المنامة ـ ا ف ب: وافق البرلمان البحريني الثلاثاء على استقالة 11 نائبا شيعيا من بين 18 تقدموا باستقالتهم احتجاجا على مقتل متظاهرين كانوا يطالبون بالاصلاح، ما يفتح الباب امام احتمال ملاحقتهم قضائيا.
وذكرت وكالة الانباء البحرينية الرسمية ان ‘مجلس النواب وافق بالاجماع في جلسته المنعقدة صباح اليوم نهائيا على استقالة 11 نائبا من نواب كتلة الوفاق الاسلامية’، اكبر تكتل نيابي في البرلمان المكون من اربعين مقعدا. كما صوت مجلس النواب ‘بالاغلبية على تأجيل البت في التصويت على استقالة’ سبعة نواب اخرين ينتمون ايضا الى جمعية الوفاق التي تمثل اكبر تجمع شيعي معارض في المملكلة الخليجية التي تسكنها غالبية شيعية. وقال نواب بعد انتهاء جلسة المجلس لوكالة فرانس برس ان النواب قاموا بالموافقة على استقالة الاعضاء الـ11 من كتلة الوفاق بناء على ‘الدور الذي لعبوه اثناء الاحداث سواء التحريض عبر الظهور في وسائل الاعلام والفضائيات والادوار الخارجية’. واشار النائب عن كتلة المنبر الاسلامي (اخوان مسلمين) علي احمد الى ان ‘هناك عنصرا اخر هو امكانية اجراء الانتخابات في الدوائر التي ستخلو مقاعدها’ مضيفا ان ‘بعض الدوائر سيكون اجراء انتخابات فيها خلال شهرين امرا صعبا من الناحية الامنية لهذا لم يصوت المجلس على قبول استقالة ممثلي هذه الدوائر’. وتأتي هذه الخطوة بعد حوالى اسبوعين على قيام القوات الامنية باستخدام القوة لانهاء اعتصام استمر لشهر في المنامة، اقامه المطالبون بالاصلاح السياسي في البحرين التي تحكمها اسرة آل خليفة السنية منذ حوالى مئتي عاما. ويفتح هذا الاجراء الباب امام ملاحقة النواب الذين فقدوا حصانتهم النيابية، كما يطالب نواب وناشطون سنة. وفي 27 شباط/فبراير تقدم النواب الـ18 باستقالاتهم احتجاجا على مقتل سبعة متظاهرين في مواجهات مع قوات الامن في 17 شباط/فبراير بعد ان كانوا قرروا في 15 شباط/فبراير تجميد عضويتهم في المجلس. وقتل 24 شخصا خلال الحركة الاحتجاجية، بحسب آخر حصيلة اعلنتها وزارة الداخيلة. الى ذلك اعلن وزير الداخلية البحريني الثلاثاء ان 24 شخصا بينهم اربعة رجال امن قتلوا خلال الحركة الاحتجاجية المطالبة بالتغيير التي انطلقت في 14 شباط/فبراير وانهتها السلطات بالقوة.
وقال الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله ال خليفة امام مجلس النواب ‘توفي اربعة من رجال الامن كما توفي سبعة مدنيين ابرياء من المواطنين والمقيمين و13 من المشاركين في اعمال الشغب والعنف’. وتحدث ايضا عن اصابة ‘391 رجل امن و56 من المواطنين والمقيمين الابرياء بالاضافة الى خطف وتعذيب اربعة من رجال الامن’. وقال وزير الداخلية ان ‘ما حدث في الدوار (…) والتكتيكات التي حصلت (…) هي كلها امور تكشف عن ارتباط واسلوب تدريب حزب الله’ اللبناني. واضاف ان ‘هناك تحقيقا جاريا وموضوع الارتباط والتخابر موجود ونتائج التحقيق سوف تبين وتكشف كل هذه الامور’. وادانت البحرين في وقت سابق تصريحات الامين العام لحزب الله الشيعي حسن نصر الله الذي قالت انه ‘يمثل منظمة ارهابية’، وحملت الحكومة اللبنانية تداعيات تلك التصريحات مؤكدة انها ستؤثر على العلاقات الثنائية بين البلدين. وكان نصر الله اعلن عن دعمه للمحتجين في البحرين.
وقال وزير الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية العميد احمد وحيدي إن تواجد القوات السعودية في البحرين سيؤدي إلى ‘زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة’. وذكرت وكالة ‘مهر’ للأنباء أن وحيدي استنكر في ختام اجتماع مجلس الوزراء اليوم الثلاثاء ‘تدخل القوات السعودية في الشؤون الداخلية للبحرين’. وقال ‘يجب على الدول أن تحافظ على أرواح وأموال واستقلال شعبها لا أن تدعو الدول الأخرى إلى قمعه وقتله’. وأضاف ‘ان مثل هذه الإجراءات ستؤدي إلى زيادة التوتر وزعزعة الاستقرار والأمن في المنطقة وإذا أصبحت مثل هذه التحركات غير المدروسة والتي تفتقد للمسوغات القانونية نهجا متبعا فان المنطقة ستتحول إلى بؤرة لإشعال الحروب والعداوات والصراعات وستلحق الضرر بمصالح شعوب المنطقة’.