الصوت الجديد يواجه اصواتا موجودة على الساحةزهرة مرعيبيروت ـ ‘القدس العربي’: تعيش المطربة المغربية رجاء القصابني حالة اطمئنان فنية، لوجودها في شركة (أرابيكا ميوزك) التي تحترم الفن والفنان، وتستعد لتقديم سي دي جديد أصبح منجزاً، متمنية هدوء الأحوال في الوطن العربي. ترى رجاء أن حرباً تشن على الفنانات المغربيات، لاسيما مواجهتهن للمنافسة على صعيد الحفلات، وتعتبر البقاء للأقوى. مع رجاء كان هذا الحوار:* منذ أكثر من سنة وأنت ملتزمة بعقد إنتاج وإدارة أعمال مع شركة أرابيكا ميوزك فهل الشركة ملتزمة معك بحسب توقعاتك حتى الآن؟* مع شركة أرابيكا ميوزك يمكنني القول ‘نعم’. أصحاب الشركة والعاملون فيها محترفون ومحترمون، وهم يدارون نفسية الفنان وإحساسه، كما يقدرون فنه الراقي. انطلقت الشركة من مبدأ دعم الخامات الجميلة التي لديها مستقبل فني. والدليل على ذلك الفنان وائل جسّار الذي يجد قبولاً منقطع النظير، وكذلك نانسي عجرم التي انضمت للشركة مؤخراً. كل من ينضم لهذه الشركة يعرف أنه سيستمر في نجوميته وسيزيدها ويضاعفها بطريقة راقية وصحيحة.* أنت بصدد سي دي جديد ماذا عن محتوياته؟* هو الثاني لي بعد سي دي ‘حال الدنيا’. السي دي الأول تجريبي يأخذ دائماً صفة التجريبي. ففيه غنيت للمرة الأولى باللهجة اللبنانية. كما أني لأول مرة أقدم أغنيات من ادائي وإحساسي الخاص. الحمد لله الكثير من الأغنيات وجدت شهرة، منها ‘استغربت حال الدنيا، ومش حلوة عشانك’. وبعد ذلك قدمت الأغنية المغربية ‘حبيب القلب’ التي كانت من إنتاجي، كذلك صورتها فيديو كليب. ولا شك بأن العمل الغنائي الثاني سيمكن المتلقي من التعرف أكثر إلى صوت فنانة جديدة. وكذلك سيمكن المتلقي من الإحساس بي فنانة والتعرف إلى موهبتي واختياراتي. مع كل سي دي جديد يتمكن الفنان من تثبيت قدميه وبالتدريج في الوسط الفني. وهذا السي دي أصبح جاهزاً وينتظر هدوء الأحوال في الوطن العربي.* ما هو الخط الذي تعتمده الاختيارات وهل يغلب عليها اللون المصري؟* أنا مغربية وكنت الفنانة المغربية الأولى التي تغامر وتفرض الأغنية المغربية على شركة إنتاج هي روتانا، وفي السي دي الأول ‘حال الدنيا’. هذا ما لاحظه الشعب المغربي الذي قال لي بأنها مغامرة جميلة وناجحة جداً. وبرأيي أن تقديمي لهذه الأغنيات المغربية كان أقل الواجب الذي أقوم به لشعبي، الذي صوت لي في برنامج إكس فاكتور بحماس كبير. هذا الشعب بتصويته جعل مني فنانة تمثل المغرب، وهذا ما لن أنساه مطلقاً طوال حياتي. ويمكن القول اني خلال حضوري في برنامج إكس فاكتور غنيت اللبناني، ومدلي داليدا وفريد الأطرش ومحمد عبد الوهاب، وردة الجزائرية، فيروز، أم كلثوم. الحمد لله أني أجدت في جميع الألوان. ولا شك أن مصر هي بوابة عبور كل الفنانين العرب. نحن في المغرب العربي كبرنا مع الأفلام السينمائية المصرية، خاصة الغنائية منها. كذلك عرفنا فنانين لبنانيين من بعض الأفلام، منهم وديع الصافي، صباح وفيروز. ما أريد قوله انه ليس للفنان جنسية. فأنا فنانة نجحت باللون المصري. وأنا عربية أفتخر باللهجة المصرية. ولا يمكن لأحد أن يفرض لهجة على فنان. والفنان لن يقبل على غناء لهجة ما إلا إذا كان متمكناً منها، ويؤديها بإحساس. كما يمكنه من خلالها الوصول إلى الوطن العربي كله، وأن يصنع لذاته اسماً.* هناك ازدحام في غناء اللون الخليجي حالياً فهل من منافسة بين فنانات المغرب العربي وفنانات المشرق العربي على غناء اللون الخليجي؟* هذا ليس مطروحاً، وفي كل الأحوال البقاء هو للأقوى والأصلح. من جهتي أفتخر بزميلاتي من المغرب فهن تمكنّ رغم انعدام وجود شركات الإنتاج في بلدنا من إيصال مواهبهن لكافة أرجاء الوطن العربي. غنين المصري والخليجي، وبعد تحقيق الوجود للاسم غنين المغربي. وهذه برأي إستراتيجية ناجحة. فنانات المغرب مجتهدات لأنهن يتعرضن للكثير من المحاربة.* من الذي يحارب فنانات المغرب العربي؟* ثمة محاربة على صعيد الحفلات، حيث لا تتم برمجتنا في العديد منها، خوفاً من أن تصبح هذه الفنانة أو تلك مطلوبة، خاصة على صعيد الحفلات خارج حدود المغرب. جميعنا تعرض لحرب خوف من المنافسة، خاصة أن جميعنا يمتلك خامة صوت مميزة. ولن أدخل في مزيد من التفاصيل بهذا الشأن.* وكيف تكتشفين هذه الحرب؟* لا شك هي حرب تظهر للعلن. كل صوت جديد ومميز يهدد أصواتاً موجودة على الساحة. وهذا بالتأكيد ضعف من الآخر. فمن يثق بنفسه لن يلجأ لمحاربة غيره وفي الحفلات.* هل من لقاءات بينك وبين الفنانين المغاربة؟* عندما نكون في المغرب نلتقي في بيت كبير للفن والموسيقى مع كافة الزملاء والزميلات وأساتذتنا في الغناء والموسيقى منهم عبادي بلخياط، التكالي، نعيمة سميح، الإدريسي. نحن نلتقي مع عمالقة الفن المغربي في عشاء كبير. كذلك نلتقي الصحافة.* في مثل تلك الجلسات ما هي النصائح التي يقدمها لكم الكبار في الفن؟* هم قبل كل شيء يحذروننا من الغرور. هم يقولون: إياكم والغرور. ويطلبون منا إيصال الفن المغربي لكل العالم العربي، لأنهم لم يتمكنوا من القيام بهذه المهمة. وهم يرون فينا سفراء للأغنية المغربية علينا أن نحمل المشعل حتى تصل الرسالة. * هل تعاملك شركة أرابيكا ميوزك تماماً كما المطرب وائل جسار؟* نحن جميعاً نخضع للإستراتجية نفسها التي خضع لها وائل جسار. فبعد تثبيت خطواته بشكل جيد، الدور بات لنا أنا ورضا وربيع مهدي وجمال ياسين.* هل أديت الديو إلى جانب رضا في حفل واحد؟* حتى الآن لا. الوقت أمامنا وبإذن الله نغنيه معاً. الأمور مرهونة على الدوام بأوقاتها. أفضل أن أطل بقوة على الجمهور من خلال أغنيات ضاربة وناجحة يتمكن الجمهور من غنائها معي.* أنت منذ سنتين مع شركة أرابيكا ميوزك فماذا كانت حصيلتها؟* قدمت خلال هاتين السنتين ثلاثة فيديو كليب. كما أسير وفق خطى رزينة ومدروسة.* هل ترغبين بالوصول السريع إلى الشهرة؟* لست على عجلة من أمري، لكن هدفي إيصال موهبتي للناس. وكل من يعمل من قلبه لا بد سيصل للناس، ومن ثم تأتي الشهرة بشكل تلقائي. كل ما أطلبه إنتاج أغان وحفلات. وفي حقيقة الشهرة أني وصلتها بالقدر الذي وصلها من له في رصيده الفني خمسة سي دي. لقد دخلت الفن من الباب العريض. وهذه نعمة من الله. ما من أحد يخلق كبيراً. ومن جهتي يجب أن أتعب لأصل وأتذوق طعم النجاح. النجومية صارت كما لعبة البورصة. وما أريده شخصياً أن أكون فنانة مغربية راقية. وأن يرغب الناس بشراء عملي الغنائي لسماعه. وهذا ما سيدخل الفرح إلى قلبي.* وما هو المسرح الذي تطمحين بالوقوف عليه؟* هي مسارح كثيرة. في المغرب العربي أتمنى الغناء في قرطاج. وفي لبنان بعلبك. وليس لي مشكلة مع مسارح وطني المغرب جميعها متاح لي. طلبت من قبل مهرجان موازين لكني تريثت لأني لا أملك عملاً جديداً. كذلك جرى لغط حول الموضوع ورأيت أن فنانين أكبر مني ويستحقون هذه الفرصة قبلي. ولكون هذا المهرجان جديدا أرغب بالحلول فيه وفي جعبتي الكثير من الأعمال الجميلة. وفي هذا العام ستكون سميرة سعيد في المهرجان.