القاهرة ـ من ياسمين صالح: يطالب عدد من علماء الدين وموظفي مؤسسات دينية حكومية في مصر بإنهاء ما يقولون إنه فساد مستشر من كبار المسؤولين الذين يديرون الأوقاف.
ولا توجد أرقام رسمية للتبرعات التي تتلقاها كبرى المؤسسات الإسلامية للمساعدة على إدارة وبناء المساجد ودفع أجور الأئمة لكن تقديرات مستقلة تشير إلى أن المبالغ تعادل مئات الملايين من الدولارات. وتخضع هذه المؤسسات لسيطرة الدولة منذ أكثر من 30 عاما وتراجعت سمعتها لدى الكثير من المصريين في إطار الاستياء العام من أداء الحكومة.
وكانت الانتفاضة الشعبية التي انطلقت في مصر في 25 كانون الثاني يناير وأطاحت بالرئيس المصري حسني مبارك شجعت على تنظيم حملات لمكافحة الفساد استهدفت مسؤولين كبارا في النظام السابق.
وقال موقع حكومي إخباري على الانترنت إن مسؤولا كبيرا في وزارة الأوقاف أضرم النار يوم الأربعاء في جزء من المبنى عن دون قصد أثناء حرقه وثائق مهمة داخل مكتبه. وقال الشيخ مصطفى حسن وهو إمام مسجد ويعمل في وزارة الأوقاف إن الرشى والتلاعب في السجلات بالمؤسسات الدينية في مصر أمر شائع. وقال حسن ‘عايزين (نريد وضع) نهاية للفساد الإداري والمالي الكبير من المسؤولين في وزارة الأوقاف اللي (الذي) يمارس منذ سنوات طويلة’. ومضى يقول ‘عايزين شيخ الأزهر يكون بالانتخاب وعايزين طرق لمراجعة القيادات الدينية (بحيث) تكون نزيهة وشفافة’. وينظم العشرات من علماء الدين والعاملين في وزارة الأوقاف احتجاجات يومية أمام مكتب رئاسة الوزراء في القاهرة لمطالبة السلطات بالتحقيق فيما يسمونه فسادا هائلا في الوزارة وللمطالبة بزيادة الأجور.
وطالبت مظاهرة أخرى نظمها موظفو الأزهر بإلغاء المستشارين الذين يقولون إن عملهم ليس ضروريا وإنهم يتلقون أجورا طائلة. ويقول البعض إن كل الأجهزة الدينية يجب أن تكون مستقلة عن الدولة.
وقال المحلل السياسي نبيل عبد الفتاح الباحث في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية ‘نحن في ضرورة شديدة لوجود نظام يسهل على أن المسؤولين في هذه المؤسسات لا يحصلون على أموال المعونات’. وأضاف أن هناك حاجة ‘لأن يكون لدينا مجلس مصري لمراقبة كل المؤسسات الدينية وشؤونها الداخلية’.