خبراء: الدعم المالي ليس حلا سريعا لأزمة السكن السعودية

حجم الخط
0

مجلس الشورى يقر تعديلات نظام التمويل العقاريالرياض – وكالات الانباء: وافق مجلس الشورى السعودي امس الأحد على تعديلات مواد مشروع نظام التمويل العقاري ومواد مشروع نظام مراقبة شركات التمويل العقاري الذي سيعمل على تلبية احتياجات المواطنين من المساكن ويخفف أزمة ارتفاع الإيجارات.

وقال الأمين العام لمجلس الشورى محمد بن عبدالله الغامدي في تصريح عقب الجلسة التي عقدت بعد ظهر امس ‘أن المجلس استمع إلى وجهة نظر لجنة الشؤون المالية بشان ملحوظات الأعضاء وآرائهم تجاه تباين وجهات النظر بين مجلس الشورى ومجلس الوزراء حول مشروعات أنظمة التمويل المعادة إلى المجلس’. وأشار إلى انه بعد الاستماع لوجهة نظر اللجنة صوت المجلس – بالغالبية – بالموافقة على المواد محل التعديل في نظامي التمويل العقاري ومراقبة شركات التمويل. وأكد الغامدي أن إصدار هذه الأنظمة يمثل حاجة ماسة لتلبية احتياجات المواطنين من المساكن ويخفف أزمة ارتفاع الإيجارات، إلى جانب أنها ستشكل رافدا مهما في تأمين السكن المناسب للمواطن المتمثلة في أمر العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز بتأمين خمسمائة ألف وحدة سكنية في مختلف مناطق المملكة بمبلغ قدره 250 مليار ريال (66.6 مليار دولار)، وإنشاء وزارة الإسكان لتتولى تنفيذ سياسات الدولة في مجال الإسكان والإشراف عليه وعلى مختلف الهيئات المعنية بهذا القطاع.

ومن أبرز ملامح مشروع نظام التمويل العقاري السماح للبنوك بمزاولة التمويل العقاري بتملك المساكن لأجل تمويلها، والترخيص لشركات التمويل العقاري ونظام مراقبة شركات التمويل، والترخيص لشركة مساهمة أو أكثر لإعادة التمويل العقاري وفقا لاحتياجات السوق، وإصدار المعايير والإجراءات المتعلقة بالتمويل العقاري.

ومن ملامح مشروع النظام ايضا مراجعه نماذج عقود التمويل العقاري، والتأكد من مطابقتها لتلك المعايير والإجراءات، ونشر البيانات المتعلقة بسوق التمويل العقاري ورعاية تطوير تقنيات التمويل العقاري، وتحديد مبادىء الإفصاح عن معايير تكلفه التمويل وطريقه احتسابه، ويزاول الممول العقاري أعمال التمويل العقاري بما لا يتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية، وتتولى المحكمة المختصة الفصل في المنازعات الناشئة عن عقود التمويل العقاري. ونص النظام على فرض غرامات مالية على كل مماطل في الوفاء بدينه على إلا تتجاوز تلك الغرامة ضعف ربح الالتزام محل المماطلة لمدتها، وتتكرر العقوبة بتكرار المماطلة.

ويظهر تعهد العاهل السعودي بضخ مبالغ ضخمة لبناء المزيد من المنازل عزم المملكة على معالجة النقص الشديد للمساكن في أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم ولكنه لن يقدم حلا سريعا لأزمة السكن.

وقالت مونيكا مالك كبيرة الاقتصاديين في المجموعة المالية – هيرميس في دبي ‘نرى انه التزام واعتراف بتحد يواجهه السعوديون ولكن لا نتوقع ان يكون له تأثير مباشر اذ أن بناء هذا العدد من الوحدات السكنية يحتاج وقتا’ مضيفة ان الانتهاء من بناء المنازل سيستغرق نحو خمسة أعوام.

وذكر تقرير للبنك السعودي الفرنسي أن شركات البناء الخاصة والعامة تحتاج لبناء 275 ألف وحدة سنويا حتى عام 2015 للوفاء بالطلب على نحو 1.65 مليون منزل جديد في البلاد.

وفي خطوة اخرى لمعالجة المشكلة انشأت المملكة وزارة للاسكان يوم الجمعة الماضي.

وقال خبراء بالقطاع ان معدل انتشار التمويل العقاري في السوق العقارية السعودية اثنين في المئة فقط.

وكان وسيم سيفي رئيس الانشطة المصرفية العالمية في ستاندرد تشارترد قال في وقت سابق من هذا الشهر ’30 في المئة فقط من السعوديين يملكون منازل فعليا وأقل من واحد في المئة من جميع المنازل المشتراه تتم بتمويل عقاري’. وتابع ‘معظم الزيادة حتى الآن في الفئة العليا… نحتاج لان نرى عددا كبيرا من الوحدات الإضافية في الفئة المتوسطة حيث يوجد الطلب الحقيقي في المجتمع السعودي’. وقال سيفي انه لا توجد سوق عقارية قوية في السعودية تجتذب المستثمرين وان أحد الاسباب الرئيسية لذلك عدم اقرار قانون التمويل العقاري بعد. وتابع ‘لذا معظم التمويل سيكون بمساعدة الدولة فضلا عن قروض شخصية او عائلية في بعض الاحيان لمحاولة تضييق الفجوة’. وتقدم البنوك قروضا لسعوديين اثرياء ولكن لا يوجد تشريع حاليا يحدد الخطوات المتخذة في حالة عجز المقترض عن السداد.

ويؤدي ذلك لاحجام البنوك عن التوسع في الاقراض ويدفع المواطن السعودي العادي إلى الاعتماد على صندوق التنمية العقارية التابع للدولة الذي يقدم قروضا بدون فائدة.

ومع انتظار اقرار مشروع قانون التمويل العقاري وكيفية تطبيقه يستمر قلق العاملين في الصناعة بشأن توقيت اقراره والتشكك بشأن تنفيذه بفعالية.

وقال جون سفاكياناكيس كبير الاقتصاديين في البنك السعودي الفرنسي ‘ستتابع البنوك كيف سينفذ القانون أولا. لن تفتح الباب على مصراعيه وتقدم المال للجميع’. وحتي عند اقرار القانون فانه لن يحل مشكلة نقص المساكن كليا.

وذكر سفاكياناكيس ‘ما يفعله القانون انه يتيح الحصول على تمويل ولكنه لا يحل بالضرورة مشكلة القدرة المالية ما لم يكن هناك ضغوط تدفع الاسعار للنزول’. وذكر البنك السعودي الفرنسي في تقريره أن متوسط سعر فيلا صغيرة في العاصمة الرياض زاد بنسبة 19 في المئة في النصف الثاني من عام 2010، بينما ارتفع السعر في جدة بنسبة 17 في المئة.

وتابع البنك ان الحد الادني للاجر اللازم للحصول على قرض لشراء فيلا أو شقة ليس في متناول عدد كبير من موظفي الدولة والقطاع الخاص الذين تقل اجور معظمهم عن ثمانية الاف ريال (2133 دولار) شهريا.

وقال سفاكياناكيس ‘السبيل الاخر رفع الدخل وهو ليس حلا على المدي القصير إلى المتوسط’. الدولار يساوي 3.750 ريال سعودي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية