المجلس العسكري ينفي سفر مبارك للسعودية.. الرئيس طلب من الشيخ زايد تأمين مستقبل علاء وجمال

حجم الخط
0

حسنين كرومالقاهرة – ‘القدس العربي’ : كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف الصادرة امس الثلاثاء عن نفي المجلس العسكري ما نشرته ‘الأخبار’ بأن مبارك سافر الى تبوك في السعودية لتلقي جرعة أخرى من العلاج الكيماوي من سرطان البنكرياس، وقال انه وأسرته رهن الإقامة الجبرية. وهذه ثاني مرة تنشر فيها ‘الأخبار’ هذا الخبر ويتم نفيه. كما أصدر المجلس مرسوم قانون جديد لإنشاء الأحزاب السياسية رحبت به القوى السياسية، وإعلان كل من زميلنا وصديقنا مجدي أحمد حسين الأمين العام لحزب العمل وكذلك الداعية الإسلامي عمرو خالد النية للترشح لرئاسة الجمهورية، وإصدار ائتلاف شباب الثورة بيانا دعا فيه الى مليونية جديدة في ميدان التحرير يوم الجمعة لإنقاذ الثورة من محاولات سرقتها وأشاروا إلى ظهور رموز الفساد في وسائل الإعلام مثل الأحاديث التي نشرتها ‘المصري اليوم’ مع خفيف الظل رئيس مجلس الشعب السابق الدكتور أحمد فتحي سرور ومداخلة في احدى القنوات الفضائية لزكريا عزمي وعدم استدعاء الاثنين وصديقنا صفوت الشريف للتحقيق معهم، واستمرار النيابة في تلقي البلاغات عن الفساد، وتوجيه النيابة تهمة القتل المتعمد لوزيرالداخلية السابق ومعاونيه، واستقالة كرم زهدي رئيس مجلس شورى الجماعة الإسلامية، وصديقنا ناجح إبراهيم عضو المجلس من الجماعة، للتفرغ للعمل الدعوي، والبدء اليوم – الأربعاء – جلسات الحوار الوطني في مقر مجلس الوزراء وإذاعتها على الهواء مباشرة من قناة النيل الحكومية، واستمرار صعود البورصة. وإلى شيء من أشياء كثيرة جدا لدينا:

حكايات مبارك وأسرته وهدايا الشيخة ‘ف’ونبدأ بالحكايات التي يرد بها من يعرفونها، أو تسربت إليهم بالأسماء والأرقام، حيث واصل زميلنا وصديقنا مصطفى بكري رئيس تحرير ‘الأسبوع’، إبهارنا بما تم تسريبه إليه من أهل الخير، ومما قاله: ‘كان اللواء بدر أبو الفتوح هو أحد مديري مكتب سوزان مبارك، وكاتم أسرارها وكان نفوذه طاغيا على بقية أعضاء السكرتارية وكانوا يسمونه رجل المهام الخاصة لمشروعات ‘الهانم’ وعلاقاتها، وفي كثير من الأحيان كان يتسلم الهدايا الخاصة بها والتي كانت تأتيها من كل حدب وصوب.

كانت علاقة الهانم بالشيخة ‘ف’ زوجة أحد القادة العرب الراحلين هي علاقة من نوع خاص، وكانت كلما زارت القاهرة جاءت مصحوبة بكميات هائلة من الهدايا والألماظ، وفي أغلب الأحيان كانت تترك حقيبة مكدسة بالدولارات لبعض العاملين بالرياسة، وفي إحدى الزيارات قامت مديرة مكتبها وتدعى الشيخة ‘ح’ بتسليم اثنين من الضباط الحقيبة لتسليمها بغرض توزيعها على كبار العاملين بالرياسة وبعض العاملين بمكتب سوزان مبارك، فإذا بالضابطين يتكتمان على الحقيبة بعد أن علما أن بها مبلغاً يصل لحوالى اثنين مليون دولار.

وعلى غير العادة لم يتصل أحد من الرياسة لتوجيه الشكر إلى الشيخة ‘ف’ مما دفع بمديرة مكتبها إلى الاتصال بمدير مكتب الرئيس لتبلغه بإرسال الحقيبة، وأسمي الضابطين، فتدارك الأمر وحاول التغطية على ما جرى وقال يبدو أنهما وضعا الحقيبة بالمكتب دون إخطاري.

وعندما تم إبلاغ الرئيس بوقائع ما جرى قام بنقل الضابطين إلى جهاز رقابي كبير، مما أثار دهشة الكثيرين من العاملين بالرياسة، الذين اعتبروا أن الرئيس كافأهما بدلا من معاقبتهما.

وفي احدى المرات أرسلت الشيخة ‘ف’ طائرة من ماركة ‘سي 130’ مكدسة بالهدايا لحرم الرئيس، وقد تلقى الإخطار اللواء بدر أبو الفتوح مدير مكتبها، فأبلغ الهانم، فطلبت منه إبلاغ مدير مكتب الرئيس وعندما قام بإبلاغه قال له سأبلغ فوزي شاكر ليذهب إلى المطار ويتسلم الهدايا.

كيف كان الرئيس مبارك يلحق بالشيخ زايد الى سويسراوكان فوزي شاكر واحدا من المقربين إلى الرئيس، وهو الذي قال عنه مبارك قبل ذلك يعمل معي موظف مسيحي هو من أقرب الناس إليَّ غير أن بدر أبو الفتوح استاء بشدة من إرسال فوزي شاكر إلى المطار لتسلم الهدايا، فقام بالاتصال بمدير مكتب الرئيس مرة أخرى وقال له إن مديرة مكتب الشيخة ‘ف’ اتصلت بي وطلبت أن أذهب بنفسي لتسلم الهدايا! وعندما وجد مدير مكتب الرئيس أن هناك إصرارا من اللواء بدر أبو الفتوح للذهاب إلى المطار قال له: ‘اذهب وخذ معك فوزي شاكر’ وذهبا بالفعل سويا لتسلم الهدايا التي أذهلت الجميع، وتم نقلها إلى قصر العروبة بسيارات الرئاسة، كان الشيخ زايد يأتي في زيارة سنوية إلى القاهرة، وبعدها يسافر إلى سويسرا مباشرة، وقد لاحظ الكثيرون أن الرئيس مبارك يسافر هو الآخر بدوره إلى سويسرا ليلحق بالشيخ، كان مبارك يصطحب معه دوماً أسرته كاملة ليقضوا بعض الأيام هناك جنباً إلى جنب مع الشيخ زايد وبعض من أفراد أسرته، وكان الشيخ زايد يمنح نجلي الرئيس كلما زاراه في سويسرا ‘الشرعة’ أي الحقيبة المكدسة بالأموال في كل مرة، ومن هناك يجري وضع هذه الأموال في حسابات بالبنوك الخارجية وكان أحد مستشاري الشيخ زايد المقربين ويدعى ‘علي الشرفة’ إماراتي متزوج من مصرية، ولديه مسكن خاص في شارع العروبة بالقرب من مسكن الرئيس مبارك وأسرته، هو الذي عهد إليه الشيخ زايد بتولي أمر جمال وعلاء مبارك وتوفير حاجتيهما من الأموال والهدايا الثمينة.

وفي أول زيارة لعلاء وجمال إلى سويسرا وبعد مقابلة الشيخ زايد والديهما أهدى الشيخ زايد إلى نجلي الرئيس ناقلة بترول حمولتها مائة ألف طن بغرض تأمين مستقبليهما بعد أن اشتكى له الرئيس من أنه يريد أن يضمن لنجليه مشروعا يحميهما من غدر الزمان!’. نافع يحكي عن غضب جمال من مبارك بعد اعداد مذكرة ضد التوريثوأما ثاني الحكايات فستكون لزميلنا وصديقنا بـ’الأهرام’ ورئيس تحريرها السابق إبراهيم نافع الذي نشرت له ‘الأخبار’ أمس – الثلاثاء – حديثا أجراه معه زميلنا حنفي المحلاوي، قال فيه عن حكاية التوريث: ‘صحيح أنني أعرف الرئيس السابق مبارك منذ أن كان نائبا للرئيس ويخطىء من يقول ان الرئيس السابق لم يحقق أي شيء خلال الثلاثين عاما الماضية، فله انجازات كثيرة.

خصوصا خلال السنوات العشر الأولى من حكمه، ولسوف يتحدث التاريخ عن كل ذلك فمصر ليست خرابة تسلمناها ولكن هناك مشروعات عملاقة قد تمت على أرضها، سواء في البنية الأساسية أو في إقامة المدن الصناعية ومشروعات السياحة والمواصلات وغيرها، ولكن في الثماني سنوات الأخيرة أخذت الأمور منحى آخر حتى يمكن القول بأن مبارك نفسه كان ضد مبدأ التوريث في هذه الفترة.

بدأت عام 2004 أو قبلها وقد حدثني الرئيس السابق وقتها وأبلغني بأنه قد سئم من الحديث عن التوريث، وأصبح متشائما وقد طلب مني في نفس هذه المكالمة ان أعد له مذكرة بأن هذا المبدأ أو هذه العملية لا تمت بصلة لما هو موجود في الدستور أو في القوانين كما طالبني بل أرسل إلي هذه المذكرة على الفاكس الخاص به.

علاقة جمال بإدارة ‘الاهرام’قبل أن أترك جريدة ‘الأهرام’ بعام أو بعامين، وبناء على ذلك كلفت د. عبدالمنعم سعيد والذي كان يتولى رئاسة مركز الدراسات الاستراتيجية بـ’الأهرام’ في ذلك الوقت مع بقية خبراء المركز لاعداد هذه المذكرة، وبالفعل أرسلتها إليه في اليوم التالي فحدثني وأخبرني بأنها مذكرة ممتازة وطلب مني في نفس المكالمة ألا أنشر هذه المذكرة إلا حينما يطلب ذلك، أعتقد ان هذه المذكرة كانت سببا في سوء العلاقة بيني وبين جمال.

وفي احدى المقابلات معه قال لي: إنك لا تقدرني حق قدري!

ومنذ هذه اللحظة ساءت العلاقة بيني وبينه ليس ذلك فقط، بل ساءت علاقته بكل رؤساء التحرير آنذاك! بدليل انه بدأ في هذه الآونة حملة لايقاف الاتصالات بيننا وبين الرئيس السابق، مما نتج عنه حاجز كبير بيننا وبينه، ثم تبع ذلك خروجي من الأهرام والحمد لله.

حين أعلن مبارك تخليه عن الحكم، كان إحساسي مزيجا من الفرحة ومن الحزن، الحزن على مصير قائد، أعطى مصر كثيرا، وكنت لا أتمنى أن تكون نهايته بهذا الشكل المؤسف’. ومن المصادفات الغريبة والمدهشة في آن واحد أن يشاركه في الحزن زميلنا وصديقنا والرسام الموهوب عمرو سليم على ما انتهى إليه مبارك، وأسرته بعد أن رآهم بعينيه وعاد ليحكي عنهم امس في ‘المصري اليوم’، بعد أن طرح سؤالا، هو، ماذا لو صودرت أموال عائلة مبارك.

وأجاب برسم مبارك وهو ممسك بالمضرب: الحمد لله، خلصت من السياسة وبلاويها، ممكن دلوقتي العب في بطولة الإسكواش تحت تسعين سنة.

وأما سوزان – فقالت بعد تفكير عميق: بس لقيتها، أعمل جمعية وأجيب بفلوسها ماكينة تريكو وجمال كان يقرأ في صحيفة عن الوظائف الخالية ويقول لشقيقه في الهاتف:- ايوه يا علاء، مطلوب محاسبين في بنك أجنبي، أقدم لك معايا؟’. حملات عنيفة ضد رئيس مجلس الشعب السابق بعد تخليه عن مباركوإلى المعارك التي تسبب فيها خفيف الظل رئيس مجلس الشعب السابق الدكتور أحمد فتحي سرور بسبب سلسلة أحاديثه في ‘المصري اليوم’ التي أجراها معه زميلنا محمود مسلم، على ثلاث حلقات، وأثارت دهشة البعض، واستنكار وسخرية آخرين، وامتصاص كثيرين، وكانت ردود الأفعال عنيفة عليه، وكان يوم الاثنين أسود مثل قرن الخروب أم رأس خفيف الظل، ففي ‘الجمهورية’ قال عنه زميلنا عبد الجواد حربي:’يبدو أن الدكتور سرور نسي أو تناسى انه كان أحد أعضاء الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم على مدى الثلاثين عاما وكانت حكومته وأعضاؤها من الوزراء هي التي تعيث في الأرض فسادا، لكننا سوف نذكر د. سرور فقط ببعض من مساهماته الجليلة في خدمة الحزب، ألم تساهم في إسقاط العشرات بل المئات من الاستجوابات التي كانت تكشف تلالا من الفساد؟!- ألست صاحب المقولة الشهيرة ‘المجلس سيد قراره’، وكم لوحت بها في وجه الشعب وبها ساهمت في حماية أرباب السوابق من نواب المخدرات ونواب سميحة ونواب القروض.- ألم تساهم بإدارتك للجلسات في سلق عشرات القوانين المكبلة للحريات والمادة 76 من الدستور والتي جاءت مفصلة بالتمام والكمال على مقاس السيد جمال مبارك ليرث الحكم من والده الرئيس المخلوع؟!- ثم ألم تكن بين مرشحي الحزب الوطني في دائرة السيدة زينب وكم من مرة جرت فيها الانتخابات وأخلت لك مباحث أمن الدولة الدائرة أمامك من أي منافسين حتى تفوز بالمقعد لتعود الدورة الأخرى رئيساً للبرلمان؟’. سخرية من هروب جنود فرعونأما في ‘الشروق’، فقد تعرض خفيف الظل إلى مذبحة حقيقية، شارك فيها ثلاثة من زملائنا، تقدمهم الكاتب الإسلامي الكبير فهمي هويدي لتكون عملية الذبح حلالا، على الطريقة الإسلامية، فقال عنه: ‘بشراكم يا شباب، فقد اكتشفنا أخيرا أن بعض جنود فرعون كانوا ثوارا ونحن لا نعلم، صحيح أنهم تعلقوا بأهدابه وتقلبوا في بلاطه، وتغنوا بإنجازاته واستجابوا لنزواته ومكنوا لاستبداده، وباركوا شطحاته وحماقاته، لكنهم ظلوا يكظمون غيظهم ويكتمون استياءهم، وما أن سقط فرعون عن عرشه حتى أفشوا ما أخفوه إبان عشرين عاما وخرجوا على الملأ قائلين انهم عاشوا طوال تلك المدة يحدثون أنفسهم بالتمرد وينكرون المنكر بقلوبهم. ليست هذه تخيلات أو افتراضات، ولكنها معلومات قرأناها في الاسبوع الماضي على لسان الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس برلمان مبارك طوال 21 عاما متصلة، وقد ختمه بقوله ان ثورة 25 يناير كان يجب أن تقوم ‘لإحداث التغيير المطلوب ولحماية مصالح الشعب’، وذكر انه مؤيد للثورة ومبادئها، لقد عبر صاحبنا عن ‘قرفه’ من مجلس الشعب الأخير الذي ترأسه، وليسمح لنا أن نشاركه ذلك الشعور الآن، لسبب آخر مختلف تماما’. كيف تحول رموز حكم مبارك الى انذالوبعد أن انتهى هويدي من خطبته، قام بالذبح وتقدم به اثنان من مديري التحرير، أولهما عماد الدين حسين، الذي كان أشد عنفاً من هويدي لأنه قال: ‘منذ خلع حسني مبارك من كرسي الحكم في 11 فبراير الماضي، خرج علينا معظم رموز حكمه – بندالة منقطعة النظير – ليهاجموه بشراسة، ويتهموه بأنه كان المسؤول عن كل شيء وأنهم كانوا مغلوبين على أمرهم وغير قادرين على قول لا، الرجولة والجدعنة والفروسية هي أن أقول ‘لا’ عندما يكون من أقول له ذلك في ‘عز قوته’ وعندما يكون قادرا على الرد أو على إيذائي أو على شرائي.

نسأل الدكتور أحمد فتحي سرور: إذا كنت معترضا على سياسات النظام وعارضت ‘سيد قراره’ فلماذا واصلت خدمة النظام، لماذا لم تستقل وقتها وتكسب احترام الشعب بأكمله، كيف تتوقع أن نصدقك الآن؟!

نسأل كل مسؤول وكل صحافي عمل ‘خادما’ لمبارك ويهاجمه الآن بضراوة، ألا تشعر بالعار، والخجل، أليس عندك دم، هل تعتقد أن كل القراء والمشاهدين بهذه السذاجة والبلاهة كي يصدقوك في تحولك الجديد؟!’. كوميديا الثورة تمتد لتظهر في الصحفومدير التحرير الثاني الذي شارك في مذبحة خفيف الظل كان وائل قنديل الذي قال: ‘كوميديا الثورة تمتد لتظهر في صحف تقول إنها مستقلة ومع الثوار، ثم تخصص أسبوعا كاملا لرئيس مجلس الشعب المنحل لكي يرغي ويزيد في كل شيء على أرض مصر، رغم أن تقارير عديدة تحدثت عن ضلوعه في جرائم وخطايا ارتكبت بحق الثورة والثوار، وما جرى يؤكد أن الثورة حمالة أوجه، وفقا لعقيدة هؤلاء، بما يتيح لهم أن يتحولوا ويقفزوا من مرحلة طلب الخدمة في شارع التوريث، وتوجيه طلبات الالتحاق للعمل في معسكر ‘الرئيس النجل المنتظر’ باعتبارها الأشطر والأقدر على جر القاطرة، من أولئك الذين يضرون بسمعة جمال بك ‘ابن جيلهم المسكين’ إلى مرحلة دهان وطلاء شوارع ثورة 25 يناير بمنتهى الخفة والشطارة والرشاقة في القفز فوق الأسوار واللعب على الحبال، وأرجوك لا تندهش حين يقصف أحدهم بوابل من شعارات زائفة عن المهنية والسبق والتفرد والنبوغ الصحافي’. ما كان يعانيه سرور من أحمد عزووائل يقصد رئيس تحرير ‘المصري اليوم’ زميلنا وصديقنا مجدي الجلاد، وهكذا وضعنا أقدامنا في صفحاتها بنفس اليوم حيث اتضح أن المذبحة لخفيف الظل انتقلت الى صفحاتها فقال عنه زميلنا علاء الغطريفي، وهو يبكي تأثرا على ما كان سرور يعانيه ويكابده من أحمد عز: ‘يا عيني عليك، عز كان بيسلط عليك النواب عشان يغلوشوا عليك، فتضطر إلى غلق باب المناقشة، والوزراء ماكانوش بيحترموك، وكنت دائما تنصح وتقول، ولكن آذانهم كانت إحداها من طين والأخرى من عجين والعجين اللي اتعجن طول عشرين عاما لم يكن عجينك، فلم تكن قوانين الاحتكار والضرائب العامة والضريبة العقارية وغيرها صنيعتك فقد كنت متفرجا فقط وعندما تبدي رأيا كان عز يسكتك بعصاه ونوابه، وتذهب باكياً الى صفوت الشريف وعزمي فيهدئانك ويطمئنانك بأن عز ظالم ولكل ظالم نهاية، وتكفكف دموعك وتمسح خديك وتعود مكسور الجناح في متتالية إنسانية مأساوية!

وفيما يتعلق بمادة التوريث، فقد كنت تدير المناقشات فقط، مجبورا بسبب حضور الرئيسين الحالي والقادم للمناقشات، عندك حق فكيف تعارض رئيسين حتة واحدة، فالبحر عالي وأنت تستطيل لتقاوم أمواجه حتى كدت تغرق، والقصر خيبة قصر اليد والحيلة أعني’. سرور الشهير بسيد قراره رئيس مجلس التزويروعلاء يسخر من قصر قامة سرور، أما الثاني الذي فضل أن يقيم مذبحة خاصة به لخفيف الظل فكان زميلنا وصديقنا متعدد المواهب بلال فضل، بأن قال عنه: ‘أحمد الله ثم أشكر عبده الزميل العزيز محمود مسلم على ما أسداه من صنيع تاريخي إلى ثورة الخامس والعشرين من يناير بإجرائه حوارا ذا قوة قتل ثلاثية مع الدكتور أحمد فتحي سرور الشهير بسيد قراره رئيس مجلس التزوير والتضبيط الشهير بمجلس الشعب، فبفضله لن تظل معلقة في رقبة الثوار تلك الاتهامات التي تدعي انهم قاموا بالثورة استجابة لتحريضات أجنبية، فقد ثبت الحوار القاطع أن أول من بشر بالثورة هو الدكتور السرور، وليس بعيدا ان يزداد كرم الله علينا في حوارات قادمة مع الصفوت الشريف والزكريا عزمي، فنكتشف أن الثورة كانت أصلاً حلما نبيلا اشترك فيه الثلاثة سويا، ثم قرروا تنفيذه بعد أن ظلوا عشرات السنين في بطحاء مبارك يكتمون إيمانهم بالحرية والعدل ويخفون كفرهم بالفساد والتزوير، طيب والله بجد بجد، أنا مستغرب جدا من مظاهر السخط التي أبداها البعض على نشر ‘المصري اليوم’ لحوارات المبشر سرور، فلو كنت ضليعا في القانون لقدمت الحوارات الثلاثة الى النيابة العامة متهماً الرئيس المخلوع مبارك برفض نصائح سرور التي كان يمكن أن تنقذ البلاد والعباد، ولطلبت من حضرة القاضي ان ننتقل الى إذاعة خارجية من شرم الشيخ لبث مواجهة علنية بينهما على موجات شبكة صوت الاستقرار، لكي نعرف هل حقاً وصدقاً سأل مبارك ‘سرور’ بصوت مرهق ‘نعمل إيه’؟ فطار حرف النون من إجابة سرور الناشفة التي قال فيها طبقا لنص حواره ‘غير الحكومة وشيل بعض الوزراء المكروهين وعدل الدستور وشوف الناس عايزه إيه’. وقفة جمال وعلاء الصلبة ضد الجزائر وشعبهاونكتفي اليوم بهذا القدر من معارك الثورة وما اصاب خفيف الظل من لكمات وركلات، ومصيبة مبارك ونظامه هو فرار كل أصدقائه ومؤيديه من الدفاع عنه، واختفاء من كانوا يشيدون ليل نهار بابنه جمال وفكره الجديد، وبعلاء ووقفته الصلبة ضد الجزائر وشعبها، أثناء مباراة الخرطوم في كرة القدم، لم يختف كل هؤلاء فقط، وإنما انقلبوا عليهم شر منقلب، ويذكرني هذا بالمعارك الضارية التي خاضها الآلاف من أنصار خالد الذكر، بل وبعض من تعرضوا للأذى في عهده، دفاعا عنه عندما بدأت الحملات ضده لتشويهه وتعرضوا للاضطهاد والأذى والمحاربة في أرزاقهم، كما يذكرني ها بأنصار للسادات، دافعوا عنه أيضا – صحيح أن اعدادهم كانت قليلة، لكنهم لم يهربوا، وتصدوا للحملات ضده، وقبلهم هناك من دافعوا عن الزعيمين خالدي الذكر سعد زغلول ومصطفى النحاس، والبعض عن أحمد عرابي ومصطفى كامل ومحمد فريد، إلا مبارك، الذي فر كل أنصاره ومؤيديه منه رغم انه لا يزال على قيد الحياة، وبينما هرب وزراؤه وكتابه وصحافيوه، وقادة حزبه منه، فإن هناك نفرا قليلا دافع عنه وتظاهر لأجله قال عنهم في نفس اليوم – الاثنين – زميلنا بـ’الأهرام’ خالد داود في ملحق شباب التحرير: ‘يبدو أن أنصار الرئيس المخلوع حسني مبارك ما زالوا مصرين على استفزاز الرأي العام من خلال الاستمرار في تنظيم مظاهرات يزعمون من خلالها أن هدفهم هو ضمان عدم ‘إهانته’ والتأكيد على أصالة الشعب المصري وإخلاصه لرجل حكم البلد ثلاثين عاما دون خوض انتخابات نزيهة واحدة، وكان يرغب في توريث الحكم لنجله الذي تعامل مع البلد على أنها عزبة خاصة له ولأصدقائه.

إزالة اسم مبارك من كل المنشآت العامةفمنذ الصباح الباكر ليوم الخميس 24 مارس الماضي، تجمع عشرات من أنصار الرئيس المخلوع أمام محكمة عابدين وذلك لإبداء احتجاجهم على دعوى أقامها أحد المحامين يطالب فيها بإزالة اسم مبارك من كل المنشآت العامة، وهم يرددون هتافات ‘اللي عنده أصل مبارك هو الأصل’ و’يا علاء قول لأبوك شعب مصر بيحبوك’ و’الشعب يريد تكريم الرئيس’. وكاد شارع رشدي بوسط المدينة حيث تقع المحكمة أن يتحول إلى ساحة معركة ساخنة وذلك بعد أن تجمع مواطنون من أهالي منطقة عابدين المؤيدين لثورة الخامس والعشرين على الرصيف المقابل لمؤيدي مبارك وبدأوا بدورهم بترديد هتافات مضادة من قبيل ‘حرامي’ في إشارة الى الرئيس السابق و’أهم، أهم، المأجورين أهم’ كما قام مؤيدو الثورة برفع أوراق نقدية في الهواء والتلويح بها في وجه مؤيدي مبارك في تلميح إلى أنهم مدفوعون للتظاهر مقابل مبالغ مالية.

ونفى المؤيدون للرئيس السابق بشدة أنهم تلقوا أي أموال أو أنهم أعضاء في الحزب الوطني، وقال محمد الهلالي، محام من بين مؤيدي مبارك، انهم تجمعوا بناء على دعوة وجهها الأعضاء في صفحة ‘أنا آسف ياريس’ على شبكة التواصل الاجتماعي فيسبوك، وأضاف انهم نفس المجموعة التي سبق لها التجمع في ميدان مصطفى محمود للمطالبة ‘بتكريم الرئيس السابق’ والتوقف عن ترديد الاتهامات بحقه بشأن تورطه في الفساد وتهريب المليارات من الجنيهات الى الخارج. وكان ملحوظا أن غالبية المتظاهرين الداعمين لمبارك من الشباب والفتيات صغار السن، والذين لم يكتفوا بترديد الهتافات ولكنهم قاموا كذلك بسبب الشعب المصري كله بزعم عدم الوفاء للرئيس السابق، وقال متظاهر أفاد بأنه طالب في مودرن أكاديمي، لشباب التحرير، ‘ما حدش يقول ثورة، دي نكسة، ده شعب ما يجيش غير بضرب الجزم.

ومع تزايد أعداد المؤيدين للثورة من المواطنين اضطر أنصار مبارك الى التراجع والانسحاب من أمام مقر المحكمة ثم قاموا بالسير على الأقدام حتى ميدان عابدين حيث أجبرتهم قوات الشرطة والجيش على الدخول الى حديقة الميدان المقابلة لمحافظة القاهرة لعدم تعطيل سر المرور’. تورط المطرب محمد فؤاد بتأييد مباركوإلى معارك الفنانين، ومنهم الفنان والمطرب محمد فؤاد الذي دافع عن نفسه في حديث نشرته مجلة ‘الإذاعة والتليفزيون’، وأجراه معه زميلنا أحمد عطا الله، ومما قاله محمد عن أسباب وظروف تورطه في تأييد مبارك في مكالمة لبرنامج تليفزيوني: ‘والله العظيم تلاتة أنا ما عارف المكالمة دي عملتها إزاي، يومها – 27 يناير كنت قاعد متوتر جدا، كنت مرعوب، اللي بيذيعه التليفزيون إن اللي قاعدين في ميدان التحرير مش مصريين، خايف تحصل مجزرة، خايف حد يموت، كنت باشتري خاطر الكل وقلت أنا لو أطول أبوس رجلين اللي في ميدان التحرير، هاعمل كده، كنت خايف من الدم، من أن حد يقع، هو أنا أبوس رجلين حد ليه، إلا إذا كنت خايف عليه، إزاي أبقى ضد الثورة، إحنا كنا عايشين في واقع زفت، كلنا كنا متضايقين، ومتأزمين، وأنا مش باتفرج على الناس اللي بتعاني فيديو، أنا جي منهم، جاي من عيلة مطحونة شربت من الفقر لما اتكرعت، وعمري ما عرفت أبعد عن الناس دي، ولما حسيت إني بعدت شوية عشان أكل العيش قلت لهم ‘الود كان ودي ما طلعش من جلدي، عارف إني واحد تاني’، عارف إني باغني حاجات أوقات كتيرة أنا مش عازيها، كلنا بنعاني في كل حتة.

محدش فكر محمد فؤاد تخن ليه؟ محدش فكر اكتأب ليه، وليه لما يجيني 30 حفلة أعمل واحدة منهم بالعافية عشان عنده ولاد، محمد فؤاد اكتأب وبيتخن عشان بقت كلها عري ومايوهات، وبقى اللي بيقلع أكتر هو اللي بيكسب وهو اللي بينجح، مش ده فساد أنا بعاني منه، يا راجل، ده أنا اتشتمت لما قلت في برنامج مصر النهاردة للمطربين اللي بيعملوا كده، مش ممكن تقابل ربنا وتقوله أن غنيت لحريم وبس طول حياتي’.- أنا هاقولك بما يرضي الله، يوم وفاة والدتي لقيت حسني مبارك بيكلمني، بيعزيني ويقولي يا محمد خد بالك من أخواتك وشد حيلك، وفوجئت بعلاء جاء المدافن، أنا لو قليل الأصل بعد المكالمة دي، كنت شتمت في حسني مبارك، بس أنت كنت هتحترمني، أبويا ما ربنيش على الشتيمة، ولا قلة الأصل، وبعدين مين كان يعرف الفساد دا كله، إحنا لسه كل يوم بنتفاجىء بحاجات كتيرة مش فيه ناس كتير تاطفت مع حسني مبارك لما اتكلم في التليفزيون وقال ‘أنا هاموت هنا’ مش فيه ناس عيطت، أنا مش باتكلم هنا في السياسة، أنا والله العظيم تلاتة أهبل في السياسة ماليش فيها، وكل اللي كنت بافكر فيه أنا مفيش نقطة دم تنزل من حد، أنا عمري ما استفدت بتعريفة من حد، من الآخر.- قسماً برب العزة، سجدت أول ما أعلن مبارك أنه تنحى، فرحت أن المسألة حسمت لغاية هنا ومارحتش حتة تانية، واحنا شايفين اللي بيحصل حوالينا، أنا فرحت لدرجة أني خسيت وأنا واحد من الناس لما باغني حلو، بابطل أكل ولما بابقى مبسوط، أبطل أكل، ولما باكتئب باكل، اسألوا الدكاترة بتوعي يا راجل، النهاردة أنا حاسس أني في عيد، مش فارقة معايا الناس تقول ‘نعم’ أو ‘لا’ الناس حرة تختار اللي هي عايزاه، بس اللي فرق معايا ان الناس نزلت وأن مفيش حد زق حد في طابور’. الظرفاء ومرات ‘الحانوتي’ تدخل الجنةوإلى الظرفاء ونبدأ مع زميلنا وصديقنا بـ’أخبار اليوم’، محمد حلمي، وفقرته المتميزة، بطبيعة الحال – وفيها: ‘- مرات ‘الحانوتي’ تدخل الجنة وبعد ما تصوت ‘تلطم’!- ‘خبير الأدلة الجنائية’ بعد ما يصوت يحط ‘صوابعه العشرة’ في الحبر الفسفوري.- مدرس الهندسة يعمل علامة صح داخل الدايرة ‘بالبرجل والمنقلة’!- ‘المخرج المسرحي’ يرفض الإدلاء بصوته خلف ‘الستارة’.- ‘المدرس’ يعمل علامة صح ويكتب تحتها ‘برافو’.- ‘الكوافيرة’ تحط صابعها في الحبر الفسفوري وتمسحه في ‘خدودها؟!’. انكشف الإخوان أمام الجميعوثاني الظرفاء سيكون زميلنا وكاتب ‘صوت الأمة’ الساخر، الذي يتمتع بخفة ظل تلقائية ومقدرة واضحة على التعبير بسلاسة وجمال عمن يريد السخرية منه، وهو محمد الرفاعي وقوله عن الإسلاميين: ‘لأول مرة منذ ثلاثين عاما، تعيش مصر تجربة ديمقراطية حقيقية، بعد خروج شيخ المنسر وبطانته من الحرامية والنشالين والبلطجية، وأهم ما في تلك التجربة – رغم النتيجة الصدمة – أن الإخوان المسلمين الذين ظلوا لابدين في الدرة، ويحملون لقب المحظورة من باب الدلع أو اتقاء شر العين قد انكشفوا على حقيقتهم أمام الجميع، خلعوا أقنعة المسكنة والبراءة وارتدوا جلاليب الفتوات وكل واحد يتجرأ ويختلف معهم يفقعوه فتوى تجيب أجله هو وأهله أجمعين وكأنهم المجاهدون الأوائل الذين يطاردون الكفار في شعاب مكة.

انكشف الإخوان أمام الجميع بداية من الحاج عبود الزمر الذي أعلن انه لابد من قطع يد السارق وكأننا في المجزر الآلي.

وهو بالمناسبة لا يمت بأي قرابة صلة لا من قريب أو بعيد لموقف عبود – انه لا بد من أخذ الجزية من الأقباط نظير الدفاع عنهم، يدافع عنهم ضد مين ما تعرفش؟!

لكن جايز ها يعملهم لجان شعبية تدافع عنهم أو يمشي ورا كل قبطي بلطجي مسلم عشان يحميهم من العقيد الجافي’. طابور الحكام العرب الذين ينتظرون دورهم في الرحيلوأخيراً إلى الثورات التي تندلع في العالم العربي، في ليبيا، واليمن وسورية، فزميلنا بـ’الأخبار’ خفيف الظل عبد القادر محمد علي، كان معجبا أشد الاعجاب بالرئيس الليبي معمر القذافي، واليمني والسوري، فقال عنهم يوم الأحد: ‘طابور الحكام العرب الذين ينتظرون دورهم في الرحيل أزداد، فبعد أراجوز ليبيا وشاويش اليمن، انضم للطابور صاحب الجلالة بشار الأول الذي ورث العرش عن والده العاهل السوري حافظ الأسد، ولا يزال في الطابور متسع لحاكم عربي رابع يقوم الآن بالتسخين، والفرق بين طابور العيش وطابور الحكام العرب هو ان الواقف في طابور العيش يرقص فرحا عندما يأتي دوره، أما الواقف في طابور الرحيل فيبكي بحرقة عندما يأتي عليه الدور، ليس طلبا للتوبة، ولا ندما على جرائمه في حق شعبه، وإنما حزنا على إغلاق التكية’. الرؤساء العرب معظمهم من نفس العينة أو الطينةوفي ذات اليوم – الأحد – أبدى زميلنا في ‘الشروق’ وأحد مديري تحريرها عماد الدين حسين – ناصري – اعجابه بالنظام السوري قائلا عنه: ‘الرؤساء العرب – معظمهم تقريبا – من نفس العينة أو الطينة وكأنهم انتاج مصنع واحد متخصص في صناعة الطغاة والطغيان، مصنع لم يفلح في تعديل خطوط انتاجه ليصنع لنا ولو رئيس نصف عادل أو نصف ظالم.

سقوط النظام العلوي في دمشق مسألة أيام، والخاسر الأكبر هو إسرائيل، والسبب ان النظام السوري لم يطلق رصاصة واحدة ضد تل أبيب منذ عام 1973 وسقوطه يعني أن جبهة الجولان قد تشتعل والأهم أن الشعب السوري سينهض.

وإذا أضفنا الخسارة الاستراتيجية التي لحقت بإسرائيل بسقوط حسني مبارك، سندرك كم ستكون هذه الخسارة اكثر فداحة حينما يسقط نظام الأسد، وكم هي الآمال العظيمة التي تنتظر أمتنا العربية بعد تخلصها من هؤلاء الجزارين’. استعداد القذافي لقتل نصف شعبه لينعم هو وباقي الأسرة بالحكمومن سورية الى ليبيا والقذافي، وقول القاضي فؤاد راشد عنه في ‘صوت الأمة’: ‘أليس من المدهش أن القذافي قد أدار حربا ضروسا وأبدى استعداده لقتل نصف شعبه لينعم هو وباقي الأسرة بالحكم ويتمتع بسهرات قيل أن ما تقاضته مغنية في احداها تجاوز مليون دولار بذلت من مليارات طائلة يملكها الزعيم القائد الثائر الذي يتحف الناس بما يميتهم ضحكا لولا أنه يقال في سياق لا مجال فيه لغير الدموع الى دعائه انه هو العز والفخر والتاريخ والمجد وأنه بلا سلطة وأنه لو كانت له سلطة لاستقال! ولا أدري من غيره يأمر المرتزقة بقتل أهلنا في ليبيا وهل هناك رئيس بلا سلطة يمثل العز والتاريخ ورئيس آخر يقود حرب قتل الليبيين’.’العربي’ تشن هجوما عنيفا على حافظ الاسدوفي ‘العربي’، لسان حال حزب العربي الديمقراطي الناصري، شن زميلنا محمد طعيمة هجوما عنيفا ضد الرئيس السوري الراحل حافظ الأســــد: ‘حوّل الوطن إلى عزبة تتوارثها العائلة ابتدع سنة ‘الجمهوركيات’ ولم يرتدع حـــين تدخل القدر وأنهى مرحلتها الأولى بمقتل – تصفية الابن الأكبر ‘باسل’ وأكمل سنته السيئة ببشار ليتفشى فيروس التوريث من اليمن حتى الجزائر، مرورا بمصر وليبيا.

كما فعل موظفو الدين، فعل نظام الاسد، خطف القومية العربية ليحولها عملياً الى كائن مشوه، قبيح السمعة والسير والسلوك، عدا الشعار القومي لم يختلف نظام الأسد، كثيرا عن نظام مبارك، ذات عفوية الوحشية الأمنية ضد شعبه، بتفاصيلها، بلطجة الحزب والقناصة القتلة وتفجير الصدور والرؤوس، نفس التخريب الطائفي، ذات الإفقار للوطن والمواطن، نفس الخدمة العملية للعدو، متسترا بالعروبة صمت قطاع واسع من القوميين المصريين، والعرب، طويلا على جرائم الأب والابن، احتراما للشعار المرفوع، رفقاء القومية، اللعنة على قاتل شعبنا العربي أياً كان قطره، وشعاره’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية