حـــوار فـي قضــية اليـــوم

حجم الخط
0

ماذا لو أحببت أن تكون رئيسا لبلدك هل أحببت أن تكون رئيسا لبلدك ذات يوم، هل تخيلت نفسك في هذا المقعد وأنت الرجل الأول فيه، أينما حللت أحاطت بك مواكب الأضواء، ماذا ستكسب وماذا سوف تخسر إذا تحقق هذا الحلم الكبير، هل سيكون من مكاسبك حب الناس واحترامهم أم نفاقهم واستهانتهم بك، هل ستضيف إلى حريتك آفاقا جديدة فتكون أكثر انطلاقا.. أم إنك حينها تكون قد اشتريت لنفسك سجنا كبيرا لا تستطيع الفكاك منه، هل ستشعر بأمان أرحب وأنت محاط بحرسك وجنودك لا تطأ قدماك مكانا إلا وهم حولك واقفون.. أم شعورك بالأمان الحقيقي كان وقت أن كنت تسعى في الطرقات والأزقة لا تخشى متربصا يسعى للنيل منك.. هل من أجل المال وأبهة السلطان أردت مقعدك الكبير وقبلت أمانة تخر لها الجبال.. أم كان الأنفع لك محبة الناس وأنت راضٍ بما قسم الله لك، وهل الأيسر لك أن تحاسب بين يدي الله عن نفسك وحسب، أم تحاسب عنها وعن تراب وطنك وما علاه من كل دابة تسعى.. وأخيرا – هل تريدها وأنت أهل لها كعملٍ عام تنفع الناس به، أم هي لدنيا تصيبها فتجلب في نهايتها لك المصائب الجلل، والعياذ بالله – نسأل الله تعالى العافية.

أقول في نهاية قصيدة تحمل عنوان (الأمانة): يا مَنْ وَهَبْتَ الْقَلْبَ سِرَّ حَيَاتِهكَمْ كُنْتُ حِينَ الْعَرْضِ ضَالَّ الْحِكْمَةِعَرْضُ الامانَةِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً لَهُإلا أنا أدْرَكْتُهَا بجَهَالَتِي.

محمد محمد علي جنيدي[email protected]اربعون عاما ولم يرحل ومازال لم يرحل… هذا الصباح أيضا لم يرحل ومازال كالهمّ على القلب ومازلنا لا نملك إلاّ الصلاة من أجل أن يعجّل الله برحيله.

أربعون عاما من الهراء… أمين القومية العربية… الجماهيرية العظمى… الشيخ الزبير.. الديموكراسي.. وأخيرا سفاح… مصاص دماء… أربعون عاما من الهراء… لم يتقدّم الوطن خطوة إلى الأمام… بل يسير خطوات الى الوراء… أبحث في كلّ كتب التاريخ عن رجل قاتل شعبه ليحكم… ولا أجد… بعد أعوام سيبحث ولدي وسيجد فضيحة عنوانها ‘السفاح والكرسي’… وسيقرأ عن سيرة مجنون اسمه معمّر القذافي حكم بلاده لأربعين عاما وحين ملّه شعبه وطالبه بالرحيل أعلن الحرب على وطنه. مضى يشنّ الغارات على بلاده، يطارد الأحرار من أهله… يطاردهم ‘دار دار وزنقة زنقة’ وسيقرأ ولدي أنّ العالم بقي يتفرّج…. سيقرأ أن الثورة انتصرت وأنّ الحاكم القاتل مات كما يموت كلّ دكتاتور… كما مات تشاوسيسكو.

يا أهلنا في ليبيا، صبرا قليلا، فالطريق إلى الحرية دائما معبّد بالدم…. صبرا قليلا فالنصر قريب… صبرا قليلا… لا يقهركم صمت ضمير العالم…. اليوم أيضا لم يرحل… لكن غدا سيرحل… قسما سيرحلنجيب السعداويأليس لديهم كرامة ودين؟ لا آذان لهؤلاء الرؤساء لقد أصابهم الصمم. لو كانوا يسمعون ويعقلون لما وصل بهم الحال إلى ما هو عليه. لا يقبلون إلا كتاب البلاط وهم يمدحونهم. ألم تكن بنفسك تقول إن الشعوب العربية يجب أن تثور على حكامها، سمعتك الشعوب وهي مصابة بمرض الخوف، أما الآن وقد بدأت تتعافى من هذا الداء فاكتب لهم أكثر. قل لهم ثوروا وطوبى لكم أيها الثوار. الثورة في نظري ليست مسرحية يخرج من خلالها الشعب في حشود مليونية ثم يتنحى الرؤساء. من أين سيولد الشهداء إذا لم يتسلط النظام ويقتل الشعب التواق للتحرر. أقول ببساطة من أراد العسل فليصبر أمام لسع النحل. لكن عسل العرب لا تحرسه النحلة التي تموت مجرد أن تلسع، بل عسلنا تحت حراسة الزنبور وهو يشبه النحل لكنه يلسع ولا يموت. تحية للشهداء.

امحمد هلالي ـ المغرباتركوا الحكم بسلام قبل وصول حبل المشنقة الى رقابكمعلي عبد الله صالح اذا لم يستقل الان معنى ذلك ان رقبته قريبة جدا من حبل المشنقة لانه قتل الالاف من الشعب اليمني، اما اذا اغتنم الفرصة في الوقت الضائع، وهو الان بتنازله عن الحكم ربما يبعد حبل المشنقة عنه وقد ينجو من الموت المحقق لانه وضع الحقد عليه بقلب كل فرد من افراد الشعب اليمني، وكلما طول بالحكم زاد الحقد والكره والبغض له وكل الشعب اليمني يريد تمزيقه اربا اربا، فنصيحتي له بان يستقيل حالا بدون تأخير حتى ينقذ حياته وبقية اسرته. اما القذافي فلو ترك الحكم الان هو ارحم له ولبقية اسرته وهاجر الى مصر وعاش بقية حياته فيها، وبقاؤه بالحكم بليبيا هو الموت المحقق، وكنا نتمنى من حكام العرب ان يكونوا في الصفوف الاولى لتحرير فلسطين ويموتوا في سبيل الله بدلا من قتل شعوبهم ونهب ثرواتهم.

نبيل الاشطلشهيد الحقيقة يبدو أن الحكام العرب التزموا باتباع المثل القائل جميع الطرق تؤدي إلى روما، فلأجل الكرسي والالتصاق به فترة طويلة لجأوا إلى جميع الحيل والاكاذيب والعنف والاستبداد وإلاهانة والترهيب وشراء الذمم وتكميم الأفواه وملاحقة الصحافة الحرة، اذ يمنع منعا كليا على كل من تسول له نفسه من الصحافيين إيصال الحقائق إلى عموم الناس، وقد تصل عقوبة من يفعل ذلك السجن أو المنع أو التشويش على القناة بعينها أو التصفية الجسدية حتى يكون عبرة لغيره ممن يحملون في جيناتهم محاربة الظلم بالقلم ومساندة الشعوب في الحرية والانعتاق. إن الجريمة التي تضاف إلى سجل القذافي وزبانيته من الكتائب بعد تدمير ليبيا وقتل وتشريد شعبها الطيب لأجل البقاء في الحكم، هي نصب كمين لطاقم الجزيرة الشجاع الموجود في الأراضي الليبية لإبراز الحقائق مباشرة كما هي، لا كما يريد النظام وأزلامه، مما أدى إلى استشهاد مصور الجزيرة علي حسن الجابر، اسكنه الله فسيح جنانه. إنها الحقيقة التي يهابها الطغاة والمستبدون والفاسدون والدائرون في فلكهم والأمثلة كثيرة في عالمنا العربي، ولكن ليكن في علم جميع النظم الاستبدادية التي تعتمد على الكذب وتزوير الحقائق وبيع الأوهام للناس أن جميع الشعوب أصبحت واعية وتعرف ما يجري على ارض الواقع وتميز بين الصالح والطالح. إن حكام العالم العربي لا يتعظون ولا يتعلمون من التاريخ، فالحكمة الصينية تقول ‘الرجل الذي لا يتعلم شأنه شأن الأرض الجرداء التي لا تنبت شيئا’. إن الحقيقة رغم مرارتها وصعوبتها تبقى هي الناصعة فوق اوساخ الكذب والبهتان. رحم الله شهيدنا جميعا وشهيد الجزيرة المصور علي حسن الجابر والهم ذويه الصبر والسلوان يقول الحق سبحانه ‘ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء ولكن لا تشعرون’. صدق الله العظيم. والسلام.

محمد بلحرمة[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية