تصاعد أزمة الثقة في الأردن واتهام المعارضة الاسلامية بتلقي تعليمات من سورية

حجم الخط
0

عمان ـ ا ف ب: فاقمت المواجهات العنيفة التي وقعت بين معتصمين مطالبين بالاصلاح ومتظاهرين موالين للحكومة الاردنية الجمعة الفائت، ازمة الثقة بين الحكومة والمعارضة الاسلامية التي اتهمت بتلقي تعليمات من سورية المجاورة التي تشهد احتجاجات متصاعدة.

وتنظم المعارضة بجميع اتجاهاتها ومؤيدو الحكومة يوم الجمعة المقبل تظاهرات منفصلة في عمان في ما يبدو انه استعراض للقوة في الشارع الاردني. في الوقت نفسه، تشهد سورية البلد المجاور للاردن، موجة احتجاجات شعبية متصاعدة، واتهم رئيس الوزراء الأردني معروف البخيت الجمعة الاخوان المسلمين في الاردن ‘بتلقي تعليمات من قيادات اخوانية في مصر وسورية لتنفيذ اجندات ضد الاردن’. وندد الشيخ همام سعيد المراقب العام لجماعة الاخوان المسلمين السبت بتصريحات البخيت، وقال ‘نحن قادة ومن حقنا ان نذهب الى دمشق وغيرها ونتشاور مع اخواننا حول القضية الفلسطينية، نحن نتشاور ونبدي آراءنا ولا نأخذ تعليمات من احد’. والعلاقات بين اسلاميي البلدين امر لا جدال فيه، بحسب المراقبين. وقال مسؤول اردني سابق لوكالة فرانس برس ‘ليس هناك شك في ان الروابط بين الاخوان المسلمين في سورية والاردن قوية جدا’. وكان الاردن منح اللجوء والحماية لافراد من الاخوان المسلمين في سورية العام 1982 بعد مجزرة حماه (شمال سورية) التي اسفرت عن سقوط ما بين 10 الاف و30 الف شخص. واضاف المسؤول السابق الذي فضل عدم كشف اسمه انه ‘بسبب القطيعة الحالية ما بين المعارضة والحكومة، فان التوتر في سورية يمكن أن يكون مثارا للقلق بالنسبة للأردن’. واوضح ان ‘هناك عنصر القرب الجغرافي، وأيضا التقارب الانساني بين العائلات في شمال الأردن مع تلك من جنوب سورية، ولا سيما في محافظة درعا’. والبلدان اليوم مسرح للاحتجاجات الشعبية، وقال محمد المومني استاذ العلوم السياسية في الجامعة الاردنية لوكالة فرانس برس ان ‘القرب الجغرافي يبعث على القلق لا شك في ذلك، وتأثيره لا يمكن التنبؤ به’. لكنه اشار الى ان ‘الوضع السياسي في سورية مختلف تماما عن الاردن’. ورأى زكي بني ارشيد رئيس المكتب السياسي في حزب جبهة العمل الاسلامي، الذراع السياسية للاخوان المسلمين وابرز احزاب المعارضة في الاردن ان ‘هذه خطة معدة سلفا (…) لاشعال الفتنة والانقسامات’ بين الاردنيين. واتهم بني ارشيد في تصريح لوكالة فرانس برس، السلطات باستخدام ‘البلطجية ومجموعات تم اخراجها من السجون لتنفيذ هذه المهمة واعادتها مرة اخرى’. وتنظم الحركة الاسلامية بالاضافة الى بقية احزاب المعارضة تظاهرة في عمان الجمعة المقبل، وقال بني ارشيد ‘ما زلنا ملتزمين بحق التعبير السلمي عن مطالبنا من أجل الإصلاح’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية