ارتعاشة الطاغية

حجم الخط
0

أحمد العجمي الرجل الذي أسال الدم والفساد في الطرقات، وأحرق الغيوم، صار مشوشاً، مرتعباً من حناجر الشعب، فالهتافات الممتزجة بعبير الحرية تمزق أذنيه، تحيل روحه إلى تراب.

ها هو، كسائر الطغاة، يستغيث بالظلام، بالحجارة، ما من شيء يمد يداً له، سوى العدم والخواء، الرجل المسيج بالوحوش، والذباب، وبعد فوات الأوان، يصر على إيقاف عجلة المجد، إنه طوفان الضوء والغناء، فالشباب يعيدون تعريف النهر، والشيوخ من رجال ونساء يرممون هرم أحلامهم، بكل وضوح، ليلاً ونهاراً، الأشجار، العصافير، الشرفات، والقباب، والترانيم، كلها تشير إلى تاريخه الذي يشبه الملاريا، هذا الرجل منجم أعشاب سامة، منظومة قتل متآزرة، لكنه الآن، في لحظة الحقيقة، كإناء فخاري مزوّر، يسقط في نهاية المطاف، ليغادر كرسيه المشيد من العظام والفوضى! شاعر من البحرين

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية