نصر الدين العلوي: فرحتي بالثورة التونسية أكبر من سعادتي بالنجاة والعودة

حجم الخط
0

سليم بوخذير تونس ـ ‘القدس العربي’: اعتبر أحد المُختطفين التونسيين ضمن باخرة ‘هنيبعل 2’ على يد قراصنة صوماليين أن حصول الثورة التونسية في 14 كانون الثاني/يناير الماضي كان ‘أكثر مبعثا للسرور’ لديه من إطلاق سراحه.

وقال نصر الدين العلوي لـ’القدس العربي’ في تصريح صباح أمس الأربعاء فور عودته إلى التراب التونسي بعد الافراج عنه ‘لا أستطيع أن أصف لكم شعوري الغامر بالسعادة وأنا أدخل تونس لأول مرة وهي محررة من أغلال الدكتاتورية التي جشمت على رؤوسنا أكثر من 23 سنة’. وتابع بالقول إن ‘تحرير بلدي من دكتاتورية بن علي كان مبعث سروري أكثر من تحريري أنا والمختطفين من زملائي بطاقم السفينة’. وقال ‘لقد دخلت تونس لأول مرة صباح اليوم وهي محررة.. كان لدي شعور آخر مختلف تماما وسعادتي لا توصف’. وروى العلوي لـ’القدس العربي’ تفاصيل اختطاف باخرة ‘هنيبعل 2’ واحتجاز طاقمها أكثر من 4 أشهر بقوله ‘كان يوما أسود يوم اختطفنا القراصنة الصوماليون، فقد صعدوا مدججين بالسلاح واحتجزونا في عرض البحر’. وأضاف ‘قضينا أربعة أشهر من أسوأ ما عشته في حياتي. كانت قاسية’. وكانت الباخرة التونسية ‘هنيبعل 2’ قد تعرضت للاختطاف على يد قراصنة صوماليين في الحادي عشر من تشرين الثاني/نوفمبر 2010 فيما رفض نظام بن علي الخوض في موضوع اختطافها بوسائل الإعلام المحلية.

وقال العلوي ‘نعترف بأننا لم نتعرض من قبل القراصنة للضرب لكن كانت هناك ممارسة أخرى كانوا ينتهجونها في حالة عدم الإمتثال لأوامرهم وهي تقييد من يُخالفهم، وكانوا يسمحون لنا بالنوم والأكل ولكن كانوا لا يسمحون للمدخنين منا بأكثر من 10 سجائر في اليوم’. وتابع ‘لقد اشتقنا كثيرا لتونس ولعائلاتنا. لم يكونوا يسمحون لنا بالتحدث معهم عبر الهاتف لأكثر من 3 دقائق شهريا لكل فرد’. وكان أفراد طاقم الباخرة التونسية، وعددهم 22، قد وصلوا فجر أمس الاربعاء إلى مطار تونس قرطاج الدولي قادمين من جيبوتي بعد أن أفرج عنهم القراصنة الخميس الماضي فخاضوا عباب البحر من الصومال إلى جيبوتي قبل أن يصعدوا طائرة أقلّتهم إلى تونس بعد أن سلّموا السفينة في جيبوتي إلى طاقم معوّض.

وقالت مصادر متطابقة لـ’القدس العربي’ امس الأربعاء إن صاحب الباخرة رجل الأعمال التونسي فريد عباس دفع فدية تُقدر بـ4 ملايين دولار أمريكي للقراصنة مقابل الإفراج عن الرهائن الإثنين وعشرين. وقال نصر الدين العلوي المفرج عنه (47 سنة و أب لأربعة أطفال): ‘الحمد لله أن المرض لم يُداهم طوال فترة الأربعة أشهر سوى فرد واحد بيننا فسمح له القراصنة بالعودة إلى تونس كما تعلمون’. وتابع ‘لم يعد لنا الأمل في عودتنا سالمين إلاّ بعد الثورة، أي عند خروج بن علي الذي لم يجر نظامه البائد أيّ محاولة حقيقية للإفراج عنا’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية