استمرار التبريد لاحياء ذكري الحريري بعيداً عن الصدام وسجال حول بقاء حكومة السنيورة وفضّ اعتصام المعارضة
عون: لن نبلّط البحر وسنبقي مبلّطين بساحة رياض الصلحاستمرار التبريد لاحياء ذكري الحريري بعيداً عن الصدام وسجال حول بقاء حكومة السنيورة وفضّ اعتصام المعارضةبيروت ـ القدس العربي من سعد الياس:مازالت الأجواء الداخلية في لبنان تميل الي التهدئة والتوافق علي هدنة تتيح عدم تحويل تاريخ 14 شباط (فبراير) ذكري استشهاد الرئيس رفيق الحريري الي تاريخ للصدام بين قوي 8 و14 آذار.ولذلك تستمر حال التبريد منذ خطاب الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، الي مقابلة النائب وليد جنبلاط عبر تلفزيون الجزيرة مروراً بتصريحات رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري في موسكو وكلام رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة وتوجيهات قيادة الجيش وبيان قوي 14 اذار، ما يدل علي أن هناك لحظة تأمل في انتظار عودة الامين العام للجامعة العربية عمرو موسي الي بيروت.وقد أكد وزير الاتصالات مروان حمادة امس أن الأمين العام لجامعة الدول العربية سيعود الي بيروت في 8 شباط/ فبراير .وشدّد علي أنه من أكثر المصرّين علي عودة موسي الي بيروت لأن العودة لا يمكن أن تنتظر إنضاج كل الحلول، فالوسيط هو من يساهم أيضاً في التوصل الي تسوية وخصوصاً أن هناك اتصالات ومساعي من فرقاء كثيرين، من طهران والرياض وموسكو ودمشق، والحركة مستمرة. وجاء مؤتمر باريس ـ 3 ووضع علي الطاولة طبقاً من الفضة للبنانيين عليهم أن يتوافقوا إذا أرادوا الاستفادة .وتابع: كل ذلك بنظري هو دفع للأمور نحو الحلحلة حتي تاريخ 14 شباط (فبراير) الذي حاولت بعض القوي استغلاله لاظهار أن هناك نية لدي قوي 14 آذار بتحويله الي معركة مع المعارضة. وهذا لم يكن أبداً في ذهن أحد ولم نجتمع ولم نقرر بعد نوع الاحتفال الذي سيقام في 14 شباط .وتزامن موقف حمادة مع قرار لجنة المتابعة للقاء الاحزاب والقوي والشخصيات الوطنية المعارضة التي عقدت اجتماعها الدوري امس في مركز الحزب السوري القومي الاجتماعي، باتخاذ العديد من الخطوات لتفعيل تحرك المعارضة المتواصل في ساحتي رياض الصلح والشهداء، تأكيداً لإصرار المعارضة وحزمها في مواصلة تحركها وعدم التراجع امام ما يطرح من تهويل وتشويش علي الاعتصام واهدافه ومحاولات الاعتداء علي المعتصمين .وفي هذا الاطار، كان موقف بارز لرئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون الذي وقّع امس مع رئيس تيار المردة الوزير والنائب السابق سليمان فرنجية في الرابية ميثاق الشرف الصادر عن البطريركية المارونية الذي يعترف بثوابت الكنيسة المارونية الداعي الي التزام سلوكية ديمقراطية والي نبذ العنف في العمل السياسي .وأعلن عون ان هذه الخطوة تأتي لتؤكد موافقتنا اللفظية بتوقيع خطي ثابت، وذلك بغض النظر عن توقيع او عدم توقيع الافرقاء المسيحيين الآخرين ، واعتبر التوقيع بمثابة بادرة حسن نية مرفقة بتوقيع ثابت .وعلّق عون علي استئناف مبادرة الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسي، فقال: المساعي الخارجية أصبحت في وضع صعب، والمطلوب اتفاق داخلي علي إعادة تكوين السلطة السياسية.وأكد أنه من الاساس كان يجب ان يكون الحل سياسياً، فمن قال ان الحل في (البوكس)؟ عندما تعترض وتقوم بتظاهرة يكون ذلك للبدء بمسار معين هدفه الوصول الي حل، ولكن بالاساس قالوا لنا: الحكومة باقية وروحوا بلطوا البحر .نحن لا نريد ان نبلط البحر ، سنبقي في الساحة ونبقي مبلطين في ساحة رياض الصلح وساحة الشهداء. وعليهم ان يبدأوا بالتفكير بأن القصة ليست قصة تبليــــــط بل قصة شعب، وان هناك شعبــــاً يتخذ موقفاً. صحيح أنه مسالـــم ولكنه صبور، وهناك حقوق للمواطنين .وسأل: الدولة كلها تهرّ لماذا؟ فمن ضرب الدولة؟ الحكومة الحالية ضربت الدولة بضرب الدستور وقانون الانتخابات، وبدأت الامور بطريقة خاطئة. نحن لا نسير باتجاه العنف، ولا نريد ان نصل الي العنف، ونؤكد للمجتمع اللبناني كلنا كمعارضة علي عدم الذهاب الي العنف مع أنني أقول ان الحكومة لا تحترم الدستور ولا تستقيل، وهي تدعو الناس لاستعمال العنف ضدها، وهو ما يصبح شرعياً آنذاك. ولكن علي الرغم من ذلك، لا نريد ان نفتح هذا الباب. حتي الآن دائماً الرئيس السنيورة كلامه لم يكن يوماً الا مهذباً جداً، ولكن لم نقبض أي شيك من هذه الكلمات الحلوة. هذه التصريحات يجب ان تترجم بشيكات للقبض عبر اجراءات دستورية لتصحيح الوضع الحكومي وبداية مسيرة الاصلاح التي تبدأ بقانون انتخابات. لا يمكن ان يقال لنا: خلص حبيبي.لقد سرقتنا لمدة اربع سنوات وتقول لنا: سأعمل لكم انتخابات بعد أربع سنوات. هذا لا يمشي معنا بعد اليوم. عليه ان يرد المسلوب اولاً، والمسلوب هو السلطة في لبنان وعليه ان يعيدها في شكل قانوني وشرعي ومن خلال انتخابات نيابية مبكرة . وأكد عون الاستمرار في الاعتصام وسأل لماذا سيُفض ونقوم بشيء آخر فالحكومة مشلولة الآن، لا سلطة حكومية ولا مؤسسات دستورية كلها معطلة هو المسؤول عن الحكم وأنا معارض . في غضون ذلك، أكد رئيس الحكومة فؤاد السنيورة أن الحكومة باقية بثقة مجلس النواب، وان تركيبة المجتمع اللبناني لا تسمح بفرض الحلول بالقوة لاْنه لا يمكن أن يكون هناك غالب ومغلوب ، وقال ان الحكومة ينبغي أن تحتكر حمــل السلاح دون غيرها. وهي تعمل علي بسط سلطتها علي كل الأراضي اللبنانية لتكون السلطة الوحيدة في البلاد . الي ذلك، إنعقد امس الاجتماع الاول لـ مجلس العلماء في لبنان برئاسة مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني وأعلن تحريم التقاتل والاعتداء علي الاشخاص والممتلكات الخاصة والعامة ، ودعا لانهاء الاعتصام في وسط العاصمة لان الشارع لن يؤدي الي حل او نتيجة، ويجب العودة الي المؤسسات الدستورية وترشيد الخطاب الديني والسياسي .ودعا مجلس العلماء الرئيسين بري والسنيورة الي التلاقي والتشاور لتذليل العقبات ، كما دعا المرجعيات الدينية الي الاسراع في عقد قمة روحية اسلامية ـ مسيحية .من ناحيته، اكد رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع بعد لقائه ممثل الامين العام للامم المتحدة غير بيدرسون ان المحكمة الدولية ستقرّ تحت بند الفصل السابع اذا استمر الوضع في المجلس النيابي في لبنان علي حاله ، معتبراً ان حظوظ النجاح والفشل للمبادرات العربية لحل الازمة الحالية متساوية . واعرب عن خوفه من اقدام بعض المسلحين الذين يتم تهريبهم عبر الحدود السورية علي خربطة الوضع الامني في الجنوب .