عواصم ـ وكالات: ذكرت صحف سعودية صادرة امس الثلاثاء أن قيام إيران بتصدير الفكر الطائفي (الشيعي) يأتي تنفيذا لمخططاتها، مؤكدة أن ‘أرض العرب ظلت ولا تزال مطمعاً لحكام طهران’. وذكرت صحيفة ‘الجزيرة’ أنه ‘تأكد أن ما جرى في البحرين بداية التنفيذ لمخطط إيراني يهدف إلى مد النفوذ والهيمنة وحتى الضم القسري لأرض عربية إلى دولة إقليمية لا تُخفي أطماعها في أراضي العرب وبخاصة في دول الخليج العربية’. وأضافت ‘طوال الثلاثين عاماً ونيف الماضية كانت تتم تغذية هذا التوجه بمد فكر منغلق طائفي (شيعي) أخذ ينمو ويتسع وسط غفلة من دول المنطقة.. التي لم تتصدَّ لهذه المخططات التي وضحت خطورتها وإفرازاتها المأساوية في كل الدول العربية وبخاصة ما جرى في البحرين وقبل ذلك في العراق ولبنان وحتى في شمال اليمن’. وتابعت ‘هذه المخططات والأفعال والفورة الطائفية ومحاولات تصدير الفكر الطائفي كلها تأتي خدمة لأطماع وتسهيل تنفيذ مخططات إيران فأرض العرب ظلت ولا تزال مطمعاً لحكام طهران’. بدورها، ذكرت صحيفة’عكاظ’ أن الاعتداء الذي تعرضت له البعثة الدبلوماسية السعودية في إيران لم يكن الاول الذي تتعرض له بعثة دبلوماسية في إيران. وأضافت أنه ‘منذ الثورة الإيرانية، ظلت البعثات الدبلوماسية تتعرض للمضايقات والاعتداءات وظلت مقار بعض البعثات عرضة للانتهاك والاحتلال’. وتابعت ‘سجل التاريخ احتلال الطلاب الإيرانيين لمقر السفارة الأمريكية في طهران واحتجازهم أعضاء البعثة الدبلوماسية الأمريكية كرهائن في بدء الثورة’. وزادت ‘كما سجل التاريخ تعرض البعثة السعودية للاعتداء الاحد الماضي، وبين الاعتداءين زمن يزيد على الـ30 عاما لم تتعلم فيه إيران كيف ينبغي عليها أن تراعي المواثيق والعهود الدولية التي تفرض على كل بلد حماية أعضاء ومقار البعثات الدبلوماسية التي توجد فيها بصرف النظر عن ما يطرأ على العلاقة بينها وبين ذلك البلد’. من ناحيتها، ذكرت صحيفة ‘الوطن’ أن حادثة الاعتداء الآثمة التي وقعت مؤخرا في مدينة مشهد الإيرانية، باعتداء عناصر الباسيج على مقر البعثة السعودية بالزجاجات والحجارة ومحاولة اقتحامه تدعو إلى تساؤلات عدة أبرزها: ‘ لماذا الآن يا طهران؟’. وقالت الصحيفة إن القوانين والاتفاقيات الدولية، وتحديدا ‘اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية تلزم كل الدول التي ترتبط فيما بينها بتمثيل دبلوماسي سواء كان عالي المستوى أو في حدوده الدنيا بحماية ممثليات وقنصليات وسفارات البلد الآخر’. وأضافت ‘ووفق ذلك فإنه يحق للمملكة أن تستنكر بشدة الاعتداءات التي تعرضت لها بعثتها الدبلوماسية في إيران وتحملها المسؤولية الكاملة لحماية البعثات’. من جهة اخرى اعنت قوات التحالف البحرية ان سفنا حربية تابعة للبحرين والكويت والسعودية والامارات العربية المتحدة والولايات المتحدة اجرت تدريبات اطلق عليها اسم ‘حارس الهدف ‘0111’ في وسط وجنوب الخليج استمرت سبعة ايام.
وقالت القوات في بيان اصدرته الاثنين وتلقت فرانس برس نسخة منه ان هذه التدريبات التي جرت بقيادة العقيد عيسى الدوسري قائد ‘قوة الواجب 152’، استهدفت ‘تعزيز التنسيق في البحر وتحسين تبادل المعلومات بين مراكز قيادة القوات المشاركة’ حسب البيان. واضاف البيان ‘استهدف تمرين (حارس الهدف) اعطاء المشاركين فرصة لتركيز قدراتهم لتحديد وتتبع عدة سفن واساليب وتكتيكات الصعود (على متن السفن) وافضل الخبرات من الخبراء الاقليميين (…) لقد تم تصميم التمرين لتثبيت قدرات التحكم لدى القيادة الرئيسية لقوة الواجب 152 وتطوير نظام تدفق المعلومات بين مراكز القيادة وقوة الواجب’. ونقل البيان عن العقيد الدوسري قوله ان التمرين ‘ركز بالدرجة الاساسية على التزامن في العمل بين القيادة على اليابسة والقوات في البحر لمواجهة تحدي تحديد وملاحقة سفن محددة يمكن ان تشكل تهديدا من اي نوع لامن الملاحة او لقوات التحالف في منطقة الخليج’. واشار البيان الى ان ‘قوة الواجب152’ التي تعمل ضمن قوات التحالف في منطقة جنوب الخليج هي تحت امرة سلاح البحرية الملكي البحريني وهي واحدة من ثلاث قوات مماثلة تعمل تحت امرة قائد قوات التحالف البحرية نائب الادميرال مارك فوكس. ولم يوضح البيان فترة اجراء التدريب. وتتزامن هذه التدريبات مع توتر شديد في العلاقات بين ايران والبحرين بشكل خاص على خلفية قمع السلطات في البحرين لتحركات احتجاجية في هذا البلد تقوم بها بشكل اساسي المعارضة الشيعية.