الهيئات الأكاديمية الإسرائيلية تكرّم الرئيسين السابقين السادات ومبارك بسبب دعمها للسلام مع الدولة العبرية

حجم الخط
0

محلل إسرائيلي: الحركات الإسلامية الراديكالية ستسيطر على الشرق الأوسط قريبا الناصرة ـ ‘القدس العربي’ من زهير أندراوس: ذكرت صحيفة ‘معاريف’ الإسرائيلية، في عددها الصادر أمس الأربعاء، أن الهيئات التعليمية الأكاديمية في إسرائيل، أقامت احتفالية تكريم شرفية للرئيس المصري الراحل أنور السادات، والرئيس السابق حسني مبارك، وامتدحت عصر الرئيسين السابقين، وزعمت أن ما حدث في مصر بعد ثورة 25 يناير، وتسببت في الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك، قد لا يكون ثورة ويتحول إلى انقلاب وفوضى تثير المخاوف.

وأوضحت الصحيفة العبرية أن جامعة بن غوريون، في بئر السبع، وهي أكبر وأقدم الجامعات الرسمية في إسرائيل، نظمت احتفالية تكريم للرئيسين السادات ومبارك، وأشادت بأن عصريهما شهدا استقرارا للمنطقة، وحظيا بعلاقات ودية واستراتيجية بين مصر وإسرائيل في عهد السادات، وتحولت علاقات البلدين إلى علاقة ود وصداقة في عهد الرئيس السابق حسني مبارك.

علاوة على ذلك، أشارت الصحيفة العبرية إلى أنّ الدولة العبرية بشكل عام وجامعة بن غوريون بشكل خاص، يحملان اعتزازا تجاه الرئيسين السادات ومبارك، لأنهما دعما السلام مع إسرائيل، وقاما بزيارة إلى جامعة بن غوريون، خلال الزيارة التاريخية التي قام بها الرئيس الراحل أنور السادات إلى إسرائيل، والتي كان يرافقه فيها الرئيس السابق حسني مبارك، بحضور رئيس وزراء إسرائيل السابق مناحيم بيغن. حضرالاحتفالية التي شهدتها جامعة بن غوريون لتكريم الرئيسين السادات ومبارك، ممثلو مصر الدبلوماسيون في إسرائيل، وكان على رأسهم، أحمد عزب قنصل مصر العام في إيلات، ووليد شريف قنصل مصر في إيلات، ولفيف من الأكاديميين والسياسيين الإسرائيليين، وأيضا البروفسور الإسرائيلي يوسي أميتاى الذي أدار ندوة خاصة عن مستقبل مصر بعد ثورة 25 يناير، والمخاطر التي من الممكن أن تؤثر أو تهدد العلاقات بين مصر وإسرائيل، وبخاصة فيما يتعلق بمعاهدة السلام بين البلدين.

وناقشت الندوة ما يتعلق بالشأن المصري الداخلي، مثل المشكلات الاقتصادية التي تعيق مصر نتيجة للأحداث التي وقعت خلال ثورة 25 يناير، وأيضا المطالب التي يريد المصريون أن تتحقق مثل الديمقراطية والحرية، والمساواة والعدالة الاجتماعية، وتمنى الحاضرون بالندوة أن تتغلب مصر على أي مشكلات تواجهها في هذه الفترة، على حد تعبيرهم.

وقال البروفسور يورام ميطال، رئيس مركز حاييم هرتسوغ لأبحاث الشرق الأوسط، خلال الندوة، إنّه من المستبعد جداً أن يقوم النظام الجديد بإلغاء اتفاق السلام مع إسرائيل، ولكن بالمقابل ستتوقف مصر عن لعب دور النجاة للدولة العبرية في محاولاتها للخروج من العزلة الدولية المفروضة عليها بسبب سياساتها، وهو الأمر الذي كان مبارك يمنحه دائماً للدولة العبرية، كما أشار إلى أنّ النظام الجديد سيقوم بتحسين علاقاته مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، الأمر الذي سيزيد من عزلة إسرائيل في الحلبة الدولية. أمّا البروفسور هيلل فريش، من مركز بيغن السادات، التابع لجامعة بار إيلان، فقال يكفي التفكير بما حصل في الجمهورية الإسلامية الإيرانية بعد الثورة الإسلامية في العام 1979 لكي نعرف مدى المأساة التي ستحل بإسرائيل نتيجة تغيير نظام الحكم في مصر. أمّا الاختصاصية في الشؤون المصرية، د. ميرا تسوريف، فقالت إنّه على الأرجح أن تعود العلاقات الإسرائيلية المصرية إلى ما كانت عليه في العام 1966، أي قبل النكسة واحتلال إسرائيل للأراضي العربية في عدوان حزيران (يونيو) من العام 1967. من ناحيته رأى المحلل رون ليشيم أنّ البديل الوحيد لنظام حسني مبارك سيكون الإسلام، مشيراً إلى أنّه عندما سيتوجه الشعب المصري إلى صناديق الاقتراع فإنّه سينتخب هذه الحركة المنظمة جداً في مصر، والقادرة على منح الشعب المصري ما يريده.

وأضاف أنّ النظام المصري الجديد سيكون على شاكلة النظام في تركيا وأنّ الإخوان المسلمين سيسيطرون على مقاليد الحكم، وبعد مرور فترة زمنية سيقومون بالسيطرة على الجيش، وهو الجيش الأقوى في الشرق الأوسط بعد الجيش الإسرائيلي، وهنا تكمن المشكلة الكبيرة للدولة العبرية، بحسب المحلل ليشيم. وخلص إلى القول إنّه في العقود القادمة القريبة فإنّ الحركات الإسلامية الراديكالية هي التي ستُحدد الأجندة السياسية في منطقة الشرق الأوسط، وهذه العملية بدأت، ولا تستطيع أيّ جهة وقف المد الإسلامي المتطرف في العالم العربي، على حد قوله.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية