اليمن: صالح يعرض بدلا عن التنحي الفوري

حجم الخط
0

إجراء انتخابات رئاسية مبكرة بنهاية العامصنعاء ـ من سينثيا جونستون ومحمد صدام: عرض الرئيس اليمني علي عبد الله صالح امس الأربعاء، ترك السلطة بنهاية العام الحالي في محاولة لتهدئة المطالب المتصاعدة من جانب المعارضة بأن يتنحى فورا.

وأثارت احتجاجات الشوارع المتواصلة منذ عدة اسابيع ضد حكم صالح المستمر منذ 32 عاما، قلق عواصم غربية بشأن احتمال انهيار الدولة التي يتخذ منها جناح لـ’القاعدة’ ملاذا. وصالح حليف للولايات المتحدة والسعودية في مواجهة المتشددين الاسلاميين.

وتصاعدت موجة انشقاقات وشملت الوية بالجيش وزعماء قبائل ووزراء ودبلوماسيين بعد ان اطلق مسلحون موالون لصالح النار على محتجين يوم الجمعة الماضي، مما اسفر عن سقوط 52 قتيلا.

وبعد أن حاول صالح في أول الأمر صد الدعوات المطالبة بتنحيه على الفور، بإعلان أنه لن يترشح للرئاسة في 2013 قدم الرئيس اليمني تنازلات أكبر بعد ذلك، وعرض اليوم إجراء استفتاء على دستور جديد وانتخابات برلمانية ورئاسية هذا العام.

وقال صالح، في رسالة وجهها إلى جماعات المعارضة في محاولة لتسوية الخلافات، إن اليمن بحاجة إلى الحكمة في هذه اللحظة التاريخية حتى لا ينزلق إلى العنف الذي سيدمر المكاسب ويترك البلاد في مواجهة مصير خطير.

وذكرت جماعات للمعارضة كانت قد دعت في السابق لمظاهرات حاشدة في العاصمة صنعاء يوم الجمعة لاجبار صالح على ترك السلطة، أنها تدرس العرض.

ووجهت رسالة صالح ايضا إلى اللواء علي محسن قائد المنطقة العسكرية الشمالية الغربية في اليمن، الذي أعلن تأييده لمطالب المحتجين. وضمت الرسالة اقتراحا بإجراء استفتاء على دستور جديد ثم انتخابات برلمانية تعقبها انتخابات رئاسية قبل نهاية عام 2011 . وحاولت خلايا من القاعدة خلال العامين الماضيين شن هجمات جريئة خارج اليمن في السعودية والولايات المتحدة. ومن غير الواضح من سيخلف صالح وهل ستواجه البلاد خطر التقسيم. واقال صالح الحكومة واعلن حالة الطوارئ، لكن سقوط قتلى زاد من حدة الاحتجاجات. وحمل محتجون اليوم لافتات ترفض حالة الطوارئ.

وقال جنوبيون يشتكون من التهميش انهم يريدون الانفصال، بينما تمرد شيعة في الشمال عدة مرات ضد صالح.

واثار صالح الذي حظي بدعم طويل من دول عربية وغربية، بوصفه الرجل القوي الذي يجمع القبائل المتفرقة في البلاد احتمال نشوب حرب اهلية وتفكك البلاد اذا ارغم على الرحيل، فيما وصفه بانقلاب عسكري.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية