الجماعة الإسلامية تنجو من الانقسام بعد استنكارها تصريحات عبود الزمر وفصل عصام دربالة وصفوت عبدالغني

حجم الخط
0

القاهرة ـ ‘القدس العربي’ ـ من محمد نصر كروم: استطاعت الجماعة الإسلامية تجاوز الخلاف الذي حدث بين عدد من قادتها بعد ثورة 25 يناير وكاد ان يؤدي لتعرضها للانقسام نتيجة القرار الذي اتخذه مجلس الشورى بوقف أحد أعضائه وهو الشيخ عصام دربالة لحين التحقيق معه وفصل الدكتور صفوت عبدالغني نهائياً، والذي يعد من أهم قادة الصف الثاني فيها وكان قائدا للجناح العسكري حتى تم القبض عليه في نهاية عام 1990 بعد عملية اغتيال الدكتور رفعت المحجوب رئيس مجلس الشعب الاسبق، وعدد من حراسه، وهو يتمتع بشعبية بين أفراد الجماعة.

وكذلك بعد استنكار الجماعة لتصريحات الشيخ عبود الزمر بعد خروجه من السجن وقولها انها لا تمثل الجماعة وتخالف فكر مبادرة وقف العنف التي اطلقتها عام 1997، لأنها لم تكن صفقة مع نظام أو دورانا حول حكومة وستظل الجماعة متمسكة بكل سبل الدعوة السلمية فكرا وسلوكا.

وكانت الجماعة قد اتهمت الشيخ عصام دربالة وصفوت عبدالغني بأنهم يلتقون بعدد كبير من أفرادها ويحاولون إقناعهم بفكر ما قبل المبادرة، ويقولون ان المبادرة كانت مع نظام مبارك وسقطت بسقوطه، وكذلك دعوتهم لعقد جمعية عمومية لاختيار مجلس شورى جديد.

وقال الدكتور ناجح إبراهيم ان عصام دربالة وصفوت عبدالغني ذهبا الى الشيخ عبود الزمر في سجنه قبل خروجه بساعات واجتمعا معه، وبعد الإفراج عنه كان من أول تصريحاته إعادة هيكلة الجماعة الإسلامية وهو ما يعني أنه تم الاتفاق بينهم على شيء ما ‘في إشارة لمحاولة تنصيب الزمر قائدا للجماعة’. كما اتهمت الجماعة صفوت عبدالغني بأنه يحرض البعض على الذهاب لمواطن قتالية مثل ليبيا للتدريب على القتال والجهاد ضد الأنظمة الفاسدة.

وقد أنكر الشيخ عصام دربالة ما اتهمه به بعض قادة الجماعة هو وصفوت من محاولة نقض المبادرة والعودة إلى فكر الجماعة القديم والذي بسببه دخلت الجماعة في صدام مسلح مع النظام السابق، تكبد الطرفان خلاله خسائر فادحة وقال إن السبب الحقيقي لمحاولة إقصائه من الجماعة هو دعوته وصفوت عبدالغني لعقد جمعية عمومية يحضرها جميع أبناء الجماعة لانتخاب واختيار قيادات في كل المواقع بما فيها مجلس الشورى، وقد ظن بعض أعضائه اننا بعد خروج الشيخ عبود الزمر من السجن نحاول اختياره رئيسا للجماعة لذلك قرروا إجهاض محاولة عقد الجمعية العمومية في خطوة استباقية.

وأكد دربالة ان قرار تجميد عضويته وإحالته للتحقيق وفصل صفوت قوبل بالرفض من أعضاء وقيادات الجماعة وأرسلوا بيانات للصحف ولموقع الجماعة والذي رفض نشرها، وأن هذا القرار باطل لأنه اتخذ من قبل أربعة فقط من أعضاء مجلس شورى الجماعة وباقي اعضاء المجلس رفضوه وطالب دربالة بالاعتذار له ورد الاعتبار وتخطئة القرار.

وتدخلت بعض قيادات الجماعة لمحاولة رأب الصدع وإنهاء هذا الخلاف والحفاظ على وحدتها وقاموا بتشكيل لجنة سميت ‘لجنة الوفاق والإصلاح’ برئاسة الشيخ عبدالآخر حماد، وهو من فقهاء الجماعة الإسلامية وسارعت اللجنة بالسعي لإزالة أسباب ورواسب الخلاف الذي حدث بين القيادات.

وأصدرت اللجنة بيانا أكدت فيه انه تمت الاستجابة لمطالبها بإلغاء الدعوة للجمعية العمومية وكذلك إلغاء القرار السابق بشأن عصام دربالة وصفوت عبدالغني، حتى يعود صف الجماعة واحدا كما كان.

وأكد بيان اللجنة على أن الجماعة ليس من بينها من يدعو بالقول أو العمل الى العودة لأفكار عنف أو مخالفة لما انطوت عليه المبادرة من مبادئ وعهود على مستوى القاعدة والقمة كما انها على كافة مستوياتها أفرادا وقيادات تقر الإصلاح والتغيير في إطار الشرعية.

وأشار البيان الى ان الجماعة سلمية تعمل لتنمية وإصلاح المجتمع وتحرص على سلامة وأمن ومستقبل مصر.

وقد أثار هذا الخلاف تساؤلات عديدة وأغلبها خاص بموقف الشيخ عبود الزمر هل هو مازال منتميا للجماعة الإسلامية وأحد قادتها أم أن له اتجاها آخر، ولماذا لم يكن قادة الجماعة في انتظاره واستقباله اثناء خروجه من السجن ولماذا لم يحتفوا به باستثناء عصام دربالة وصفوت عبدالغني.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية