سورية تنشر المزيد من قوات الجيش بعد مقتل 12في اللاذقية.. والداخلية تحذر من التواجد في ساحة الامويين

حجم الخط
0

شعبان: قرار رفع قانون الطوارىء في سورية ‘قد اتخذ’ والرئيس سيتوجه بكلمة للشعب ‘قريبا’.. كلينتون تستبعد تدخل امريكا في الوقت الحالي دمشق ـ اللاذقية ـ وكالات: اعلنت بثينة شعبان مستشارة الرئيس السوري لوكالة فرانس برس الاحد ان السلطات السورية قد اتخذت قرار رفع قانون الطوارىء الساري في البلاد منذ 1963 مشيرة الى ان الرئيس بشار الاسد سيتوجه بكلمة الى الشعب ‘قريبا’. وقالت ان ‘قرار رفع قانون الطوارىء قد اتخذ لكنني لا اعلم متى سيدخل حيز التطبيق’. وهذا القانون الذي فرض بعيد وصول حزب البعث الى السلطة في اذار/مارس 1963 يفرض قيودا على حرية التجمع ويتيح اعتقال ‘مشتبه بهم او اشخاص يهددون الامن’. كما يتيح استجواب اشخاص ومراقبة الاتصالات وفرض رقابة مسبقة على الصحف والمنشورات والاذاعات وكل وسائل الاعلام الاخرى. من جانب اخر، قالت شعبان ان ‘الرئيس بشار الاسد سيتوجه بكلمة الى الشعب السوري قريبا لشرح الوضع وتوضيح الاصلاحات التي يعتزم القيام بها في البلاد’. وعلى صعيد الوضع الميداني، قالت بثينة شعبان ان 12 شخصا قتلوا السبت في اللاذقية شمالي غرب سورية بينهم رجلان مسلحان. واوضحت ان ‘الحصيلة الرسمية هي عشرة من عناصر الامن ومدنيان، ورجلان مسلحان قتلوا السبت في اعتداءات عناصر مسلحة على اهالي واحياء مدينة اللاذقية’ شمال غرب سورية. واتهمت شعبان ‘متطرفين بالوقوف وراء الهجوم بهدف اثارة النعرات الطائفية في البلاد’. واضافت ان عنصرين من قوات الامن ومدنيا قتلوا الجمعة في اللاذقية. وتضم مدينة اللاذقية (350 كلم شمال غرب دمشق) مسلمين سنة وعلويين ومسيحيين. وكانت الصحف السورية افادت ان تعزيزات عسكرية دخلت مدينة اللاذقية لوقف اطلاق نيران قناصة تمركزوا على سطوح المنازل واوقعوا اربعة قتلى بينهم ضابطان و150 جريحا منذ الجمعة. وافادت صحيفة ‘الوطن’ القريبة من النظام ان ‘قوات من الجيش السوري دخلت مساء (السبت) الى مدينة اللاذقية وانتشرت في كل المناطق واعادت الامن والامان وبدأت مطاردة ما تبقى من زعران’. الى ذلك نبهت وزارة الداخلية السورية الاحد المواطنين السورية الى الانتباه إلى رسائل نصية عبر الهاتف الجوال ومنشورات توزعها جهات ‘مغرضة’ تدعو للتجمع في ساحة الأمويين وسط العاصمة السورية مساء الاحد.

وقالت الداخلية السورية في بيان لها نقلته وكالة الانباء السورية ‘أنها ترجو منهم عدم الاستجابة لهذه الدعوات المغرضة وغير الصحيحة حرصا على سلامتهم’. كما نبهت الداخلية الى ان ‘جهات تقوم باستغلال أسماء جمعيات خيرية توزع مواد فاسدة وخاصة للأطفال لذلك يرجى من الأخوة المواطنين عدم التعاطي معها وتوخي الحيطة والحذر’. وأعلن مصدر سوري مسؤول ان 12 شخصا من بينهم عشرة من رجال الأمن والمواطنين قتلوا فيما أصيب أكثر من مئتي شخص برصاص مسلحين في مدينة اللاذقية على الساحل السوري خلال اليومين الماضيين.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية ‘سانا’ الأحد عن المصدر قوله ان ‘الاعتداءات التي شنتها عناصر مسلحة على أهالي وأحياء مدينة اللاذقية خلال اليومين الماضيين أدت إلى استشهاد عشرة من قوى الأمن والمواطنين ومقتل اثنين من العناصر المسلحة التي جابت شوارع المدينة واحتلت أسطح بعض الأبنية وأطلقت النار عشوائيا على المواطنين وبثت الذعر بين الأهالي’. وأضاف المصدر ان ‘نحو مئتي شخص معظمهم من قوى الأمن أصيبوا في هذه الاعتداءات مشيرا إلى أن العناصر المسلحة اعتدت على المنشآت والممتلكات العامة والخاصة والمؤسسات الخدمية وكسرت المحال التجارية في مدينة اللاذقية واقتحمت بعض المنازل وروعت المواطنين في بيوتهم’. وأوضح المصدر ان ‘العناصر المسلحة هاجمت أيضا المستشفى الوطني وحطمت عددا من سيارات الإسعاف واعتدت على طواقمها الطبية’. في غضون ذلك نفى الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة أحمد جبريل أن يكون فلسطينيون من مخيم الرمل باللاذقية شاركوا في الأحداث التي شهدتها المدينة أمس السبت مطالبا ‘بضرورة توضيح الصورة رسمياً بعد ما قيل عن هذا الأمر’. وقال جبريل في تصريح نشرته صحيفة ‘الوطن’ السورية الخاصة ‘لم يشارك أي فلسطيني من مخيم الرمل للاجئين الفلسطينيين الواقع جنوب مدينة اللاذقية في الأحداث التي شهدتها المدينة السبت’. وأضاف أن ‘من نزل إلى اللاذقية وشاغب هم سكان تجمع ملاصق لمخيم الرمل ويقع إلى الجنوب منه ولا يفصل بينهما إلا مسيل ماء، ويقطنه فقراء من محافظة إدلب وبلدة الحفة في اللاذقية’. وقال جبريل’ الناس اعتقدت أن الفلسطينيين هم المتظاهرون لكن من فعل ذلك هو من خرج من الحي الإدلبي وقد تم توضيح الأمر لوزير الإعلام محسن بلال’. وكانت المستشارة السياسية في الرئاسة السورية بثينية شعبان قالت السبت ‘ما حدث في اللاذقية أن مجموعة من مخيم الرمل ويؤسفني أن أقول من الأخوة الفلسطينيين هاجموا وكسروا المحال التجارية في مدينة اللاذقية وبدأوا بمشروع فتنة وعندما تصرف الأمن بشكل ممتاز ولم يقبل باستخدام أي عنف خرج أحد المتظاهرين يحمل سلاحا فقتل رجل أمن واثنان من المتظاهرين وقد بثها التلفزيون السوري’. وأكد جبريل إن ‘المخيمات منضبطة انضباطاً شديداً ولدينا دوريات ليلية أيضاً نضعها على مداخل كل مخيماتنا بما فيها الأبواب الصغيرة لكي لا يدخل ولا يخرج أحد إلا بعلمنا، وبالتالي فنحن لا علاقة لنا من قريب ولا من بعيد’. وأضاف ‘نحن ظلمنا مرتين من أهل الحفة وإدلب وأيضاً من الأشقاء المسؤولين، وما حصل أمس يشبه ما حصل في درعا قبل أيام حين اتهم الفلسطينيون أنهم من يقف وراء عمليات الشغب’. وقال مقيمون امس الاحد ان الجيش السوري عزز من وجوده في مدينة درعا الجنوبية وهي بؤرة الاحتجاجات الدامية التي تجتاح البلاد كما انتشر الجنود في شوارع ميناء شمالي حيث يتزايد التوتر.

وتمثل الاحتجاجات التي بدأت في درعا قبل ثمانية ايام اكثر التحديات خطورة امام حكم حزب البعث الممتد منذ 48 عاما وزعيمه الرئيس بشار الاسد.

وكانت المظاهرات التي احرق فيها المحتجون في بعض البلدات مقرات للحزب الحاكم امر غير وارد قبل شهرين فقط في سورية التي تخضع لنظام حكم صارم.

وقالت جماعة لحقوق الانسان ان دور الجيش لا يزال ثانويا بعد الشرطة السرية والقوات الخاصة التي ارسلت الى المدينة في محاولة لقمع الاحتجاجات المستمرة منذ اكثر من اسبوع واسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 55 شخصا داخل درعا وحولها. ودعا المحتجون الى منحهم حريات سياسية وانهاء الفساد لكنهم صبوا جام غضبهم ايضا على الرئيس بشار الاسد واحرقوا تمثالا لوالده الرئيس الراحل حافظ الاسد الذي حكم البلاد بقبضة من حديد لمدة 30 عاما حتى وفاته عام 2000. واطلقت قوات الامن الرصاص على المحتجين يوم الجمعة في درعا ووردت تقارير عن اطلاق رصاص في مناطق اخرى بالبلاد. وانحت السلطات باللائمة في العنف على ‘عصابات مسلحة’. وانتقلت الاضطرابات الى مدينة اللاذقية وهي ميناء رئيسي يخضع لاجراءات امن مشددة. ووفقا لما ذكره مصدر سوري مسؤول قتل 12 شخصا من بينهم قوات امن ومدنيون و’عناصر مسلحة’ خلال يومين من الاشتباكات.

واغلب سكان اللاذقية من السنة لكنها تضم ايضا سكانا من الطائفة العلوية الشيعية ممن انتقلوا الى المدينة من الجبال المجاورة على مدى العقود الماضية.

وقال احد سكان اللاذقية ان الجنود انتشروا في شوارع المدينة ليل السبت لمساعدة الشرطة السرية وقوات الامن في السيطرة على المدينة بعد مواجهات بين الشباب من العلويين والسنة.

وقال الساكن ‘ولدت عقود من المشاعر المكبوتة هذه المواجهات. لكن هذا ليس صراعا كبيرا بين السنة والعلويين. العقول الهادئة تسود في اللاذقية’. واضاف انه لا توجد دبابات او ناقلات جند في المدينة وان وجود الجيش يقتصر على الجنود.

وتابع ‘هناك شعور في اللاذقية بان وجود الجنود النظاميين ضروري لحفظ النظام. لا نريد اعمال النهب’. وقال مصدر مسؤول ان قوات الامن لم تطلق النار على المحتجين في اللاذقية لكن جماعة مسلحة اعتلت اسقف البنايات واطلقت النار على المواطنين وقوات الامن مما اسفر عن مقتل خمسة اشخاص منذ يوم الجمعة.

وفي محاولة لتهدئة المحتجين اطلق الاسد سراح 260 سجينا يوم السبت وفي وقت سابق الاسبوع الماضي اصدر تعهدا علنيا نادرا باجراء اصلاحات مثل ‘دراسة’ انهاء العمل بقانون الطوارئ واقتراح مشروعات قوانين ستمنح حريات اكبر في وسائل الاعلام وتشكيل احزاب سياسية.

وأفرجت السلطات السورية الأحد عن ديانا الجوابرة التي أجج اعتقالها الشهر الحالي من الاحتجاجات الحاشدة ضد حزب البعث الحاكم في مسقط رأسها درعا.

وقال أحد محامي الجوابرة لرويترز إنها بين 16 شخصا أفرج عنهم الاحد. وكانوا اعتقلوا بعد أن شاركوا في اعتصام صامت الشهر الحالي للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين السياسيين و15 طفلا ألقي القبض عليهم في درعا لكتابتهم شعارات تطالب بالحرية على جدران مدارس.

لكن النشطة سهير الأتاسي التي تزعمت الاعتصام الصامت لم تكن بين المفرج عنهم. وكان شارك في هذا الاعتصام 150 من النشطاء وأقارب المعتقلين وكان نقطة تحول في الكفاح من أجل الحريات الديمقراطية في سورية. لكن يبدو ان المحتجين لم يهدأوا بعد هذه الوعود وطالب السكان في درعا على الاقل ‘بإسقاط النظام’ وهو الشعار الذي نادى به المحتجون في الانتفاضات الشعبية في جميع انحاء العالم العربي والتي اسفرت عن الاطاحة برئيسي مصر وتونس.

ومن واشنطن استبعدت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون في مقابلة تلفزيونية بثت الأحد تدخل الولايات المتحدة في سورية بالطريقة التي تدخلت بها في ليبيا في الوقت الحالي وقالت في مقابلة تلفزيونية إن كل انتفاضة بدولة عربية لها خصوصيتها.

وقالت كلينتون في المقابلة التي سجلت امس الاول إن الولايات المتحدة تأسف بشدة للعنف في سورية لكن الظروف مختلفة في ليبيا حيث استخدم الزعيم الليبي معمر القذافي قواته الجوية ومدرعاته الثقيلة ضد المدنيين.

ولدى سؤالها في المقابلة عما اذا كان من المتوقع تدخل الولايات المتحدة في سورية على غرار تدخلها في ليبيا بفرض حظر جوي أجابت قائلة ‘لا’. وأضافت في نص المقابلة الذي نشرته شبكة (سي.

بي.

إس) ‘كل من هذه الأوضاع له خصوصيته… المؤكد أننا نأسف بشدة للعنف في سورية وندعو مثلما دعونا كل هذه الحكومات… الى الاستجابة لاحتياجات الشعوب وعدم اللجوء للعنف والسماح بالاحتجاجات السلمية وبدء عملية للإصلاح الاقتصادي والاجتماعي’. وأشارت كلينتون الى أن الظروف في الدولتين تختلف من حيث أن مستوى العنف في سورية والحملة التي شنتها الحكومة على المحتجين هناك لم تولد تنديدا دوليا بعد أو نداءات من الجامعة العربية او جهات أخرى بفرض منطقة حظر جوي كتلك المفروضة فوق ليبيا.

وقالت كلينتون ‘لو كان هناك تحالف في المجتمع الدولي ولو صدر قرار لمجلس الأمن الدولي ولو كانت هناك دعوة من الجامعة العربية ولو كان هناك تنديد عالمي.. لكن هذا لن يحدث لأنني لا أعتقد أنه اتضح بعد ماذا سيحدث وما ستتطور اليه الأمور (في سورية)’. وأضافت ‘ما يحدث هناك في الأسابيع القليلة الماضية مثير لقلق عميق لكن يوجد فرق بين الاستعانة بالطيران وإلقاء القنابل على مدنك دون تمييز (كما في ليبيا) وبين تصرفات الشرطة التي تجاوزت بصراحة استخدام القوة التي لا يريد اي منا أن يراها’. وقال والد طالب امريكي اختفى في سورية في 18 مارس (آذار) الجاري، ان ابنه بخير ولكنه لا يزال في قبضة السلطات السورية. وقال توم رووت، والد الطالب تيك (21 عاماً) من مدينة ريبتون بولاية فيرمونت، لشبكة ‘سي أن أن’ الأمريكية انه تلقى أخبارا سارة من ‘السفارة السورية ومسؤولين في دمشق أبلغني إياها السناتور باتريك ليهي وغيره’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية