عسكرة الجنود بيننا وعلى تخوم العرب

حجم الخط
0

يعسكر الجنود على تخوم عالمنا العربي وفي اعالي البحار مدججين بأعتى انواع السلاح. ذئاب جائعة للدم والمال والبترول، تنتظر فرصةَ الانقضاض. في اعماق الوطن شعوب جريحة تنزف دما تلاطم اكفها العارية حراب بنادق جنود قتلةَ مجرمين مأجورين لحكام اشد اجراما وسفكا للدماء. وسماء الوطن متلبدة بغيوم سوداء من محيطه الى خليجه مليئة بالمؤامرات والدسائس حاكها حكام الجهل والظلام بغباء، ولا زالوا مصُرين على الالتصاق بكرسي الحكم يُمعنون قتلا وتشريدا في الشعوب يستخدمون الدبابات والطائرات في سحق اجساد عارية الا من صوت سلمية سلمية وكأنهم في غابه لا يراهم او يسمعهم احد، فلربما لم يعرفوا عن تقنية الانترنت وانتقال الصورة والصوت في اقل من ثوانِ الى اي مكان في العالم، الامر الذي فضح جرائم العار والخسة التي يقترفونها كل لحظة. فالقذافي مازال لا يريد ان يفهم، لا يريد ان يرحل، فلو كان يملك ذرة من حب او وفاء للشعب لرحل الان. ولو كان لديه مثلها من عقل لرحل ايضا، فكفةَ ميزانه خُسفت اسفل سافلين ولن تنقذه حتى المعجزات من سقوط مدو وعنيف، ارحل ياقذافي لا وقت للصراخ والاكاذيب او حتى دموع التماسيح فنيرون روما ما كانت تفيده تلك الدموع ولم تلْتمس له طريقا لنجاة ولم تُعّد روما كروما قبل الحريق. ان اصرار القذافي على البقاء اتاح لقوة اجنبية التدخل، فاتحا الباب على مصراعيه لذئاب جائعة لدمٍ وبترول ان تدخل ليبيا قد يتعذر اخراجها لسنين. ولن تكون بها رحمه او شفقة لأي من الليبيين ولن يفيد القذافي البكاء على الاطلال ان منحته الاقدار فرصة للنجاة فقد بات ايضا متأخرا صناعة مجد من اسطوانة اكاذيب سبق ورددها القذافي مع جوقة الحكام العرب، فهل يكون درس القذافي عبرة لمن يريد ان يعتبر؟ ففي اليمن يمارس علي عبد الله صالح مثل القذافي واكثر وله في القمع مدرسة يؤمها امراء وملوك من الجوار طلابا نجباء عبرت بهم احقادهم الى مملكة مجاورة فتوما هوك تعذر حتى مرورها من هناك وان كانت متجهة الى ليبيا فميزان امريكا يميل الى اكوام من الدولارات حتى وان كانت ملطخة بدماء احرار ابرياء لازالت اصواتهم تتردد في ميادين مدن الصحراء والنفط الثقيلل سلمية.. سلمية. امين الكلح

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية