في ظل عودة الهدوء النسبي لمناطق الحدود بين القطاع وإسرائيلغزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: تباينت وجهات نظر المسؤولين الإسرائيليين تجاه التصعيد ضد قطاع غزة، وطالب أحدهم بالعودة لسياسة الاغتيالات، رغم حالة الهدوء النسبي التي بدأت تعود إلى منطقة الحدود عقب توتر دام لعشرة أيام أوقع 23 شهيداً فلسطينياً.
وأكد بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي أن بلاده لا تريد تصعيد الأوضاع الأمنية على الحدود مع غزة، لكنه في ذات الوقت قال ان إسرائيل ‘مصممة على استخدام كل القوة اللازمة للدفاع عن مواطنيها’. وأشار نتنياهو خلال لقائه بمقره برؤساء سلطات محلية تقع بلداتهم على مقربة من حدود قطاع غزة إلى وجود ثلاثة ردود على الاعتداءات الصاروخية من قطاع غزة، وقال انها تتمثل في ‘أولا الرد الهجومي وثانيا الرد الدفاعي، ثالثا قدرة الحكومة ورؤساء السلطات المحلية والمواطنين على الصمود’. وكانت مناطق الحدود الشمالية والشرقية لقطاع غزة شهدت منذ السبت الماضي توتراً كبيراً، حيث شنت إسرائيل سلسلة غارات جوية وقصفا بريا أوقع 23 شهيداً، اخرهم كان ناشطين من الجهاد الإسلامي سقطا الأحد، وردت المقاومة الفلسطينية بإطلاق رشقات صاروخية على مناطق النقب الغربي، بينها صواريخ من نوع ‘غراد’ التي تضرب في عمق أكبر.
ومساء السبت الماضي أعلنت الفصائل الفلسطينية بعد اجتماع بدعوة من حركة حماس التي تسيطر على غزة التزامها بالتهدئة غير المعلنة مع إسرائيل، بعد ورود أنباء عن نية جيش الاحتلال تنفيذ عملية عسكرية ضد القطاع.
والأحد الماضي قال طاهر النونو المتحدث باسم حكومة حماس ان حكومته ‘نجحت في تجنيب قطاع غزة عدواناً إسرائيلياً جديدا من خلال اتصالاتها الداخلية والخارجية’. إلى ذلك دعا رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست الإسرائيلي شاؤول موفاز حكومة بلاده للعودة لسياسة ‘القتل المستهدف’ في قطاع غزة.
وزعم في تصريحات نقلتها الإذاعة الإسرائيلية ‘لا يعقل أن تقوم إسرائيل ببناء التحصينات في الوقت الذي تسير فيه الحياة في قطاع غزة كالمعتاد’. وشدد موفاز الذي شغل في السابق منصب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي على ضرورة وجوب الحفاظ على ‘القدرات الهجومية في الجيش وقوة الردع’. ووفق الإذاعة فإن موفاز أدلى بهذه التصريحات خلال جلسة عقدتها أمس لجنة الخارجية والأمن البرلمانية في مقر بلدية بئر السبع التي تعرضت لهجوم من المقاومة الفلسطينية بصاروخ ‘غراد’. وخلال الاجتماع استمع أعضاء اللجنة لتقرير قدمه قائد المنطقة الجنوبية الميجور جنرال طال روسو عن آخر التطورات وعن نشاطات جيشه في المنطقة المتاخمة لقطاع غزة.
من جهته أكد الدكتور صلاح البردويل، القيادي في حركة حماس أن دعوة موفاز ‘تعكس العقلية الدموية الإرهابية التي تحكم الكيان الصهيوني’. وشدد في تصريحات صحفية على أنه ‘لا يمكن إعطاء العدو أي شهادة براءة من العدوان وتنفيذ الجرائم ضد شعبنا الفلسطيني’. وشهدت المناطق الحدودية لقطاع غزة يوم أمس هدوءاً نسبياً كبيراً، حيث لم تسجل أي هجمات متبادلة، على خلال الأيام الماضية.
وخفت حركة تحليق الطيران العسكري الإسرائيلي على ارتفاعات منخفضة فوق أجواء قطاع غزة، والتي كانت تنذر بشن هجمات.
إلى ذلك أعلنت مصادر في الجيش الإسرائيلي أنه من المقرر ان تنصب قريبا في المناطق القريبة من غزة بطارية ثالثة لمنظومة ‘القبة الحديدية’ المخصصة لاعتراض الصواريخ التي تطلقها المقاومة الفلسطينية.
لكن المصادر لم تحدد مكان نصبها الدقيق، ويوم أمس نشرت بطاريتان من هذه المنطومة، التي تعمل على إطلاق صواريخ نحو القذائف الفلسطينية لإسقاطها في الجو قبل سقوطها على الأرض.
وكشف في تل أبيب أن نتنياهو سيعقد جلسة الأحد القادم باشتراك المنتدى الوزاري لمناقشة موضوع تحصين المدارس والمباني العامة في منطقة جنوب إسرائيل.