سيدة ليبية تروي للصحافيين العرب والاجانب في طرابلس مأساتها مع رجال القذافي

حجم الخط
0

لندن ـ ‘القدس العربي’ ـ طرابلس ـ ا ف ب: كانت ساعة الافطار في مطعم فندق ريكسوس في طرابلس عندما دخلت فجأة امرأة شابة بهو الفندق مناشدة الصحافيين المساعدة وهي تكشف عن ساقيها لتريهم آثار كدمات وجروح مؤكدة انها تعرضت للتعذيب والاغتصاب على ايدي رجال النظام.

وفي الحال اخرج الصحافيون كاميراتهم ودفاترهم لتسجيل هذه الشهادة المؤلمة لكن رجال الامن المنتشرين باعداد كبيرة في الفندق سرعان ما تدخلوا وتعاملوا بخشونة مع الصحافيين منتزعين هواتفهم المحمولة ومحطمين كاميرا شبكة تلفزيون غربية.

واكدت المرأة والدموع تنهمر من عينيها انها تعرضت للتعذيب والاغتصاب ‘المتكرر’ على ايدي رجال كتائب القذافي.

وقالت انها تدعى ايمان العبيدي وانها اعتقلت عند نقطة تفتيش في طرابلس لانها من ابناء بنغازي، ثاني مدن البلاد ومعقل الثوار التي تقع على بعد نحو الف كلم شرق طرابلس.

واضافت وهي تعرض آثار الكدمات على معصميها ‘قيدوا يدي وتناوبوا على اغتصابي طيلة يومين’. ودعت الصحافيين قائلة ‘صوروا، صوروا، اظهروا للعالم ما فعلوه بي’ فيما كان رجال الامن يحاولون اقتيادها الى الخارج.

وعند اقتيادها الى موقف سيارات الفندق سأل احد الصحافيين رجال الامن الى اين يأخذون المرأة فردت هي ‘الى السجن’ قبل ان يزج بها بالقوة داخل سيارة.

واكد احد عناصر الامن انها ستنقل الى المستشفى وقال آخر ‘انها امرأة مجنونة. وثملة ألم تشموا رائحة الخمر؟’. وقد ساد التوتر بعد ذلك بقليل مؤتمرا صحافيا جاء نائب وزير الخارجية خالد الكعيم ليندد فيه بـ’دعم’ قوات التحالف الدولي للثوار والذي مكنهم السبت من استعادة السيطرة على مدينة اجدابيا.

الا ان الشيء الوحيد الذي كان يشغل بال الصحافيين هو مصير هذه المرأة الشابة.

وفي محاولة للتهرب من الاسئلة عن هذه ‘الحالة’ قال نائب وزير الخارجية انه لايملك معلومات كافية عن ‘الحادث’ مؤكدا ان المرأة ‘ستعامل حسب القانون’. وبعد قليل اكد المتحدث باسم السلطات الليبية موسى ابراهيم ان ‘العناصر الاولى للتحقيق تؤكد ان المرأة كانت في حالة سكر’. واضاف وسط دهشة الصحافيين ‘لقد اقتيدت الى المستشفى للتأكد من سلامة قواها العقلية’. وقال ابراهيم آسفا وقد بدا عليه الضيق ‘كونوا مهنيين. لماذا تهتمون بحالة هذه المرأة فقط بينما هناك مئات الحالات التي تستحق منكم الاهتمام؟’. وعندما اوضح الصحافيون انهم لا يملكون حرية الحركة اللازمة لرؤية هذه الحالات الاخرى اجاب ‘هذا من اجل سلامتكم. الناس في حالة غضب شديد بعد الغارات الاجنبية ويمكن ان يتعرضوا لكم’. ويرغم الصحافيون الاجانب المعتمدون في طرابلس على البقاء معظم الوقت في فندق ريكسوس الذي لا يسمح لهم بالخروج منه الا بموافقة من السلطات وبرفقة مسؤول رسمي.

واضاف ابراهيم ‘نحن نحقق حاليا لنعرف من هي ومن هي اسرتها وما اذا كانت تعرضت فعلا للاغتصاب ام انها ببساطة مجرد تخيلات’ مؤكدا انه سيتم التأكد من ‘سلامتها النفسية’. لكن امام الضجة الاعلامية التي احدثتها هذه القصة غير ابراهيم اللهجة مساء السبت مشيرا الى وقوع ‘عمل اجرامي’. وقال ‘لقد تم استجوابها في مكتب التحقيقات الجنائية وقدمت شكوى ضد اربعة او خمسة اشخاص’ مؤكدا ان السلطات قدمت لها مساعدة قانونية.

وفي رد فعل على ما تعرضت له إيمان العبيدي، استنكرت قبيلة العبيدات التي تنتمي إليها ‘أشد الأستنكار واستهجنت ما جرى لهذه المواطنه الشريف’. وناشدت القبيلة في بيان أمس الأحد تلقت ‘القدس العربي’ نسخة منه ‘جميع المنظمات الحقوقية والمدنية الدولية وكافة الهيئات العالمية إدانة ما تعرضت له العبيدي’. كما طالب البيان ‘المجلس الوطني بإدانة هذا الموقف ومتابعته على المستوى المحلي والعالمي وتحميل أمن هذه المواطنة وأمن عائلتها حمايتها من نظام القذافي’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية