العشرات من الاسلاميين المعتقلين بالمغرب يشنون اعتصامات واحتجاجات داخل السجون

حجم الخط
0

محمود معروف الرباط ـ ‘القدس العربي’: يخوض العشرات من معتقلي السلفية الجهادية في السجون المغربية اعتصامات واحتجاجات فيما قام اثنان منهم باضرام النار بجسديهما وحاول ثالث الالقاء بنفسه من اعلى السور الفاصل بين ادارة السجن وساحة للفسحة.

وقالت ‘تنسيقية الحقيقة للدفاع عن معتقلي الرأي والعقيدة’ ان حوالي 700 من معتقلي السلفية الجهادية في ستة سجون السجن المحلي بسلا، والسجن المركزي بالقنيطرة، والسجن المحلي بتيفلت، والسجن المحلي بآيت ملول بأكادير، والسجن المحلي بوركايز بفاس، والسجن المحلي بالجديدة، يعتصمون في الممرات ويرفضون الدخول الى الزنازين في اطار احتجاجات تصل إلى حد الصعود إلى سطوح الأحياء والتهديد بإحراق الذات، ويتم تصوير كثير من أطوار الاعتصامات، مرفقة ببيانات مرئية يتم نشرها على الانترنيت، يطالب من خلالها أصحابها بإطلاق سراحهم بدون قيد أو شرط.. وقال موقع حزب العدالة والتنمية على الانترنيت ان سجن سلا، يعرف حالة استنفار قصوى، بعد أن حاول يوم الاحد الماضي سجينان من معتقلي السلفية الجهادية، إضرام النار في جسديهما، ومحاولة سجين ثالث الإلقاء بنفسه من أعلى السور الفاصل بين إدارة السجن والباحة الخاصة بالفسحة.

واكدت تقارير أن محمد الصبار الأمين العام الجديد للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، قام نهاية الأسبوع الماضي بزيارة لسجن بسلا والسجن المركزي بالقنيطرة، واجرى حوارا مع المعتصمين خلص إلى الإقرار بأن المجلس لم يتلق أي تعليمات مباشرة للحل الشامل للملف.

وقال تقرير تنسيقية الحقيقة لدفاع عن معتقلي الراي والعقيدة ‘لقد تأكد لنا أن الملف لم يحظ بالأولوية المطلوبة، والاعتراف بأن جهات أمنية استئصالية تحول دون التسوية الشاملة، والاكتفاء بإعطاء إشارات للانفراج قريبا في انتظار دراسة جميع الملفات، وبالتالي النتيجة، هي استمرار الاعتصامات و انتظار بلاغ من أعلى مستوى يقضي بالعمل على الإفراج العاجل عن جميع المعتقلين’. وطالبت خديجة الرياضي رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في رسالة إلى كل من الوزير الأول عباس الفاسي ووزير العدل محمد الناصري ‘بالتدخل العاجل قبل وقوع الكارثة’ في العديد من السجون المغربية.

وجاء في الرسالة التي ارسل نسخة منها لـ’القدس العربي’ ان الجمعية ‘تتابع بقلق كبير الوضعية التي يشهدها عدد من السجون نتيجة اعتصامات يخوضها معتقلو ما يسمى بالسلفية الجهادية والتي ابتدأت يوم الخميس 18 آذار/مارس 2011 من سجن بسلا، والتحقت بها بعدها السجن المركزي بالقنيطرة، المحلي بفاس، المحلي بتيفلت، المحلي بالصويرة، المحلي بسوق أربعاء الغرب، المحلي بأكادير’. وتقترح الجمعية أن هذه الاعتصامات تعبر عن مطالب المعتقلين ‘بمراجعة ملفاتهم وإطلاق سراحهم على اعتبار الظلم الذي لحقهم منذ ثماني سنوات’ في ظل تقارير تتحدث عن ‘عشرين من معتقلي بالسلفية الجهادية بسجن بسلا يهددون بالانتحار الجماعي، بعد أن أخلف المسؤولون وعودهم التي قدموها لهم في حوار سابق وطالبت الجمعية وزير العدل والوزير الأول بـ’التدخل العاجل لمعالجة هذه الوضعية قبل وقوع فواجع تمس الحق في الحياة والحق في السلامة البدنية والأمان الشخصي للمعتقلين بالتزام وزارة العدل بما وعدت به سابقا’. ودعا مصطفى الرميد، رئيس منتدى الكرامة لحقوق الإنسان الجهات المعنية إلى الإنصات إلى صوت الجمعيات الحقوقية والشباب الذين خرجوا في المسيرات السلمية للمطالبة بحل ملف المعتقلين، ونقلت صحيفة ‘التجديد’ عن الرميد تاكيده على ضرورة صد كل المحاولات التيئيسية التي تريد أن يظل هذا الملف وصمة عار على جبين بلدنا’ وذلك ‘من خلال اتخاذ قرار شجاع يضمن حلا جذريا للملف’. واضاف الرميد انه ‘ كان على الدولة، وهي تعالج ظاهرة الإرهاب، أن تتعاطى معها بشكل يحترم ضوابط القانون، ويضمن شروط المحاكمة العادلة، وهو ما انتفى في هذه الملف الذي شهد اعتقالات بالجملة، واختفاءات قسرية، فضلا عن الإقصاء من العفو رغم مرور العديد من المناسبات’، معتبرا أن الدولة لم تتعامل بشكل إيجابي مع مثل هذه الملفات، ولم تستجب لأصوات المعتقلين ودعوات الهيئات الحقوقية لإيجاد حل جذري للملف’، متأسفا في هذا السياق لعدم تفاعل الدولة مع مبادرة منتدى الكرامة، المتمثلة في المقاربة التصالحية التي أعلن عنها في وقت سابق، وكان من شان ذلك إخراج الدولة من منطق الصمت والتماطل في هذا الملف.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية