البنك الدولي: خسائر الزلزال والتسونامي في اليابان قد تصل إلى 235 مليار دولار

حجم الخط
0

سنغافورة – طوكيو – يو بي اي – رويترز: قدر البنك الدولي ان تصل الخسائر التي تسبب بها الزلزال والتسونامي في اليابان إلى 235 مليار دولار، أي ما يعادل 4′ من ناتجها المحلي.

وقال البنك في تقرير حول اقتصاد شرق آسيا والمحيط الهادئ نشر امس الإثنين إنه بالاستناد إلى التجارب السابقة فإن ‘نمو الناتج المحلي سيتأثر سلباً حتى منتصف العام 2011. وينبغي أن يرتفع النمو في الفصلين اللاحقين من العام مع تسارع جهود إعادة البناء التي قد تستغرق 5 سنوات’. وأضاف أن تباطؤ النمو سيكون على الأرجح مؤقتاً، وأشار إلى أن تقديرات الخسائر التي لحقت بالبلاد تتراوح بين 122 و235 مليار دولار أي ما يعادل 2.5′ إلى 4′ من الناتج المحلي الإجمالي.

وأشار إلى أن كثافة هذه الجهود ستؤثر على الأرجح على التكلفة النهائية لهذه الكارثة، وأضاف البنك أنه ‘في حين انه ما زال من المبكر جداً التقدير بدقة، فإن تكاليف الأضرار ستكون على الأرجح أكثر من الأضرار التي تسبب بها زلزال كوبه في العام 1995’. وقال فيكرام نهرو رئيس قسم اقتصاد شرق آسيا والمحيط الهادئ في البنك الدولي، إنه سيكون للكارثة التي ضربت اليابان في 11 مارس/اذار تأثيرها أيضاً على المنطقة، مضيفاً أنه نظراً لأهمية اليابان في منطقة شرق آسيا، فإن آثار هذه الأحداث سيشعر بها في المنطقة، ‘لكن ما زال من المبكر جداً إعطاء تقييم دقيق حول الأضرار المرجحة’. وتوقع في هذه المرحلة أن ‘يكون الأثر الاقتصادي على شرق آسيا قصير المدى، لافتاً إلى ان التأثير الأكبر في المستقبل القريب سيكون على التجارة والمال’. يشار إلى ان قوة الزلزال الذي ضرب شمال شرق اليابان في 11 مارس، بلغت 9 درجات على مقياس ريختر وتلته موجات تسونامي بلغ ارتفاع بعضها 10 أمتار، ما أدى إلى مقتل وفقدان 21 ألف شخص، وتواجه عمليات الإنقاذ عقبات بسبب الحجم الهائل للدمار، وقد تضررت محطة فوكوشيما النووية وبدأت مفاعلاتها ببث الإشعاعات التي تخوفت الدول المجاورة من أن تصلها.

على صعيد آخر قالت وكالة موديز للتصنيفات الائتمانية امس إن اقتصاد اليابان قد ينكمش بعد الزلزال المدمر وأمواج المد البحري العاتية التي تعرضت لها لكن الحكومة تملك الأدوات المالية والائتمانية اللازمة للتعامل مع الكارثة التي قد تكلف مثلي تكلفة الزلزال كوبي عام 1995. وقالت موديز إن مخاطر الكارثة قد تنامت على مدى الأسبوع المنصرم بالنسبة لثالث أكبر اقتصاد في العالم وقروضه السيادية.

ويعادل الدين العام لليابان مثلي حجم اقتصادها البالغ خمسة تريليونات دولار وتمنحها موديز تصنيفا يبلغ (Aa2). وقال توماس بايرن نائب رئيس موديز في سنغافورة في تقرير ‘إذا تعثرت الحكومة اليابانية في جهودها لاحتواء انتشار الاشعاع المتسرب من فوكوشيما فقد يترتب على ذلك تراجع كبير في ثقة المستهلك مع تداعيات سلبية على اقتصاد البلاد.’وانكمش اقتصاد اليابان 1.3 بالمئة على أساس سنوي في الربع الرابع لكنه أظهر بعض علامات التعافي في وقت سابق هذا العام قبل الزلزال.

وقال ‘إذا تضافر ذلك مع نقص الكهرباء الذي يتسبب في تأخر طويل لعودة الإنتاج إلى مستويات ما قبل الكارثة فإن الناتج المحلي الإجمالي للعام بأكمله قد ينكمش… لكن الحكومة اليابانية تملك الوسائل المالية والجدارة الائتمانية للتعامل مع كارثة قد تكلف مثلي تكلفة الزلزال كوبي عام 1995.’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية