وزير الخارجية الجزائري: الحدود البرية مع المغرب لن تبقى مغلقة إلى الابد

حجم الخط
0

الجزائر ‘القدس العربي’: قال مراد مدلسي وزير الشؤون الخارجية الجزائري ان الحدود البرية الجزائرية ـ المغربية لا يمكن أن تبقى مغلقة إلى الأبد، مشيرا إلى أنه من الضروري أن يأتي وقت يتم فيه عقد اجتماع بين الطرفين لبحث الشروط السياسية والاقتصادية والأمنية التي تبرر إعادة فتح الحدود البرية المغلقة بين البلدين منذ عام 1994. وأضاف مدلسي في حوار لصحيفة ‘ليكسربرسيون’ ( خاصة صادرة بالفرنسية) أن العلاقات الجزائرية ـ المغربية تعرف انتعاشا في الفترة الأخيرة، مجددا التأكيد على أنه موضوع فتح الحدود ليس مطروحا في الوقت الحالي، مشددا على أن البلدين اتفقا على إعادة بعث الزيارات الوزارية دون أن يكون لهذه الزيارات تأثير على الموقف من النزاع القائم في الصحراء الغربية، الذي يجب أن يحل وفق قرارات الأمم المتحدة.

وعلى جانب آخر ذكر الوزير أن الوضع في ليبيا سوف يتفاقم بسبب التدخل العسكري الأجنبي، على اعتبار أن هذا التدخل سيعطي مبررا إيديولوجيا للعمل الإرهابي في المنطقة، موضحا أن هذا الوضع يمثل فرصة إضافة ممنوحة للجماعات الإرهابية. وأشار إلى أنه سلط الضوء على الخطر الإرهابي المرتبط بالأحداث المؤسفة التي تعرفها ليبيا، على اعتبار أن هذا البلد يشهد انهيارا للسلطة وانتشار الأسلحة بشكل فوضوي وبدون أية مراقبة’. وأكد مدلسي أن الجزائر أدانت الاقتتال الذي كان واقعا بين الليبيين، وطالبت بوقف إطلاق النار’، مشيرا إلى أن هذا النداء تم توجيهه قبل مصادقة مجلس الأمن على القرار 1973. وجدد زير الخارجية الجزائري الدعوة إلى وقف القتال بين الليبيين أو من قبل القوات الأجنبية التي تقوم بعمليات عسكرية منذ أيام. أما فيما يتعلق بالاجتماع الأخير لجامعة الدول العربية والجدل الذي أثير حول الموقف الجزائري قال مدلسي ان بلاده قدمت مساهمتها في النقاش الذي كان دائرا، حتى وإن كانت تعرف مبكرا أنه سيطلب منها تأييد قرار فرض منطقة حظر جوي.

وأوضح أن بلاده أعربت في المقام الأول عن أملها في وقف الاقتتال في أقرب وقت، كما أكدت على أنه قبل اتخاذ قرار تقديم إشعار لمجلس الأمن كان من الضروري إيفاد لجنة تقصي حقائق، لتكون الصورة أوضح وأدق خلال الاجتماعات القادمة لوزراء الخارجية العرب، كما أن الجزائر طلبت أن يتم التشاور مسبقا بين الجامعة العربية والاتحاد الإفريقي قبل الذهاب إلى مجلس الأمن، لكن طلبها بقي دون رد.

وأشار إلى أن الجزائر قدمت ثلاثة اقتراحات أخرى تم تبنيها، ويتمثل الاقتراح الأول في التأكيد على الطابع الوقائي من فرض منطقة حظر جوي، والثاني يتمثل في أن يكون التفويض محددا في الزمن، وهذا الاقتراح بالذات تم تضمينه رسالة وجهت إلى الأمين العام للأمم المتحدة، في حين يتمثل الاقتراح الثالث في الإلحاح على ضرورة احترام الوحدة الترابية لليبيا وسيادة الدول المجاورة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية