صنعاء – ا ف ب: فقد النظام اليمني الاثنين ابرز دعائمه مع انضمام اكبر شيخ قبلي في البلاد الى ‘ثورة الشباب’ وكذلك عشرات الضباط والمسؤولين وعلى رأسهم اللواء علي محسن الاحمر الذي كان يعد من اهم وجوه النظام.
الا ان الرئيس اليمني علي عبدالله صالح اكد انه ‘صامد’ في وجه الحركة الاحتجاجية التي تطالب بتنحيه وان غالبية الشعب لا تزال تؤيده. وقال بحسب ما نقلت عنه وكالة الانباء اليمنية الرسمية ‘اننا صامدون (…) والسواد الاعظم من الشعب اليمني مع الامن والاستقرار والشرعية الدستورية’. واعتبر ان ‘من يدعون للفوضى والعنف والبغضاء والتخريب هم قلة قليلة من مجموع الشعب اليمني’. وفي وقت سابق، اعلن شيخ مشايخ قبائل حاشد صادق الاحمر في اتصال مع قناة الجزيرة انضمامه الى الحركة الاحتجاجية المطالبة بتغيير النظام، ودعا الرئيس علي عبدالله صالح الى ‘خروج هادئ’ و’مشرف’ من السلطة التي يتولاها منذ 32 عاما. وقال الشيخ الاحمر للقناة القطرية ‘اعلن باسم جميع ابناء قبيلتي انضمامي للثورة’. ووجه نداء الى صالح حتى ‘يجنب اليمن سفك الدماء ويخرج بهدوء’. كما اكد انه مستعد للوساطة من اجل ‘خروج مشرف للبلد والاخ الرئيس’. ويشكل هذا الموقف ضربة قوية لنظام الرئيس اليمني الذي طالما اعتمد على دعم التركيبة القبلية لادارة البلاد. وكان اللواء علي محسن الاحمر الذي يعد من اهم اعمدة النظام اليمني، اعلن في وقت سابق انضمامه الى الحركة الاحتجاجية مع جميع مرؤوسيه. وقال الاحمر ‘نزولا عند رغبة زملائي وابنائي في المنطقة العسكرية الشمالية الغربية والفرقة الاولى المدرعة والذين انا واحد منهم، اعلن نيابة عنهم دعمنا وتاييدنا السلمي لثورة الشباب السلمية’. واضاف ‘سنؤدي واجباتنا غير المنقوصة في حفظ الامن والاستقرار’. واعتبر الاحمر ان ‘اجهاض العملية الحوارية واغلاق منافذ التوافق الوطني وقمع المعتصمين السلميين (…) ادت الى ازمة تزداد تعقيدا وتدفع البلاد نحو شفير العنف والحرب الاهلية’. وقتل 52 متظاهرا واصيب اكثر من 120 اخرين بجروح في صنعاء الجمعة برصاص قناصة ومسلحين قال المتظاهرون انهم مناصرون للسلطة. واقال صالح الحكومة الاحد على خلفية الهجوم، بعدما اعلن الجمعة حالة الطوارئ في البلاد لثلاثين يوما. وطالب رجال دين وشيوخ قبائل بارزون الرئيس اليمني بالاستجابة ‘لمطالب الشعب’، علما ان حكومته تلقت ضربة جديدة قبل اقالتها باستقالة وزيرة حقوق الانسان هدى البان منها على خلفية ‘مجزرة’ الجمعة، وهو ما اقدم عليه ايضا وزيران آخران. واعلن عشرات الضباط اليمنيين تباعا امس انضمامهم الى المحتجين المطالبين بتغيير النظام في وسط صنعاء، بحسب ما افاد مراسل وكالة فرانس برس. واعلن الضباط، وهم من رتب مختلفة، امام المتظاهرين في صنعاء انضمامهم الى الحركة الاحتجاجية المستمرة منذ نهاية كانون الثاني/يناير. كما اكد العميد في الجيش اليمني ناصر علي الشعيبي الاثنين لوكالة فرانس برس انضمامه مع 59 ضابطا آخرين من حضرموت في جنوب شرق البلاد الى الحركة الاحتجاجية المطالبة بتغيير النظام، اضافة الى 50 ضابطا اخرين من اجهزة وزارة الداخلية. واعلن ايضا كل من اللواء محمد علي محسن قائد المنطقة الشرقية وقائد اللواء 310 حميد القشيمي لقناة الجزيرة انضمامهما الى ‘ثورة الشباب’. واعلنت وسائل الاعلام العربية استقالة نائب رئيس مجلس النواب حمير الاحمر من الحزب الحاكم وانضمامه للمحتجين، فضلا عن التحاق عدد كبير من سفراء اليمن في العالم الى الحركة الاحتجاجية، لا سيما السفيران في الرياض والكويت. كما اعلن محافظ عدن، ثاني اكبر مدن اليمن، استقالته احتجاجا على قمع المتظاهرين، بحسب ما افاد مصدر من مكتبه. في موازاة ذلك، انتشرت دبابات ومدرعات للجيش اليمني امس الاثنين في صنعاء بما في ذلك في محيط القصر الجمهوري ووزارة الدفاع والبنك المركزي، بحسب ما افاد مراسل وكالة فرانس برس. وذكر المراسل ان دبابات ومدرعات جديدة انتشرت في شوارع صنعاء الحيوية وبالقرب من البنك المركزي والقصر الجمهوري ودار الرئاسة ووزارة الدفاع. واضاف المراسل ان مشاة من الجيش ينتشرون بكثافة على مداخل ساحة الاعتصام امام جامعة صنعاء، خصوصا بعد اعلان اللواء محسن الاحمر انضمامه الى ‘ثورة الشباب’. وفي شمال البلاد، قتل حوالى عشرين شخصا في معارك دارت امس الاحد بين الجيش وقبائل موالية للسلطة من جهة والمتمردين الحوثيين من جهة اخرى، بحسب ما افادت مصادر عسكرية وقبلية فرانس برس. وذكرت المصادر ان المعارك اندلعت للسيطرة على موقع استراتيجي للجيش عند مدخل محافظة الجوف الشمالية، وقد تمكن الحوثيون من السيطرة عليه. واشار مصدر قبلي الى ان ‘المعارك بدأت بعد ظهر الاحد واستمرت حتى الليل واستخدمت فيها مختلف انواع الاسلحة الثقيلة’، مشيرا الى ان اشتباكات متقطعة دارت خلال الايام الماضية في المكان بين الجيش والحوثيين ما اسفر عن مقتل العديد من المتمردين. واضاف المصدر ان الحوثيين ‘تمكنوا من اسقاط الموقع والسيطرة عليه، وفيه دبابتان وعدة مركبات عسكرية عسكرية’. وذكر المصدر القبلي ان طائرة حربية ارسلت الى الموقع لتدمير المركبات العسكرية التي استولى عليها الحوثيون ‘لكن تم اسقاط الطائرة وقتل طيارها’. وكانت السلطات اعلنت الاحد ‘سقوط طائرة تدريب عسكرية بعد اصطدامها باحد الجبال في محافظة الجوف’. من جهته، دان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون بشدة استخدام الرصاص الحي ضد المتظاهرين في اليمن. وصرح بان كي مون للصحافيين عقب محادثات مع الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى في القاهرة ‘ادين بشدة استخدام قوات الامن الذخيرة الحية ضد المتظاهرين في صنعاء’، مضيفا ان ‘على الحكومة اليمنية واجب حماية المدنيين. وادعو الى ممارسة اقصى درجات ضبط النفس وانهاء العنف’.