اوروبا تندد وواشنطن تدين قمع المتظاهرين… وارتفاع القتلى لستة اشخاص

حجم الخط
0

الاحتجاجات متواصلة بجنوب سورية… واستمرار الاعتصام في جامع بدرعادرعا ـ دمشق ـ وكالات: تظاهر مئات الأشخاص لليوم الخامس على التوالي امس الثلاثاء في بلدتي درعا ونوى القريبة في جنوب سورية ضد حكومة الرئيس بشار الأسد وهتفوا ‘حرية حرية.. سلمية سلمية’. وتجمع المحتجون قرب المسجد العمري القديم في درعا وبلدة نوى القريبة في هضبة حوران الاستراتيجية بالقرب من الحدود مع الأردن مستلهمين موجة من الاحتجاجات في العالم العربي أطاحت حتى الآن برئيسي تونس ومصر.

وردد المتظاهرون ‘حرية حرية سلمية سلمية’ وتجمعوا قرب المسجد العمري القديم في درعا التي أصبحت مركزا رئيسيا للمظاهرات. وانسحبت القوى الأمنية من محيط الجامع العمري، حيث استمر اعتصام المتظاهرين لليوم الخامس، وبقيت قوات الجيش متمركزة على مداخل المدينة.

وقال شاهد عيان متواجد في الجامع لـ’يونايتد برس انترناشونال’، ‘عدم وجود أي قوات أمنية في المنطقة المحيطة في الجامع’، والتي تعرف ‘بدرعا البلد’، ‘وان قوات الجيش فقط تنتشر عند مداخل المدينة وتدقق في هوية أي شخص يدخل اليها بينما لا تعترض من يريد الخروج منها’. وقال الشاهد ‘لدى تجمع الشباب تبين عدم وجود قوات أمنية في المنطقة’ ، مشيراً الى ان المعتصمين سيبقون في الجامع حتى تتحقق مطالبهم، و’هناك من سوف يبيت فيه الليلة’. وقال الناشط الذي طلب عدم الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس ان ‘الجيش وقوات من الامن قاموا بتفريق تظاهرة انطلقت الثلاثاء من امام جامع العمري في درعا’ جنوب دمشق، مشيرا الى ان ‘المتظاهرين عادوا الى الجامع’. واضاف المصدر ان ‘المتظاهرين شكلوا دروعا بشريا حول الجامع خشية من اقتحامه’ من قبل قوات الامن. وتحول المسجد العمري في درعا الى ‘مشفى ميداني’ لاستقبال الجرحى. ولفت المصدر الى ان ‘عدد المتظاهرين الذين اطلقوا شعارات ضد النظام بلغ نحو الف الا ان عددهم ازداد بعد ذلك’، مشيرا الى ان السلطات السورية ‘ارسلت تعزيزات منذ الساعة الخامسة (3.00 تغ) باتجاه الجامع’. من جهتها اكدت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون الثلاثاء ان قمع المتظاهرين الذين يحتجون على نظام الرئيس بشار الاسد هو امر ‘غير مقبول’. وقالت اشتون في بيان ان الاتحاد الاوروبي ‘يدين بشدة القمع العنيف، بما في ذلك استخدام الرصاص الحي، للتظاهرات السلمية’ في سورية، ‘ما ادى الى مقتل العديد من الاشخاص’. وشددت على ان هذا الامر ‘غير مقبول’. واعلن البيت الابيض في بيان ان الولايات المتحدة ‘تدين’ اعمال العنف التي وقعت في سورية خلال الايام القليلة الماضية، وهي تؤكد ان من يقفون وراءها يجب ‘ان يخضعوا للمحاسبة’. وارتفعت حصيلة الضحايا في مواجهات بين متظاهرين محتجين وقوات الامن السورية حتى الان الى ستة قتلى، وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن السلطات السورية اعتقلت امس الثلاثاء ناشطا بارزا مدافعا عن المحتجين الذين يطالبون بالحرية والقضاء على الفساد.

وأفاد بيان المرصد أن لؤي حسين الذي كان سجينا سياسيا بين عامي 1984 و1991 أخذ من منزله في منطقة بالقرب من دمشق. وجاء في البيان أن منزل حسين تعرض للاقتحام وتم تحطيم الباب وما زال مصير الناشط البارز مجهولا.

وفي جنيف قال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الانسان ان السلطات ‘في حاجة للوقف الفوري للافراط في استخدام القوة ضد المحتجين المسالمين وخصوصا استخدام الذخيرة الحية’. ومن المطالب الرئيسية للمحتجين انهاء ما يصفونه بالقمع من جانب الشرطة السرية التي يرأسها في محافظة درعا أحد أقارب الأسد الذي يواجه أكبر تحد لحكمه منذ خلافته لوالده حافظ الأسد عام 2000. وتخضع سورية لقانون الطوارئ منذ استيلاء حزب البعث على السلطة عام 1963. وقال هيثم المالح (80 عاما) المحامي والقاضي السابق الذي أمضى حياته في المقاومة السلمية لاحتكار حزب البعث الحاكم للسلطة ان الثورة اصبحت على الأبواب والنظام مازال يراوغ في إجراء التغيير.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية