معد برنامج ‘سهران معاك الليلة’ على قناة ‘دوزيم’ المغربية:
الرباط ـ ‘القدس العربي’: سعيد الإمام إعلامي وملحن مغربي بامتياز، اقتحم عالم التلفزيون معدا للبرامج الفنية، بعد أن قضى فترة طويلة في الصحافة المكتوبة مختصا في الشؤون الفنية. حلق الإمام في سماء القناة الثانية المغربية ‘دوزيم’ بلا قيود وبخبرة وجرأة في إعداد برامج منوعات عصرية وحديثة، بعيدة عن البرامج الفنية السائدة والتقليدية، وعمل على إعداد الكثير من البرامج الفنية الناجحة مثل: ‘مسار’ و’رباعيات’ و’هذه ليلتي’ و’أستوديو دوزيم’ و’خمسون سنة من الإبداع’ التي أرخت للأغنية المغربية بأصوات شابة، خلال احتفال المغاربة بمرور خمسين عاما على الاستقلال، وسهرة ’12 قرنا’، بالإضافة إلى السهرات الخاصة برأس السنة الميلادية والأعياد الدينية وشهر رمضان. كل سهرة يساهم في إعدادها وانجازها سعيد الإمام يجد فيها المشاهد خصوصية عميقة وخيالا متميزا، كتقديم أغان مغربية عصرية أو تراثية من طرف أكثر من مطرب ومطربة يجمع بينهم قاسم اللغة والإيقاع والموسيقى، رغم ابتعاد الحدود والمسافة الجغرافية.
ويعتبر برنامج ‘سهران معك الليلة’ الشهير الذي يقدمه المنشط المعروف عماد النتيفي من أبرز البرامج التلفزيونية التي تقدمها القناة الثانية ‘دوزيم’ للمشاهدين المغاربة والعرب عبر ‘الساتل’ ليلة كل سبت. هذه السهرة تحظى بنسبة مشاهدة عالية وبتقدير كبير من طرف الفنانين العرب الذين يكتشفون فيها جمالية رائعة في الإعداد والتقديم والديكور والأضواء والإخراج. ولعل ما يميز أكثر ‘سهران معك الليلة ‘هو إشراك مطربين من الجزائر وتونس ولبنان ومصر وسورية وغيرهم إلى جانب الفنانين المغاربة وتقديم أغان بأداء ثنائي وثلاثي، يخلق آفاقا جديدة ويوحد بين فنانين من جنسيات مختلفة عن طريق الموسيقى والأنغام والإيقاعات، بالإضافة إلى نوعية المواضيع والأسئلة المطروحة التي يكتشف فيها الجمهور جزئيات وتفاصيل جديدة عن حياة النجوم العرب وجديد الساحة الفنية.
بصمات الإعلامي والفنان سعيد الإمام تبدو أكثر عمقا عبر إحالات معرفية ودلالية تبدو واضحة خلال كل فقرات برنامج ‘سهران معك الليلة’ ومقابل ذلك، الأغاني والفقرات الموسيقية التي يتم اختبارها كلها مستساغة ومحبوبة عند الجمهور العربي، مما يدل على معرفة سعيد الإمام واطلاعه على ‘الريبيرتوار’ الغنائي والموسيقي العربي والمغربي بقديمه وجديده.’القدس العربي’ سألت سعيد الإمام عن السر وراء نجاح البرنامج فأجاب: ‘نظرية التلقي هي واحدة من النظريات المهمة التي تلعب دورا في إعطاء وإبراز دور المتلقي، فالمشاهد العربي أصبح يتميز بوعي وذوق رفيعين.. لذلك، فإعداد أي برنامج فني يبث في وقت الذروة يتطلب وعيا موازيا، بل ربما وعيا أكبر من وعي المبدع نفسه. من هنا، تنبع فكرة صناعة الفرجة.. فالإعداد بالنسبة لي ليس هو اختيار النجوم وتقديم وصلات غنائية فقط، بل إن السر يكمن في الدفع بالفنان الضيف إلى تقديم أفكار جديدة وأغان بولادة جديدة وطاقة جديدة تتجاوز المألوف حتى يكون العطاء متميزا وسرعة التفاعل بين الفنون والثقافات يدل على مدى انفتاح ‘سهران معك الليلة’ وتنوع وغنى فقراته الموسيقية، الأمر الذي يكشف عن دورنا كإعلاميين وفنانين في تقريب الهوة بين الجمهور العربي من المحيط إلى المحيط وتحقيق حلم الوحدة والتلاحم الذي عجزت السياسة عن تحقيقه’. ومن جهة أخرى، يعتبر سعيد الإمام فارسا من فرسان التلحين في المغرب، حيث أغنى خزانة الأغاني المغربية بألحان كثيرة لفنانين كبار من أمثال عبد الهادي بلخياط، نعيمة سميح، جنات مهيد، ناديا أيوب، محمد الغاوي، عبد الرحيم الصويري، وغيرهم.