السياسية بما يكفي، أدّى الى تصاعد الأزمة، ووصولها الى مستويات غير مسبوقة من الخطر، وأضاع فرصاً كان يمكن ان توفر الدماء والآلام.. داعياً كل طرف الى اعادة قراءة مواقفه، وإظهار حسن النيّة لبناء الثقة للتوصل الى حل دائم يعتمد التوافق ومراعاة مصالح الأطراف كافة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية